هل للشللية دور في الوسط الثقافي؟

صادفني بوست على الفيسبوك بإحدى المجموعات الثقافية يتساءل صاحبه: ” هل للشللية دور في الوسط الثقافي”؟

صراحة أثار البوست كل اهتمامي، تملكني على إثره شعور غريب متناقض تماما.

فرغم إدراكي من أن ظاهرة الشللية موجودة في كل وسط، سواء سياسي أو اجتماعي أو ثقافي.

إلا أنني لم أتوقع أبدا كل ما جاء من ردود بالإيجاب من قبل كبار الكتاب.

وأن يكون لها ذلك الدور الفاعل والمؤثر في الوسط الثقافي بهذا الشكل.

حول الشللية وعنها..

فكيف يمكن لمجموعة أو “شلة” أصدقاء أن يكونوا سببا في رفع كاتب أو كتاب لأعلى المبيعات.

في حين أن هناك كتاب آخرين نالوا أعلى الجوائز والأوسمة ولا يعرفهم أحد؟

والأدهى من ذلك هو أنه كيف لدور النشر أن تساهم في هذه الأزمة.

حيث أن هناك العديد من دور النشر المصرية الكبرى تعتمد على ذلك اعتمادا كليا.

إذن ما الحل؟

لكن المطمئن في كل ذلك الموضوع، أو كل هذه الفكرة، أن الشللية ليست هي مقياس النجاح.

لأن ظاهرة الجماعة أو الشلة موجودة في كل الأوساط الجماهيرية، وليس الوسط الثقافي فقط.

ورغم ذلك فالوسط الثقافي تحديدا يمتاز ويختلف عن غيره، حيث أن الضجة الأولى تجاه كاتب معين لن تستمر.

إلا إذا كان ذلك الكاتب بالفعل موهوب ومبدع، لذلك فالكاتب يجب أن يعتبر الجمهور شلته.

لأن الجمهور هو الداعم الأكبر في ذلك كله.

هناك مشكلة..

رغم ذلك يظل لدينا مشكلة الجمهور مبتدئ القراءة، ذلك الذي ينساق وراء الضجة الكاذبة.

لكونه لم يكتسب خبرة بعد.. لكن في الغالب حتى هؤلاء سيعرفون ذلك بممارسة القراءة.

تعليقات..

وحول ما جاء في ذلك البوست من تعليقات، كانت للأسف كل التعليقات بالإيجاب.

وأيضا كل التعليقات حزينة على ذلك الوضع الذي أطاح بالوسط الثقافي.

فهناك من علق قائلا أن “الشللية موجودة في كل المجالات لكن المهم من سيبقى عمله في وجدان المتلقي”.

وهناك من قال: “أن الخطأ من القراء، الذين ساهموا في نشر ذلك”.

أيضا هناك من تبنى رأيه بشكل مدروس وعلق من جانب واع جدا وقال:

“أن الثقافة موضوع آخر، وأن هؤلاء ليسوا مثقفين، مؤكدا أنه لولا الشللية ما ظهرت الصالونات الشعبية”.

“تلك التي تمتلئ بغير الموهوبين ويجلس على منصاتها المدعين”.. مضيفا أن مجموعة اتفقوا دون كتاب على الخروج والجلوس والتنزه والتزاور معا”.

“تحت ما يسمى عباءة الوسط الثقافي، والبعض يدعمونهم بشدة كي يصفقون لهم”.

تعليق جذب انتباهي..

لكن رغم كل ذلك، فقد ظل هناك تعليق مختلف، وقد جذب انتباهي بشدة، إلى نقطة لم يضعها البعض في الاعتبار.

ذلك التعليق ذكرت صاحبته أنه من الطبيعي أن يدعم الأصدقاء بعضهم، كيف يكون لأحدهم صديق كاتب ولا يدعمه؟

وأنه رغم ذلك الدعم لن يستطع الأصدقاء أن يكونوا سبب شهرته، بل الجمهور.

وجهة نظر..

غالبا لم يثير أفكاري أي تعليق مثل ذلك الأخير، لم أعد أدري من الصواب ومن غير ذلك.

لكن ما أتيقن منه حقا أن هناك الكثير جدا من الكتاب غير الموهوبين الذين لاقوا شهرة لا يستحقونها.

لكن ما لم أعد أعرفه هو من أين أتتهم تلك الشهرة.. أمن الشللية أم هناك أسباب أخرى خفية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.