حبس غادة والي 6أشهر وغرامة..القضية بالتفصيل من الألف للياء
حبس غادة والي

حبس غادة والي مصممة الجرافيك والفنانة التشكيلية المصرية 6 أشهر مع تعويض مؤقت 100 ألف جنية مصري وغرامة 10 آلاف جنيه مصري، هذا هو نص حكم المحكمة الاقتصادية في مصر أمس الثلاثاء 30-1-2024، في القضية المتهم فيها المصممة المصرية الشابة بتهمة التعدي على حقوق الملكية الفكرية للغير، وسرقة لوحات الفنان الروسي جورجي كوراسوف.

القضية طويلة وتفاصيلها كثيرة، وممتدة منذ أكثر من عام ونصف بين النيابة العامة المصرية، وساحات المحاكم، مرورًا بكل وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي.

قضية غادة والي والفنان الروسي من البداية

تضاربت الأقوال والتصريحات حول القضية بين من يتبنى الدفاع عن الفنانة المصرية الشابة، ومن يهاجمها بقوة وعنف دون الإلمام الكامل بكل تفاصيل القضية، ونحن في السطور التالية نزيل بعض من اللغط ونسرد الأحداث ونشرح أبعادها بالكامل منذ بداية الأزمة وحتى الحكم الأخير بالحبس والتعويض.

كانت النيابة العامة المصرية منذ فترة، أمرت بوضع مصممة الجرافيك غادة والي 34 سنة مصرية الجنسية، والحاصلة على بكالوريوس العلوم التطبيقية والفنون، على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

والسب في ذلك اتهامها بسرقة لوحات الفنان الروسي جورجي كوراسوف، ولصقها في محطة مترو الأنفاق بكلية البنات في مصر الجديدة بالقاهرة، واستغلالها للوحات المسروقة في إعلان لشركة مياه غازية.

غادة والي تدافع عن نفسها

أنكرت غادة والي كل ما نُسب إليها من اتهامات، وقالت في ردها على الاتهامات إن: «الشركة الفرنسية المُشرفة على المشروع عملت مناقصة، وتلقينا دعوة لحضورها، وكانوا يبحثون عن شركات مبدعة للقيام بأعمال بمحطات المترو وشركة واليز استديو تقدمت بعرض وتم قبوله».

وتابعت دفاعها: «تعاقدت مع الشركة بعقدين العقد الأول كان خارج إطار الموضوع محل التحقيق والقضية.

والعقد الثاني كان بشأن أعمال تصميمات في خمس محطات ووضع خطة كاملة تسويقية النشاطات والفاعليات داخل محطات المترو، وأعمال أخرى مذكورة في العقد والملحق.

المحايد الاخباري

و بالفعل، تم تنفيذ الأعمال في أربع محطات: وهم هليوبوليس ومحطة كلية البنات وباب الشعرية والعباسية، ومن المفترض أن يتم تنفيذها في المحطة الخامسة وهي ألف مسكن، لكن لم يتم تنفيذها من الأصل، بسبب إنهاء الشركة الفرنسية العقد».

حملة تشوية مُتعمدة

وأشارت غادة والي، إلى حملة مُغرضة تعرضت لها، في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الأعمال التي تمت في محطة كلية البنات، منوهة: «كان الموضوع في الأصل كله كذب وافتراء وأثر بالسلب عليَّ وعلى نفسيتي وعلى جميع الأعمال الخاصة بالمكتب».

فرعوني روسي

وبشأن تصميمات المترو، اوضحت والي أن الفكرة الأساسية من التصميمات هي الاقتباس من الفن المصري القديم.

وأن الجداريات تم تنفيذها باستخدام طريقة المدرسة التكعيبية التي أسسها الفنان العالمي بيكاسو، وأن تكون تلك التصميمات تعبر عن المرأة المصرية من واقع المعابد المصرية، وتم العمل على تنفيذ تلك التصميمات باستخدام برنامج «فوتوشوب» و«إليستريتور».

واستمرت غادة والي في الدفاع عن نفسها في التحقيقات قائلة إنها كانت ممثل قانوني لشركة “واليز استديو” ووقعت بصفتها عقدًا مع شركة “آر أيه تي بي” المسؤولة عن الترويج للخط الثالث لمترو الأنفاق.

غادة والي وحملة دعائية انتهت بالحبس

وأضافت غادة والي أنها التزمت بعمل خطة دعائية للخط الثالث بالكامل ونفذت 36 تصميمًا صناعيًا في 4 محطات، وهو رقم أكثر من المطلوب “التصميمات اللي عملت المشكلة كلها كانت إضافية بدون مقابل”.

وأوضحت أن قيمة التعاقد على الأعمال كانت 878 ألفا و281 جنيها، على أن تنفذ خلال مدة عامين.

وعن مشكلة تصميمات محطة كلية البنات، قالت غادة والي إنها نفذت 7 تصميمات والمشكلة حصلت بسبب عملين فقط، موضحة أنه “بحسبة بسيطة التصميمان يقدران بمبلغ 25 ألف، والتعاقد نص على عمل 3 تصميمات لكني نفذت 7 تصميمات بدون مقابل مادي”.

رد فعل الفنان الروسي على الحكم بحبس غادة والي والغرامة

من جانبه قال المحامي المصري أحمد العطار، محامي الفنان الروسي جورجي كوراسوف، إن قرار محكمة القاهرة الاقتصادية بمعاقبة الفنانة التشكيلية ومصممة الجرافيك غادة والي، بالحبس لمدة 6 أشهر لاتهامها بسرقة رسومات محطات مترو الأنفاق حكم مرض لهم .

وأضاف العطار في تصريحات تليفزيونية: “كل الاحترام والتقدير للقضاء المصري، ونحن لا نعقب على أحكام القضاء بالإيجاب والسلب، لكن الحمد لله نحن في دولة قانون، ونتمتع بقضاء عادل واحترام القوانين كافة”.

وأشار إلى أن “الحكم أثلج صدر الفنان الروسي، الذي ظل متمسكًا بثقته في القضاء المصري وفي الحصول على حقه، في خلال أكثر من عام ونصف من التحقيقات، حتى تم إحالة القضية إلى المحكمة المختصة”.

القضايا مستمرة رغم حكم حبس غادة والي

وذكر أحمد العطار محامي الفنان الروسي، أنه مع كامل الفريق القانوني للفنان الروسي يدرسون المطالبة بمبلغ مالي للتعويض في المرحلة المقبلة.

وتوجه العطار نيابة عن موكله بالشكر إلى النيابة العامة المصرية التي عملت بكل احترام، وبشكل دقيق واحترافي بالتعاون مع الجانب الروسي على القضية، رغم كل الانتقادات والشائعات التي ظهرت على الساحة طوال الفترة الماضية خلال التحقيقات.

ملخص القضية 

وتعود أزمة غادة والي مع الفنان الروسي جورج كوراسوف إلى عام 2022.

حينما أثار الفنان الروسي جدلًا بالحديث عن سرقة المصممة المصرية غادة والي 4 من تصميم لوحاته.

وأنها أستخدمت اللوحات بتغييرات وتعديلات طفيفة في إحدى محطات المترو المصرية كجداريات، تحديدًا في محطة مترو كلية البنات في مصر الجديدة في القاهرة العاصمة المصرية.

وقال الفنان الروسي كوراسوف الغاضب في حينها، إن تاريخ إحدى لوحاته الأربع المستخدمة من دون إذنه، يسبق الجدارية الموجودة في إحدى محطات مترو الأنفاق المصرية بـ 27 عاماً كاملة.

وفي حينها ردت غادة والي على الفنان الروسي والهجوم الإعلامي عليها بأن الجداريات محل الخلاف ربما تشبه لوحة الفنان الروسي وأن السبب في ذلك يرجع إلى أن المصدر واحد وهو الفن المصري الفرعوني القديم.

حبس غادة والي ليس النهاية والقضية مستمرة
حبس غادة والي

قضية غادة والي والفنان الروسي قصة طويلة لم تنتهي بعد

حبس غادة والي، ليس نهائي وقضيتها مع الفنان الروسي لم تنتهي بعد، وفصول القضية مازالت طويلة ومستمرة، ومازالت هناك مراحل كثيرة من التقاضي، وبالتأكيد الفيصل في القضية في النهاية سيكون القضاء.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *