كيف يسلب مصاص الدماء حياة النباتات ؟؟
نبات مصاص الدماء

يحتضن كوكبنا كثير من النباتات الخارجة عن المألوف فكل نوع من النبات له طريقة خاصة للتكيف للعيش في بيئة معينة، فهناك من يعتمد في غذائة على الحشرات، وهناك من يسلب حياة النباتات المجاورة ويطلق عليه اسم مصاص الدماء فبالرغم من خطورته إلا أنه له أهمية كبيرة على البيئة ولكن كيف ؟؟

حقيقة مصاص الدماء

مصاص الدماء أو كما يطلق عليه لانغسدورفيا لكن الاسم الأكثر شيوعًا له عرف الديك أو الجلجل الأصفر الصغير، فتلك النبات الغريب يختبئ حول العالم وسط الغابات كثيرة العشب، فتلك النوع يسلب الحياة من النباتات التي تجاوره بعد أن يتغذى عليها، وذلك من خلال ربط نفسه بجذور المضيف ليبتلع جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها للبقاء على قيد الحيا ة، لذلك فهو يعد نبات طفيلي فكلما زاد ما يمتصه من ضحاياه زاد نموه.

وبالرغم من ذلك إلا أن تلك النبات المزهر يثير إعجاب من ينظر إليه، فهو يغطي الأودية ويرسم لوحة مشرقة باللون الأصفر تشكل الصورة المثالية للمروج الهادئة، وبالرغم من سلب حياة النباتات إلا أنه ساعد نباتات وحيوانات أخرى على النمو والازدهار فهو يعد نبات مزهر متقشر أحمر ناري يخرج من الأرض خلال موسم الجفاف ليتغذى على الشجيرات والتين وحتى الصبار.

كما تعد الأجزاء المتقشرة بتلك النبات زاهية الألوان، حيث أنها تنبثق من الفروع الصخرية الجوفية على أرضية الغابة، لتأخذ شكل مخلوقات أعماق البحار بدلًا من النباتات المزهرة، وذلك نظرًا إلى أنها تفتقر البنية الجذعية التقليدية والتي تطلق رحيقًا ذا رائحة جذابة لجذب الملقحات، فتلك النبات يجذب عددًا من  المخلوقات بما في ذلك الخنافس والنمل وحتى الطيور التي تتغذى على النباتات الملونة.

نبات مصاص الدماء
نبات مصاص الدماء

دراسة العلماء

فقد قام العلماء بكثير من الدراسات حول نبات لانغسدورفيا حيث وجودا أن تلك النبات لا يستطيع أن ينمو ويصل إلى كامل نموه دون التطفل على نبات آخر مجاور،  لذلك إذا لم يستطع هذا النبات التعلق بأي شيء، أو إذا نما في إصيص صغير بمفرده فإنه لا يمكن أن يزيد ارتفاعه عن بضعة سنتيمترات.

كما قام العلماء بستغلال المساحات الصغيرة من الأرضي في أحد المروج جنوبي إنجلترا وعقدوا مقارنة بين قطع محددة من الأراضي سواء التي نزع منها ذلك النبات الطفيلي، أو التي ترك فيها كما هو أو التي تضاعف فيها وجوده بشكل مكثف، حيث كان هناك 13 قطعة أرض من كل نوع من تلك الأراضي، حيث توصل العلماء إلى أن حجم النباتات قل في الأماكن التي كان يوجد بها ذلك النبات الطفيلي بكثرة،  بينما قلت أعداد النباتات بشكل عام في الأماكن الأخرى،  كما  لوحظ أيضًا زيادة في تنوع النباتات من فصائل أخرى كانت تنمو بالقرب من نبات عرف الديك.

بينما وجد العلماء أيضًا أن اللافقاريات هي الأخرى زاد عددها، كما زاد عدد الحيوانات التي تتغذى على تلك اللافقاريات في المحيط ولم يكن الأمر مقتصرًا على الكائنات التي تتغذى على النباتات فقط، بل امتد إلى  الحيوانات المفترسة التي تقتات على الأعشاب  مثل الديدان، الخنافس، الديدان الحلزونية، قمل الخشب، الدبابير، والعناكب لذلك يعد تلك النباتات الطفيلية لها أثر إيجابي أبعد من سلسلة الغذاء.

كما يمكن أن يساعد تلك النوع من النباتات في الحفاظ على مجموعات النباتات والحيوانات العشبية وتحديد أماكنها فمثل هذه المناطق تكون غنية بشكل غير عادي بهذه الأنواع لكنها نادرة ومهددة بالانقراض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *