كيف تسمع النباتات الموسيقي وتتأثر بها ؟؟

كيف تسمع النباتات الموسيقي وتتأثر بها ؟؟

يبدو التحدث إلي النباتات أمرا سخيفا، لكن لا يمكن أن تكون فكرة استجابة النباتات للأصوات سخيفة على الإطلاق. فالجميع يعلم أن النباتات تستجيب للضوء، والجاذبية، واللمس. فهناك العديدمن التساؤلات تحتاج إلي تفسير علمي هل تسمعك النباتات حين تغني لها ؟؟هل هناك أي فائدة من الغناء  للنباتات أم لا ؟و هل تساعد الموسيقى على تنمية النبات بشكل سليم؟ وهل يوجد موسيقي محددة يفضلها النبات على سواها أم لا؟  فكل هذه التساؤلات وغيرها مطروحة منذ عقود والبحث ما زال جار للتأكد من الإجابة التي يزعم بعض الباحثين أنهم حصلوا عليها.

أبحاث علمية

فقد لاحظ المتتبعون للأخبار العلمية , في أنحاء العالم أن المجلات العلمية في الهند أخذت قبل سنوات تنشر أبحاثا وأخبارا عديدة يدور معظمها حول تأثيرات الأصوات الموسيقية و أنغامها في نمو النباتات بمختلف أنواعه و أجناسه فالأوساط  العلمية في الغرب  لم تكن على علم بما يجري في هذا الشأن من أبحاث علمية تنطبع بالطابع الجدي المتقن : فإنها كانت ولا تزال تتسرب إليها ملاحظات و مشاهدات من هذا القبيل تكاد تدل على أن   هذا الميدان من البحث العلمي الحديث يبشر بالتوصل إلى معلومات علمية موثوق بها وهذه المعلومات قد يؤدي بعضها إلى حصول انقلاب في المفاهيم و بعض الأساليب المتبعة في إنتاج المحاصيل الزراعية, ونباتات  الزينة عند الحاجة.

كما لاحظ أحد المشتغلين و في جامعة “كاليفورنيا ” أنه يستطيع تعجيل إنبات بعض البذور , إذا ما عرضها لجرعات, من الذبذبات الصوتية العالية فالاستقطاب المغناطيسي يعتبر شيئا أساسيا في صفات الأشياء الحية جميعها , وأن مجال المغناطيسية الرضية , و المغانط الدائمة , يمارس تأثيرا بينا في العمليات الحيوية , التي تنتج عن بادرة من البادرات النباتية.

فالبحث العلمي , الذي يجري في الهند , يلفت النظر أكثر من غيره , لأنه يباشر بصورة  علمية , لا مجال للطعن فيها , الأمر الذي من اجله يستدعي أخذه بنظر الاعتبار . فإن الدراسات التي يقوم بها بعض أخصائيين تحاول إثبات ما مؤداه أن الموجات الصوتية و التي تنبعث من الآلات الموسيقية المعروفة , تمطر الخلايا النباتية بوابل من تأثيرها , فتحفزها على النمو السريع.

سماع النباتات للموسيقي

أما التجارب , التي قام بها هؤلاء الأخصائيون , في سنة 1950 , فكانت تنطوي على إعداد مجموعتين من النباتات , تخضع إحداهما للتجارب المراد إجراؤها , وتبقى الأخرى سائرة في نموها المعتاد , من اجل مقارنة النتائج بها . وقد ظلت هذه التجارب تجرى في الصباح المبكر و وفي المساء عند المغيب , لمدة أسابيع واشهر عديدة . وسبب ذلك يرجع على جوهر النظرية القائلة بأن مادة البروتوبلازم , أو الجبلة , التي تتألف منها بنية الكائنات الحية , جميعها من حيوان , ونبات , هي في حالة حركة وتمور دائمين . ويقل نشاط هذا التمور و عند النباتات , عادة في المساء , والصباح المبكر . فماذا يحدث يا ترى حينما تتعرض النباتات في هذه الأوقات  إلى الأنغام والأصوات الموسيقية المستمدة؟

تجارب للنباتات

هناك كثير من الأشخاص قامو بتجربة وضع مويسقي للبناتات ففي سبعينيات القرن الماضي، عندما لاحظت الباحثة دوروثي ريتالاك أن النبات في منزلها، يميل ناحية مكبر الصوت في جهاز الراديو، أكثر مما يميل ناحية النافذة حيث يدخل نور الشمس. وهذا جعلها تتساءل: هل من الممكن أن يحب النبات الموسيقى أكثر من النور؟ هل يتغذي النبات من الموسيقى كما يتغذى من نور الشمس؟

بينما تقول هيذر لويز غودول:” كان لدي نبتة يكة (وهو نبات من الفصيلة الزنبقية)، وكنت أغسل أوراقها مرة في الأسبوع، وأغني لها، وقد ازداد طولها من قدمين إلى سبعة أقدام في غضون عامين فقط، حتى أصبحت كبيرة جدا لإبقائها في المنزل”.

ولكن وضحت تشيلسي غارسيا أورتيغا:”أن  الغناء أو حتى التحدث للنباتات ينتج ثاني أكسيد الكربون“، وهي نقطة رددها ديفيد ساوثر الذي قال: “النباتات تحول ثاني أكسيد الكربون إلى أوكسجين. وحتى لو لم يكن ذلك مفيدا للنباتات، فإنه قد يكون هناك فائدة لك من خلال إنتاج المزيد من الأوكسجين داخل المنزل”.

فربما ينتج عن الغناء اهتزازات جيدة للنباتات. فقد تم أجراء  تجارب على النباتات، من خلال عزف موسيقى كلاسيكية وموسيقى الروك أمامها. وقد ازدهرت النباتات التي عزفت أمامها الموسيقى الكلاسيكية، بينما ماتت تلك التي عزفت أمامها موسيقى الروك”.

تأثير النباتات بالموسيقي

رأي العلماء

فقد قام أحد  المختصين بفحص عديد من النباتات, فحصا مجهريا,مدة سنوات عشر ليتوصل إلي أن الخلايا النباتية , حينما يسلط عليها وابل من الأمواج الصوتية تتأثر بها المادة البروتوبلازمية الموجودة في داخلها فتزداد حركتها و يشتد تمورها وحينما تكون الموجات الصوتية منبعثة على أنواع خاصة من الأنغام الموسيقية يكون الازدياد في التمور شيئا أكثر .

كما أن الصوت على كل حال , هو شيء حقيقي , وليس خرافة أو أسطورة , فهو يعد شيء معين , محدود , يمكن قياسه , ولذلك , فهو ظاهرة طبيعية , محملة بطاقة خاصة , كالضوء , أو الحرارة , اللذين , يؤثران في العمليات الحيوية عند النبات , تأثيرا غير يسير عادة.

ليس ذالك فقط فقد قام  أحد المتخصصين بزراعة أزهار الزينة , وأولاده , في ولاية ” ويسكونسن ” بأمريكا , يذيع على مجموع أزهاره , المزروعة في البيوت الزجاجية , أنواعا من موسيقى النفخ والأبواق  , لعدة سنين  للاحظوا أن ذلك كان له تأثير بين في غلتها , غذ كانت النباتات , والأزهار , أكثر ازدهارا , واستقامة في نموها , وصارت الأزهار أكثر بهاء ورونقا في ألوانها , كما لوحظ أن البذور قد قصر أمد إنباتها , و أن الأزهار طال أمد بقائها , وطراوتها , بعد القطف.

ففي جنوب إفريقيا , أخبرت امرأة , من مدرسات الموسيقى , الدوائر المختصة في جامعة مدينة “الكاب ” , بان أزهار ونباتات الزينة المزروعة بالقرب من شباك الغرفة , التي كانت تتمرن فيها على عزف قطعها الموسيقية , كانت أكثر ازدهارا , وأشد نموا من النباتات النامية في سائر أنحاء الحديقة , المر الذي يدل على أن الموسيقى , التي كانت تعزفها كل يوم , كانت تؤثر فيها بكيفية بينة.

كما يقول وولفغانغ ستابي، رئيس بحوث بيولوجيا البذور المقارنة في كيو غاردنز في لندن:” إن هذا موضوع يقتصر فهمه على فئة معينة. فهناك القليل من البحوث العلمية حول الموضوع وبالتأكيد لا يوجد دليل علمي على أن النباتات قد تستفيد من أي شخص يغني لها”.

سماع النباتات للموسيقي

حقيقة سماع الموسيقي

بالرغم من ذالك  فقد ظهر في  الآونة الأخيرة، أدلة على أن بعض الأصوات قد تحدث تغييرات طفيفة في بعض النباتات في بعض مراحل دورات حياتها.فالموجات فوق الصوتية بترددات أعلى من الترددات الموجودة في الطيف المسموع قد تعزز إنبات البذور. وتشير تجارب أجريت على الأقحوان إلى أنه يمكن للصوت المسموع أن يغير مستويات هرمونات النمو في الخلايا.

كما أن  جذور شتلات الذرة يبدو أنها تتجه نحو أصوات بترددات معينة. وقد وجد الباحثون في كوريا أيضا أن بعض الترددات تزيد من ظهور بعض الجينات.بينما تظهر تجارب ذكية على نباتات الفلفل الصغيرة أنه يمكنها استشعار وجود نباتات مجاورة وتحديدها من خلال بعض الآليات غير التقليدية غير المعروفة حتى الآن. لذا، فالاهتزازات قد تلعب دورا.

ولكن بعض النباتات حتى أنتجت زيوتا لتخويف الحشرات عندما أسمعت الأصوات التي تصدرها حشرة وهي تقضم الأوراق” ولكن قد يبدو هذا جنونا . ففي عام 2014، ذكر علماء أن مجرد سماع صوت يرقات تمضغ كان كافيا ليجعل نباتات الرشاد تطلق مواد كيميائية أكثر دفاعية ردا على هجوم لاحق.

لذا فإن فكرة أن النباتات قد تكون قادرة على الاستجابة لأغنية ربما ليست جنونية كما تبدو. ولكن إن كانت جيدة للنمو فهذه مسألة مختلفة تماما. ولكن الغريب أن هناك أن مناطق مختلفة في العالم تستخدم الموسيقى لزيادة إنتاجها الزراعي، وأن الكثير من المزارعين يُسمعون أبقارهم الموسيقى بغية الحصول على كميات أكبر من الحليب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *