تيتان..تكشف عن احتمالية الحياة بكوكب زحل

مازالت الاكتشفات بالمجموعة الشمسية تتوالي كل يوم ففى أوائل القرن الحالى لاحظ فلكيون بقعًا لامعة غامضة على قمر كوكب زحل تلك البحيرة الضخمة  التي يطلق عليها اسم  تيتان، فتلك الحياة المجنونة والغريبة في نظامنا الشمسي تفاجئنا دائمًا بكل جديد دون سابق إنظار فقد اختلف كثير من العلماء علي وجود بحيرات أو بحار على ذلك القمر، ولكن ثبتت دراسة إلى أن تلك البقع بقايا بحيرات جفت، ولكن المثير أن هناك  احتمالية لوجود حياة فضائية فى مجموعتنا الشمسية.

استكشافات

فتلك البقعة الواقعة علي كوكب زحل يبلغ عمقها أكثر من 1000 قدم 300 متر، فعمقها لم يمكن أحد من الوصول إلى القاع بينما يفوق قطرها إلى 4800 كم  , فتيتان يعد ثانى أكبر أقمار النظام الشمسي كما أنه القمر الوحيد الذي يتميز بغلاف جوي كثيف المكون من النيتروجين الغازي، مقارنة بغلاف الأرض الجوي الذي يغلب عليه النيتروجين والأكسجين.

فهذا يميز تيتان عن الأقمار العديدة في نظامنا الشمسي ذات الغلاف الجوي الضعيف أو بدون غلاف جوي، وعن لأقمار الجليدية التي يحتمل أن تكون صديقة للحياة، حيث يغطي الجليد المائي محيطًا داخليًا، مثل قمر المشتري أوروبا أو إنسيلادوس زحل، وكلاهما ينفث الماء عبر الجليد إلى الفضاء.

فتلك الاكتشاف كان محط انتباه الفلكيين، فهناك أرصاد رصدتها مركبة كاسينى فى 2004  حيث اكتشفت ناسا أنه يوجد نظامًا طقسيًا نشطًا، لكن السحب تمطر على سطحة ميثانًا، فلا وجود للماء كما على الأرض وإن كان ظهر فهو موجود فى حالات نادرة جدً ، كما أن بعض تلك الهيدروكربونات يظن أنها مع مرور الزمن تجمعت فى تجمعات سائلة أكبر، لكن ما حير العلماء أكثر أن تلك التجمعات السائلة متركزة حول قطبى القمر، لا فى المناطق القريبة من خطه الاستوائي.

بحيرة تيتان زحل

وعلى عكس النظام بكوكب الأرض، إلا أن  تيتان تعد بحيرات قطبية وبحارًا لا تتكون من الماء بل من الهيدروكربونات، وهي مركبات الهيدروجين والكربون مثل المكونات الرئيسة للبترول والغاز الطبيعي، وذلك لأن درجة حرارة النهار في تيتان تبلغ في المتوسط 180 درجة مئوية ، كما وجد العلماء أن النظام الهيدرولوجي على تيتان متنوع مثل دورة المياه على الأرض، حيث تدوم بعض البحيرات آلاف السنين وبعضها الآخر مجرد مواسم.

وبالرغم من تلك الاستكشافات مازالت ناسا تبحث عن الكثير من المعلومات لمعرفة طبيعة تيتان الغامضة , ولهذا تخطط ناسا لإرسال مركبة شبيهة بالطيارات دون طيار إلى ذلك القمر بحلول العام 2034، ضمن بعثة دراجون فلاي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *