خذلان مستمر

 

بقلم /أميمة حافظ 

تعثرك و سقوطك ، إتكأك على كل جدار مائل ، حسن نواياك اللذى لطالما فسر بسؤ ظن ،

يخذلك الجميع و يخونك سندك فكيف تستمر..!!؟

كنت دوما جدار شامخ لكل من هم بالقرب منى ، كنت الدفء ، وميض من الأمل ،فائض من الحنان ، أحسنت الظن فى الجميع حتى من أسأوا ظنى .

دوما كنت لينه هينة العتاب ، اسامح فورا و تداوى جرحى إبتسامة .

لم اطلب أكثر مما أعطيت ، فقط تمنيت اهتمام متبادل .

لم ادرك إننى أطلب المستحيل ولو أعرف لما هو مستحيل لأخبرتكم ، خضت معكرتى فى الحياة بمفردى حتى أقرب الأشخاص لى لا يعلموا شيئا عن معاناتى ، عن الحرب المقامة داخلى .

كل صفعة تلقيتها كانت أشد من التى سبقتها ، تلقيت الصفعات بإبتسامة عريضه تخفى جحيم قلبى .

لاتذهب عن مخيلتى مطلقا تلك الأفعال التى جعلتنى على غير عادتى ، تلك التى تركت داخلى جرح عميق ندباته لا تلتأم ، كل لحظه جعلونى أحياها و انا أشفق فيها على حالى مازالت تلازمنى و طيفها لا يغيب.

كل خذلان من أشخاص لم أكن أتوقع يوما إنهم سيعلنون لى عن خذلانهم الشنيع ، تلقيته و كأن الامر لا يعنينى .

يرسلنا الله لبعض رحمات و لكن هيهات فأى رحمة تلك التى تحمل فى طياتها خذلان يتبعه خيبة يتبعه وجع .

معاناة الخذلان تلك ستصل بك إلى مرحله تتوقف فيها عن ذهولك و تكف عن ضجيجك ، ستصل لمرحلة تدرك فيها أنك لم تخطئ الاختيار و لم تخطئ فى حسن نواياك ، أنت فقط تعاملت بطيب أصلك .

و لم تكن افعالك هبائا منثورا ، انت قمت بواجبك إتجاههم !! نعم !!! لكن لم تجنى خيرا بل جنيت افعال مخزية منهم .

ستدرك حقيقة واحده أن الله شاهد و سيعوضك خيرا و يقتص لك فى الوقت المناسب .

لذلك إستمر فى حسن معاملتك ، إستمر فى إهتمامك ، و لا تكف عن عطائك و لكن فى نفس أرض جديدة ، ربما لا تخذلك .

إبتعد عن سليط اللسان عديم الإحسان ، سئ الخلق فعلا و قولا ، و لا تلتفت لقوله اللذى كان بمثابة جمرا تكويك ، و لا تترك ودك المعتاد اللذى يرفعك فى عين نفسك قبل أعين الأخرين .

و إن أستمر الخذلان نصيحة منى إستدر و إرحل و لا تلتفت ، لملم ما تبقى منك و ارحل ، إغلق كل باب يكمن خلفه مزيد من الوجع ، إذهب قبل أن يحولوك إلى الشخص اللذى تكرهه.

و حاول أن تبحث عن منفذ جديد لك ، عن شخص يكون دفئك و شعاع أملك إبحث عن من يؤازرك دوما و لازمه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *