خريجي “علوم الأغذية” يصفون ما بعد التخرج .. ومدير فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بسوهاج يُعقّب

0 5

تقرير| نورا محمد

في غضون تلك الفترة من نهاية كل عام يدخل طلاب كلية الزراعة الجدد دوامة اختيار القسم المناسب لطموحاتهم وميولهم ولعل معظمهم يفكر في قسم “علوم الأغذية” ولا يتعزم القرار إلا بمشاورة الكبار وتيسيرًا على أخواتنا الطلاب قمنا برصد آراء خريجي مختلف الجامعات المصرية ليصبوا لنا نصائحهم ورؤيتهم من واقع تجربتهم السابقة .

وكانت البداية مع  “محمد صبري” الطالب بالفرقة الرابعة برنامج “علوم الاغذيه والتغذية” بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، حيث قال، إن لقسم الصناعات الغذائية مستقبل كباقي الأقسام ولكن ما يميزه هو التغلغل في خبايا الطعام بكل أنواعه، حيث يعدك لتكون مسئولا عن أرواح البشر وخاصة الأطفال، سواء في الموانئ أو المصانع وغيرها من القطاعات العامة والخاصة .
ولفت “صبري” إلى ضرورة الإحتكاك بسوق العمل أثناء الدراسة ، حيث أن زيارات المصانع المختلفة أتاحت له فرصة التعرف على مهندسين زراعيين في شتى المجالات وتوطيد علاقته معهم ليكتسب الدعم والتحفيز، لافتاً “أيقنت أن المجال واسع للغاية ولكن عليك السعي والعمل الدءوب، فإن أردت العمل بمجال الألبان على سبيل المثال فخذ كورسات في الجودة والأيزو ومنها (22000 , 9001,17225,01140) أما للعمل في مصانع البسكويت والشيكولاتة فستتعرض لفترة رقابة وهي أول ثلاث أشهر لك في الوظيفة ستتدرب خلالها على الكثافة، الكاكاو، خطوط الإنتاج وغيرها بالإضافة إلى الإختبارات الخاصة .
ووجه طالب الزقازيق نصيحة لطلاب كلية الزراعة الجدد تضمنت ضرورة الإقتناع بالكلية فسواء إلتحقت بها بإرادتك أو تنسيق مع الوقت ستتعلق بكل تفاصيلها وسوف تتمنى قضاء عمرك كله فيها، وتابع: “أينعم ممكن واحد يضحك ويسخر من كلامي لكن في حلول ثواني بتلاقي نفسك بتودع الكلية فحاول تستفيد من كل لحظة فيها سواء مع الزملاء او الدكاترة ودايما خلي هدفك انك تكون الافضل لنفسك أولا ثم للناس وتختار القسم اللي حسيت نفسك هتقدم منفعة للناس منه والناس المحتارة بين الاقسام دايما خلي في دماغك (رب الخير لايأتي إلا بالخير )المكان اللي ربنا عاوزك فيه ده هيكون مصدر لسعادتك بقية عمرك ومع الوقت هتشكر ربنا انه اختارلك ده وبرضو حاول تقنع نفسك ومش تسأل لأن كل واحد بيقيس القسم حسب حاجته ليه وبالتوفيق بإذن الله” .

واتفق معه في القول “عبد الله جابر” خريج “علوم الأغذية والتغذية” كلية الزراعة جامعة الأزهر الشريف _مهندس جودة بأحد مصانع الأغذية_ موضحاً أن فائدة الدراسة بالقسم أقلها تفتح مشروع صغير خاص بك ومع الوقت خطوة خطوة يكبر لافتاً إلى العقبات التي واجهته لنيل وظيفته وأهمها اللغة الإنجليزية والكورسات التدريبية بجانب أنه ما زال إلى الآن يحتفظ بالكتب الدراسية ويستخدمها كمراجع له .

ونصح “جابر” طلاب كلية الزراعة بأن يحب كلاً منهم تخصصه وألا ينظر أحدهم للمقررات الدراسية على أنها مجرد مواد سيمتحنها، بالإضافة إلى فهم محتوى الكورسات وعدم الحضور فقط لأجل الشهادة، قائلاً ” افهم كل كلمة في الكورس وافتح النت واعرف أكثر عن مضمونه واسال في كل ما لا تعرفه لا داعي للحرج، واقرأ إنجليزي في تخصصك وحاول تحفظ مصطلحات ستفيدك فيما بعد وربنا يوفق الجميع” .

كما أوضح “محمد العطار” خريج برنامج “تكنولوجيا العلوم الغذائية” كلية الزراعة جامعة الإسكندرية، أن القسم كان رغبته الثانية بعد برنامج “التكنولوجيا الحيوية” ورغم ذلك يفضل القسم عن غيره لأن فرص العمل متوفرة قائلاً” تعينت بمجرد التخرج والآن أنا في مكانة ربما أكثر مما إلتحقت بكلية الزراعة لأجلها”، مشيراً إلى أن الخبرة العلمية التي درسها بالقسم كانت غير كافية لتأهيله لسوق العمل فأخذ عدة كورسات خارجية خلال فترة الدراسة كما أن العقبة التي واجهته في طريقه المهني هي (اللغة الإنجليزية) .

ونوه “العطار” إلى ضرورة اهتمام الطالب بالجزء العملي من المقرر، تحسين اللغة ، أخد كورسات في فترة الدارسة واستغلال الإجازات الصيفية في الدورات التدريبية .

وفي هذا السياق قال “أحمد فراج” خريج برنامج “تكنولوجيا العلوم الغذائية” جامعة أسوان، أن الخبرة لا تأتي إلا فور الإحتكاك بسوق العمل، وذلك لأن كل الدراسة تعتبر نظرية حتى وإن كنا ندخل معامل ونحضر سكاشن، لكن بمجرد الإرتباط بسوق العمل ستجده سهلاً، وعما يعيق الحصول على وظيفة ويكثر البطالة فقال ” الإعتماد على الآلة أكثر من البني آدم في الوقت الراهن، وأي وظيفة تفتح باب التعيين تطلب متخصص بخبرة لا تقل عن سنة” مما يدفع الخريج للعمل في أي مصنع بأجر رمزي .

وأشار “فراج” إلى أن ما يميز “تكنولوجيا العلوم الغذائية” مقرراته سلسة وسهلة الفهم فضلاً عن الخبرة التي ستكتسبها في أنواع الأغذية ومسسببات أمراضها وكيفية علاجها، أنواع التعفنات، صناعات كثيرة كالسكريات والزيوت والكحولات، الحبوب، والصناعات الميكروبية كالزبادي والرايب ، كما أن فرص العمل متوفرة في الجمارك ومصانع الأغذية بجميع أشكالها والإشراف في المطابخ والفنادق والأندية، موضحاً ” مما لاشك فيه ستعاني في البداية ولكن ستنل وضعك المناسب مع الخبرة التي ستحصدها” .

ومن جانبه أكد “أحمد رمضان” خريج برنامج “علوم الأغذية والتغذية” كلية الزراعة جامعة أسيوط _مهندس جودة بأحد مصانع منتجات اللحوم_ أن المقررات الدراسية وحدها لا تكفي لتأهيلك كمهندس زراعي لا بدّ من خبرات علمية ومعرفة في مجالي (الهاسب والأيزو ) لتصبح مهندس جودة لك مكانة كل المصنع يهابها، ورشح القسم لمن يحب التخصص والمتردد أما من يحب تخصصاً آخر فليكمل فيه” .

وإلتفت “رمضان” منصحاً الطلاب ” ابذلوا قصارى جهدكم وخذوا الدراسة بتوسع لا تقتصر فقط على المنهج بل خذ النقطة كعنوان وسطر انت على راحتك، أما عن الخريج فإسعي وأكمل قراءة واذهب للمصانع بقدميك لا تحلس في المنزل وتنتظر وظائف الميديا، إنزل المصنع أسهل وأسرع، وتابع: ” كلية الزراعة قمة أصلاً في مضمونها يبقى فقط تغيير المسمى ل”طب النبات” ورفع تنسيقها لما لها من أهمية كبيرة قد لايدركها البعض .

وكان ل ” علي آدم” خريج برنامج “تكنولوجيا علوم الأغذية والتغذية” كلية الزراعة جامعة سوهاج_مشرف مبيعات لأحد الشركات الغذائية_ ، رأي آخر حيث قال، إن الدراسة في القسم غير مؤهلة لسوق العمل وذلك لعدم توافر أجهزة وامكانيات تمنحك خبرة علمية كافية، متابعاً ” أما بخصوص سوق العمل فإن هناك الكثير من الشركات تطلب مهندسين (جودة وإنتاج) ولكن بمرتبات ضعيفة في البداية، ولكي تقدم في شركات كبيرة لا بدّ أن تمتلك خبرة وافية أو( واسطة) وفي الحقيقة لا يوجد شركات أغذية تطلب بنات .

كما أفاد “آدم” أن مجال الزراعة عامة قد تطور كثيراً في مصر وتوغله طرق زراعة وري جديدة ، مقدماً نصيحته لطلاب جامعة سوهاج أن يستفيدوا قدر الإمكان من العملي مع الفهم الكامل للنظري، مبيناً “النظري هو المفيد لك في سوق العمل بينما العملي في زراعة سوهاج ينقصه الكثير، فاهتم بالنظري حتى تفهم ما يفعله المهندسون الأقدم وعلى أي أساس” .

وفي هذا السياق أشادت “نوران أحمد” خريجة “علوم الأغذية ” كلية الزراعة جامعة سوهاج _تبحث عن عمل_، بكفاءة أعضاء هيئة التدريس وتعاونهم واحترامهم لطالب العلم، وشمول المقرر حيث أنه لا يقتصر على نقاط معينة بل يجعل الطالب يبحث في أكثر من اتجاه، وبينت أن سبب عدم حصولها على وظيفة إلى الآن هو تمسك والدها بالعمل في التخصص ولكن فرص شغل المجال غير متوفرة رغم ذلك أشارت إلى أنه لو عاد الزمن لنسقت على نفس القسم ، كما أنه في ظل الظروف الراهنة الإهتمام سيكون بالإستصلاح والتغذية السليمة للمواطنين مما يدفعنا نحو التطور .

وقدمت “نوران” نصيحتها للطلاب بعدم الإستهتار بمقررات التخصص لأنهم سيحتاجون إليها حتى وإن لم يلتحقوا بوظائف فستكون مفيدة لهم في الحياة العامة، وأضافت ” استمتعوا بكل لحظة تمر بكم في الكلية رغم الضغط ولكن ستشتاقون إلى هذة الأيام وستقدرون ذلك بعد التخرج، واحترموا أساتذتكم وصفوا نفوسكم تجاه بعضكم .

ومن جانبها أوضحت “شيماء مصطفى” خريجة قسم “الصناعات الغذائية” كلية الزراعة جامعة سوهاج _تبحث عن وظيفة_ أن المنهج الدراسي مفيد للغاية كمعلومات عامة تطبق في الحياة، قائلة “كمنهج دراسي ف احنا دارسين بشكل وافي ..لكن لو جيت دلوقت اشتغلت في مصنع مثلا على حسب طبيعه الشغل في المصنع وليه ضفتي دي وليه بالكميه دي وليه وليه واسئله كتيره ف بناءا ع كدا لو معنديش اجابه للاسئله بسبب تقصيري ف جزئيه او هي متدرستش بشكل وافي لاي سبب من الاسباب هضطر اراجع وهاخد كوسات زي ا الهاساب والايزو” .

وأضافت “شيماء ” أن العوائق التي حالت بينها والعمل تكمن في أن سوق العمل نفسه لا يطلب خريجين في الوقت الراهن كما أن فرص عمل الشباب أكثر من الفتيات، بجانب أن الشغل الخاص يحتاج إلى رأس مال .

وقالت “مروة علي” خريجة “علوم الاغذية” كلية الزراعة جامعة سوهاج_ تبحث عن عمل_ أنها اختارت القسم للأسباب الأتية :
أحبت مقرر أساسيات الصناعات الغذائية والألبان فقررت الإلتحاق بالقسم على أساسه .
رأت أن العملي فيه أسهل من باقي الأقسام وأنسب لها كبنت من الإنتاج الحيواني والنباتي حيث يقضون سكاشن العملي في شمس المزرعة .
دكاترة القسم .
القسم كله معلومات مفيدة في الحياة بعيداً عن الشغل تجعلني أفيد نفسي وأهلي حتى ولو العمل قليل .

وأشارت “مروة” إلى أن الخبرة العلمية كانت كافية لتؤهلني لسوق العمل لكن سوق العمل نفسه غير موجود، وتابعت “فرص الشغل قليلة تكاد تكون منعدمة ولا أستطيع إنشاء مشروع خاص” .

كما أعربت “هدير محمود” خريجة “علوم الأغذية” جامعة المنيا دفعة 2018 _متدربة في مشروع زراعي_، عن رأيها في القسم قائلة : “دخلت الكلية برغبتي والقسم كمان برغبتي لأنه مفيد في الحياة العملية يعني بتتعلمي ازاي تحافظي على صحتك وازاي تكوني اقتصادية بيفتحلك مجال لمشروعات كتير والأهم انك تقدري تشتغلي في اي تخصص تاني لكن التخصصات التانيه مايعرفوش يشتغلوا مكانك”، وتابعت “وبالنسبه للبنات حلو لأنها هتشتغل جوده في مصنع ودا افضل من شغل المزارع اللي بتكون في الصحرا بالإضافة إلى ان المصانع في مصر كتير جدا وفي كل محافظه منطقه صناعيه لكن المزارع بتلاقيها متركزه في أماكن معينة” .
وعن سبب عدم حصولها على وظيفة رسمية إلى الآن فقالت “انا من المنيا الصعيد بقا بيفضلوا يشغلوا الولد عن البنت قدمت على اكتر من مصنع ومش بيوافقوا عشان بنت مع اني كنت افضل بكتير من الشباب اللي بيقبلوهم من حيث الناحيه العلميه والعمليه والتقدير برضو، وأضافت “انا طموحي الي مقرراها من الاول لسه ماوصلتش ليها لاني كنت مقرره اتعين بس ماحصلش نصيب لكن مستمره بردوا عشان اوصل لحاجه مساريه لدا واعلى كمان بس مكانتي دلوقتي مناسبه جدا لخبرتي وللفتره دي” .

ووجهت “هدير” نصائحها للطلاب بالتقدير وحضور المحاضرات، المذاكرة أول بأول، مراجعة بسيطة ليلة الامتحان وعدم تأجيل كل الأنشطة بعد التخرج بل البدء من الآن بأخذ كورسات وتدريبات كافية فضلاً عن الإهتمام بالكمبيوتر واللغة، موضحة : “في اي مجال الدراسه بتكون حاجه والشغل حاجه تانيه خالص اه بنستفاد من المقررات بس مش بالقدر الكافي وبالذات للقسم بتاعنا لانه بيعتمد ع التكنولوجيا والابحاث الجيده لكن الكليه بناخد الاساسيات والحاجات القياسيه” .

وختاماً أكد الدكتور “أبو الحمد السيد مهني” أستاذ مساعد بقسم “علوم الاغذية و التغذية ” كلية الزراعة جامعة سوهاج ومدير فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بسوهاج أن سوق العمل لا يرتبط بتخصص معين أو تقدير أو جنس سواءاً كان ذكر أو أنثى، بينما شخصية المتقدم للوظيفة نفسها و مهاراته الفنية فى هذا المجال هي الفيصل فصاحب العمل لا يهمه ما إذا كان الخريج ولد أو بنت، صاحب إمتياز أو خريج بمقبول، ملفه تزدحم به الأوراق أو فارغ، كل ما يدور في ذهنه خلال المقابلة الشخصية هل هذا الشخص جدير بالمكانة التي سأضعه فيها أو لأ؟! هل قادر على تحمل المسؤلية وإنجاز ما يتكلف به من مهام أو لأ؟! بغض نظر عن نوعه، شكله أو بيئته .. موضحاً: “منذ أيام تقدم لوظيفة تخص القسم ثلاث.. اثنين بتقدير جيد جيداً والثالث مقبول، وعقب المقابلة الشخصية رُفضا صاحبا الجيد جداً وقُبل خريج المقبول، والسبب أنه الأجدر من حيث القدرات و مهاراته والسمات الشخصية” .

وأظهر “أبو الحمد” حقيقة ما تردد حول السماح لخريجي القسم فتح عيادة سمنة ونحافة أو تغذية علاجية وممارسة المهنة كأخصائي تغذية علاجية حيث أن القانون المصرى يمنع ممارسة تلك المهنة إلا للأطباء قائلاً : “لو متاح لخريجي القسم أن يفتح عيادة كنت أول من فعلها”.

 

 

لكل وردة أشواكها .. فلا تنظر للجوانب السلبية بل دقق نظرك في كل ما يقرب إليك هدفك وفكر فيما يناسب اهتماماتك وقدراتك ثم خذ بالأسباب وتوكل على عالم الغيب بديع السموات .. انتظر منا تقارير بباقي الأقسام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول