ذكرى ميلاد” هيكل ”  عمود الصحافة

 

تقرير : مريم محمد محمود

الصحفي كالرقيب الذي يترصد الأحداث ويكتشف الحقائق لإيصالها للجمهور دون تشويه، الصحفي هو من يسلط النور لطريق العلم والحقيقة ومن أبرز هؤلاء الصحفيين والروائيين والإعلامين محمد حسنين هيكل عمود الصحافة المصرية.

إنجازات هيكل الإعلامية

ظهرت مواهب هيكل في مجال الإعلام داخل الإيجبشن غازيت، واشتهر عنه إنجاز تحقيقات صحفية بارزةمن بينها تحقيق أجراه حول البغاء في مصر بعدما أصدر وزير الشؤون الاجتماعية وقتئذ عبد الحميد حقي قرارا بإلغاء البغاء الرسمي في البلاد باتفاق مع الإنجليز.

كلف هيكل بتغطية بعض معارك الحرب العالمية الثانية من خلال زاوية معالجة مصرية، فتوجه إلى منطقة العلمين ووصف المعارك التي دارت فيها بين قوات الحلفاء والمحور.

داخل “آخر ساعة” أنجز هيكل عدة تحقيقات وكتب عدة مقالات حققت له شهرة واسعة، جعلته يفوز بجائزة الملك فاروق. فقد غطى أحداثا دولية بارزة بينها حرب فلسطين، وانقلابات سوريا وإيران، واغتيال الملك عبد الله في القدس، وكذلك رياض الصلح في عمان، وحرب كوريا وحرب الهند الصينية الأولى.

وبناء على مقترح من رئيس تحرير “آخر ساعة” علي أمين، ترأس هيكل المجلة عام 1952 وعمره لم يكد يتجاوز 29 عاما، وفي تلك المرحلةانتقل هيكل إلى جريدة “الأهرام” رئيسا لتحريرها ومسؤولا عنها حيث استمر في المنصب نفسه إلى حدود 1974، ونجح في نقلها من جريدة معروفة إلى إحدى أهم المطبوعات في الوطن العربي والعالم ،كما أنشأ هيكل داخل الأهرام مجموعة مراكز بحثية مثل مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية.

واشتهر هيكل في الأهرام بعموده الذي حمل عنوان “بصراحة”، وكان يلخص فيه مواقفه من القضايا المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب نقاشاته المستمرة والمفتوحة مع “الريّس”.

معاصرة هيكل للرئيس عبد الناصر

علاقة محمد حسنين هيكل مع جمال عبد الناصر كانت علاقة وطيدة، لدرجة أصبح فيها الصحفي اليد الإعلامية والاستشارية الضاربة للرئيس.
فمنذ لقائهما الأول في حرب فلسطين التي شارك فيها عبد الناصر، لم تكد لقاءاتهما تنقطع قبل الإطاحة بالملك فاروق، واستمرت وتوطدت بعد الإطاحة به، ثم أصبحت في مستوى ذابت فيه الفوارق بعد سيطرة عبد الناصر على الحكم ووضعه محمد نجيب -أول رئيس لمصر- رهن الإقامة الجبرية عام 1954.

وظل هيكل يرافق الرئيس كظله أينما حل وارتحل داخل مصر وخارجها، واستطاع من خلال ذلك تكوين شبكة علاقات واسعة مع رؤساء ووزراء ومسؤولين في دول العالم المختلفة.
وخلال تلك الفترة جعل “الأهرام” في خدمة التوجه العام للنظام الحاكم، وإن كان هيكل سبق أن أكد في حوارات صحفية أنه كتب ونشر مواد صحفية ومقالات وكتبا له ولغيره تنتقد دور المخابرات في عهد عبد الناصر، وتكشف الخروقات الحقوقية المرتكبة في حق المواطنين.

لخص الكاتب الراحل أنيس منصور طبيعة العلاقة بين الرجلين في حوار مع الفضائية المصرية “أون تي.في” يوم 21 أغسطس/آب 2011، قال فيه إن “هيكل كان مفكّر عبد الناصر، وصاغ الفكر السياسي للزعيم في هذه الفترة، ولم يحصل أي شخص على هذا الدور، وأكاد أقول إن عبد الناصر من اختراع هيكل”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.