روسيا تطرق طبول الحرب على اوكرانيا

أعلنت روسيا خلال الساعات الأولي من صباح الخميس تحركها عسكرياً صوب الأراضي الأوكرانية.

وذلك بهدف حماية مصالحها، وتحت مظلة طلب تقدم به قادة إقليم دونباس الواقع شرق الأراضي الأوكرانية.

والذي أعلنت موسكو قبل أيام الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونتسك ولوجانسك، لحماية سكان الإقليم .

ويأتى التحرك الروسي الأخير بعد أسابيع حافلة بالأحداث والتوترات المتبادلة بين الولايات المتحدة والدول الغربية وحلف الناتو من جهة، وروسيا وحلفائها من جهة أخرى.
حيث مال فى نهاية المطاف إلى إعلان عقوبات جماعية من الدول الأوروبية والولايات المتحدة بحق مسئولين ومؤسسات وهيئات روسية.

وذلك مع وعود بحزمة جديدة من العقوبات بعد التحرك الروسي الأخير.

فما الذي تريده روسيا ؟

بدأت الأزمة قبل قرابة شهرين بعد اعتزام أوكرانيا الانضمام لحلف الناتو.
وهى الخطوة التى تؤدى حال اتمامها بإمكانية وجود انتشار عسكري غربى على الحدود الروسية، ما اعتبرته موسكو بطبيعة الحال تهديداً لأمنها القومى.

كما تريد روسيا تعهدًا ملزمًا بأن الناتو لن يتوسع أكثر.

وذلك ما عبر عنه نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف قائلاً في وقت سابق: “بالنسبة إلينا، من الإلزامي تمامًا التأكد من أن أوكرانيا لن تصبح أبدًا عضوًا في الناتو”، ونوه بوتين من أن روسيا “ليس لديها مكان آخر تتراجع إليه”.

ومن جانبه قال: “هل يعتقدون أننا سنبقى مكتوفي الأيدى؟”،حيث انه في عام 1994 وقعت روسيا اتفاقية لاحترام استقلال وسيادة أوكرانيا المستقلة.

و في العام الماضي كتب الرئيس بوتين مقالاً طويلاً يصف فيه الروس والأوكرانيين بأنهم “أمة واحدة”، وزعم الآن أن أوكرانيا الحديثة هى من صنع روسيا الشيوعية بالكامل.

وهو يرى انهيار الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991 على أنه “تفكك لروسيا التاريخية”،كما جادل الرئيس بوتين بأنه إذا انضمت أوكرانيا إلى الناتو ، فقد يحاول الحلف استعادة شبه جزيرة القرم.

 

فما هى أدوات الضغط فى يد روسيا؟

تمتلك روسيا أدوات ضغط تمكنها بشكل واضح من حسم تلك الأزمة لصالحه.

 

فعلي مدار سنوات قدمت الحكومة الروسية دعماً ومساعدات للانفصاليين الأوكرانيين في الشرق الأوكراني وسكان إقليم دونباس الذي يتحدث غالبية سكانه اللغة الروسية.

كما يحمل 720 ألف مواطناً داخل الإقليم جواز سفر روسي، من أصل قرابة 3.5 مليون نسمة هى تعداد من يقطنون تلك المساحة المتاخمة للحدود الروسية.

 

والانحياز الواضح لسكان إقليم دونباس للإدارة الروسية ظهر واضحا فى منتصف الأسبوع الحالى،فبعد أقل من 24 ساعة من إعلان روسيا اعترافها بجمهوريتي دونتسك ولوجانسك الواقعتان في الإقليم.

صادق برلمان الجمهورتين في صباح اليوم التالي علي اتفاقية صداقة،جعلت بموجبها أي تحرك عسكري روسي داخل الشرق الأوكراني محمياً بغطاء سياسى.

ما الذى تملكه واشنطن والغرب من أدوات الضغط ؟

الأجابة الأولي ، وربما الوحيدة هي العقوبات، وهو ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي خلال اليومين الماضيين.

كما تعهدت بإعلان حزمة جديدة من العقوبات صباح اليوم الخميس ،ولكن بخلاف ورقة العقوبات يمتلك الغرب ورقة ضغط أخري ، لكنه سيدفع ثمنها غاليا.

 

وهي خط الغاز الذي يربط روسيا بألمانيا ومن ألمانيا إلى القارة الأوروبية بأكملها ” نورد ستريم 2 “.

ولكن الفاتورة الاقتصادية التي ستتكبدها روسيا من إيقاف المشروع، سيقابلها بما لا يدع مجال للشك أزمة طاقة في القارة الأوروبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.