يقطعون أربع أصابع من القدم ويربطون الخامس.. عجائب القارة الصفراء

يقطعون أربع أصابع من القدم ويربطون الخامس.. عجائب القارة الصفراء

عجائب من القارة الصفراء

في القارة الصفراء أنت لا ترى روح واحدة ولا تقاليد مشتركة، في القارة الصفراء أنت تعيش مع تسعة وأربعون أسطورة حقيقية!

ما هي القارة الصفراء؟

إنها قارة آسيا الذي عرفت باسم شروق الشمس، وقيل عنها أن اسمها مأخوذ من بعض ألفاظ اللغة اليونانية.

لكن وصفها بالصفراء فقد جاء نظرًا للون غالبية شعبها.. أو قاراتها كما يصفها چورچ ميكش.

فميكش يرى أن آسيا ليست قارة، بل مجموعة من القارات المختلفة تمامًا عن الأخرى.

يقول أنيس منصور في كتابه حول العالم في ٢٠٠ يوم، واصفًا دهشة ميكش تجاه آسيا:

“چورچ ميكش يدهش من الذين يقولون إن آسيا قارة أو يقولون الشعب الأسيوي أو الروح الأسيوية أو التقاليد الأسيوية”.

“ويضحك من الذي يقول الشعب الآسيوي.. لأن آسيا مجموعة من الشعوب المختلفة بعضها عن بعض فالهندي لا يشبه الصيني والصيني لا يشبه الفلبيني والأفغاني لا يشبه اللبناني”.

بل إن في داخل كل دولة من هذه الدول ولايات كبيرة.. كل واحدة تساوي عدة دول أوروبية.

عن قارات القارة الصفراء..

وكل دولة في العالم لها عادات وتقاليد خاصة بها وأخرى مشتركة مع الدول الأخرى المجاورة لها.

لكن في آسيا كل دولة لا تتشابه أبدا مع الأخرى، بل الأعجب من ذلك أن أبناء الشعب الواحد هم أيضًا غير متشابهون.

وهم أيضًا ليسوا بقبائل أو عشائر تجمعهم قطعة أرض واحدة، بل هم بشر مستقلين كل عن بعضه.

عجائب القارة الصفراء..

لذلك تعتبر شعوب قارة آسيا أكثر الشعوب التي تمتلك عادات وتقاليد غريبة على مستوى قارات العالم القديم والجديد على الإطلاق.

لكن بالطبع لنا أن نستثني من غالبية ذلك الحديث الشعوب العربية بهذه القارة.

وهذه العادات والتقاليد ليست في دولة واحدة دون غيرها بل كل دولة لها أساطيرها الواقعية الخاصة.

ومن هذه العادات والتقاليد الغريبة..

في الصين..

رغم ما تشهده الصين من تطور غير مسبوق على مستوى أي دولة من دول العالم إلا أنها لا تزال أكبر دولة نامية.

وذلك يرجع لأسباب عديدة كالمستوى العام للقوى الانتاجية الصينية الذي لا يزال غير معقول.

وأيضا دخل الفرد الذي لا يزال أقل من المتوسط العالمي، أسباب أخرى كثيرة.

لكن هذا ليس حديثنا الآن فنحن بصدد ما يمارسه ذلك الشعب الأكبر على الإطلاق من عادات وتقاليد غريبة.

الصينيون شعب يخشى ويقدس الموت كثيرًا، فهم يتجنبون نطق الرقم ٤، لأن طريقة نطقه تتشابه مع نطق كلمة موت.

بل أن ذلك الرقم من المستحيل وجوده على باب غرفة داخل أي مستشفى، لما يلحقه من شؤم.

كما أنهم شعب يتجنب ارتداء الملابس البيضاء تماما، لأنه يرمز أيضا إلى الموت، لذلك نجد أن فساتين الزفاف لديهم حمراء.

وفي الجنازات يرون أن لابد من جلوس أفراد العائلة مع المتوفي لمدة لا تقل عن سبعة أيام.

أما عن النساء فهم يعتقدون أن صغر قدم الفتاة هو دليل الأنوثة، لذلك عند إنجاب الفتيات يقطعون أربع أصابع من القدم، ويربطون الخامس في كاحل القدم.

أما في الزفاف يقوم أهل العروس بالبكاء لمدة شهر استعدادًا لليلة الزفاف نفسها.

لديهم أعياد مختلفة..

أما الأعياد الصينية فهي لا تقل غرابة عما سبقها من تقاليد غريبة فهم لديهم أعياد مختلفة مثل..

عيد الفوانيس..

والذي يتم فيه النظر إلى الفوانيس الملونة بالألوان الزاهية، قد يطلق عليه عيد يوان شياو وهي كرات من دقيق الأرز محشوة بالمكسرات ويتم الاحتفال به في يوم ١٥ من شهر يناير.

عيد الصفاء والنقاء..

وقد يطلق عليه عيد المشي على الخضرة، نظرا لخروج الشعب الصيني للتنزه على المساحات الخضراء.

أو عيد تشينغ مينغ وهو الاسم الشائع في الصين، والذي يأتي موعده في اليوم السابق او اللاحق ليوم ٥ من شهر أبريل.

وهو عيد تراثي في الصين يتم فيه تقديم مظاهر التبجيل للسلف في المقابر، وزيارة الأضرحة.

عيد دوان وو..

يتم الاحتفال به في يوم ٥ من شهر مايو من كل عام، وهذا العيد تمجيدا لروح وذكرى الشاعر الصيني تشيوي يوان.

الهند..

تعد الهند من أكثر الدول تعددا للديانات، ويحرص أبناء كل ديانة على الحفاظ على تقاليدهم الخاصة.

ورغم غرابة طقوس كل تقاليدهم إلا أنهم يقدسونها إلى حد كبير.

ففي الديانة المجوسية يحرم على المرأة الزواج بعد زوجها طوال حياتها كما يتم تجاهلها.

والديانة المجوسية أو الزرادشتية هي الديانة الأقوام الذين يعبدون النار، ولا يعترفون بنبوة أحد سوى زرادشت.

وقال عنهم ابن خلدون إنّهم أكثر الأقوام قدمًا، وأشدهم قوة وآثارًا في الأرض.

وبعيدا عن الديانات فهناك أعراف كثيرة عجيبة متداولة عنهم، لا أحد يعرف مدى صحتها من خطأها.

مثل التأخر في المواعيد، فهم يعتقدون أن الوصول في الموعد من العادات السيئة.

أما عن الموتى فيتم حرق جثثهم بعد وضعها وسط الأخشاب، اعتقادا منهم أن ذلك تكريما للميت.

وإذا كان المتوفي رجل متزوج يتم وضع زوجته معه وحرقها معه وهي على قيد الحياة، لتثبت ولاءها.

هناك أيضا من يلقون بمولودهم الجديد من ارتفاع ٥٠ قدما، لجلب الحظ والثروة للمولود.

كرنڤالات ومهرجانات..

تتمتع الشعوب الهندية بكثير من الكرنڤالات والمهرجانات مثل مهرجان كيرالا الذي يقام كل عام في موسم الحصاد.

ومهرجان هولي، وهو مهرجان هندوسي تقليدي يتم فيه رمي بودرة الأصباغ والرقص في الطرقات.

تأملات هندية..

في كتاب حول العالم في ٢٠٠ يوم خصص أنيس منصور جزء بعنوان تأملات هندية ذكر فيه بعض من عاداتهم وصفاتهم..

أولا: إنهم هنا يكرهون القسوة ويكرهون أن يقضي إنسان على حياة إنسان أو حيوان، ويكرهون قتل أرواح بريئة.

ثانيا: المرأة في الهند رئيسة أعظم حزب وهو حزب المؤتمر فهي وزيرة ونائبة ومستشارة وقاضية.

ثالثًا: إذا تزوجت في الهند فأنت ضامن أن حماتك لن تزورك أبدًا لأن هذا حرام.

المتأمل لتلك التأملات سيجد أن غالبيتها تتنافى تماما مع ما سبق ذكره، أما أيهما أصح فلا نستطيع الجزم.

لكن يمكننا القول أن أنيس منصور تحدث عن الهند بعد تجربة العيش بها ومعاشرة أهلها.

الفلبين..

من المعروف عن الشعب الفلبيني أنه شعب لطيف وطيب لكنه كغيره من الشعوب لديه ما يميزه.

وإذا عُرف سبب لطافتهم تلك قد نضعها ضمن عاداتهم الغريبة، فهم لا يحبون رفض أي شيء أو قول لا.

لذلك فالرفض لديهم لا يكون بشكل مباشر بل يحتاج إلى التمعن في حديثهم ونبراتهم في نطق الكلام.

وقد يكون سبب ذلك أيضا كثرة الترحيب والشكر والابتسامة كلما تلاقت نظرات العيون.

أما عن تقاليدهم الأخرى فهي كثيرة وغريبة أيضا، مثل التأخر عن مواعيدهم.

وذلك يختلف عن الهند، في أنهم لا يلتزمون بمواعيدهم كعادة فيهم ولا يدل إلتزامهم بالمواعيد بأنهم سيئين.

أما بالنسبة لعادات تكريم الموتى فهم يعتقدون أن تكريم الموتى يأتي من خلال تزيين الجثة وإعادتها لأهلها لمدة عام.

اليابان..

رغم تشكل الثقافة اليابانية من العديد من الأنماط الثقافية المختلفة من الدول الأخرى، إلا أنها كونت تاريخها الخاص بها.

فيمكن القول أن اليابان ما هي إلا مزيج من الثقافات الأسيوية والغربية التي تجمعت لينتج عنهم مجتمع شديد النظام والأدب.

في اليابان كل شيء منظم إلى أقصى حد وفي اليابان لا توجد عادات منفرة أو غريبة بشكل لا يصدق.

لنا تصور أن أقصى شيء غريب لديهم أنه غير مسموح بخلع الحذاء خارج المنزل أبدا.

بل يجب خلعه في الداخل واستبداله بآخر تقدمه صاحبة أو ربة المنزل.

أعيادهم..

في اليابان لا يوجد شيء غريب في حياتهم لكنهم يحتفلون بأعياد مختلفة تماما.

فهم يحتفلون بمن بلغوا العشرين من عمرهم، مشيرين إلى أنهم عند ذلك العام يصبحون من الكبار، لذلك يقيمون الأعياد تشجيعا لهم.

هناك أيضا عيد اللؤلؤ، فقد جاء الثامن والعشرون من سبتمبر ليضع نفسه ضمن قائمة الأعياد لدى اليابان.

وذلك بفضل القروي البسيط ميكوموتو، صاحب أول لؤلؤة صناعية مزروعة، والذي لقب باسم ملك اللؤلؤ.

وقد أصبح هذا اليوم اجازة رسمية من كل شهر لكل عمال شركاته ومصانعه.

ذلك فضلا عن امتلاك اليابان الكثير من العطلات الرسمية، والتي قاربت الخمسة عشر عيد بعد انضمام عيد يوم الجبل إلى قائمة أعيادها.

ليصبح بذلك الشهر الوحيد الخالي من الأعياد في اليابان هو شهر يونيو.

لا يزال هناك عدد كثيرة بقارة آسيا لكن تعتبر تلك الدول أو القارات الصغيرة هي القارات المسيطرة حديثا داخل القارة الكبيرة آسيا.

ختاما..

قد يكون حديث أنيس منصور عن اليابان هو أفضل ما يمكن التأكيد به على اختلاف تلك البلدان عن بعضها تماما.

يقول..

إذا كنت قادما من هونج كونج فسترى الرجل الياباني بطيء جدا.

وإذا كنت قادما من الهند ستراه سريعا جدًا، ذكيًا جدًا.

إذا كنت قادما من الفلبين ستراه حزينا بليدًا.

إبراهيم فاروق: غير مقتنع بالتنمية البشرية كعلم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *