شيء بسيط قد يكون سبباً في عذاب القبر.. ما هو؟
القبر

عذاب القبر ونعيمه من الغيبيات التي يؤمن بها كل مسلم وإنكارها يعد من باب إنكار معلوم من الدين بالضرورة

وتخرج منكرَها من ملة الإسلام, والغيبيات أو ما يطلق عليه أحياناً السمعيات

هي أمور لم يراها المسلم ولن يكون بإمكانه يوماً ما أن يستدل على وجودها مادياً

ويجب على المسلم الإيمان بها دون أن يراها لأنها جزء من عقيدته والإيمان بوجودها والتصديق بها هي محل اختبار كل مسلم

ليُظهر مدى امتثاله وتسليمه لأمر خالقه عز وجل

ومن تلك الأمور الغيبية أو السمعية عذاب القبر ونعيمه والصراط والميزان والحساب والجنة والنار.. إلخ.

الدليل على عذاب القبر ونعيمه

وردت العديد من أدلة ثبوته سواء في المصدر الأول للتشريع الإسلامي وهو القرآن الكريم أو المصدر الثاني

وهو السنة النبوية الصحيحة

فمن الأول قول الله تعالى في الآية 46 من سورة غافر ” النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب”

فقد استدل العلماء على ثبوته في الآية الكريمة بأن النار التي يعرضون عليها غدواً وعشياً هي نار تسبق نار الآخرة

بدليل قوله تعالي “ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب”.

إذاً النار التي يعرضون عليها هي نار تدل على وجود عذاب في القبر وبعد أن تقوم الساعة يدخلون النار الخالدة الأبدية.

أما دليل ثبوت عذاب القبر ونعيمه من السنة النبوية الشريفة

ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ أحدَكم إذا مات عُرِضَ عليه مقعَدُه بالغَداة والعَشِيِّ، إنْ كان من أهل الجنَّة فمن أهل الجنَّة، وإنْ كان من أهل النار فمن أهل النار، فيُقال: هذا مقعدك حتى يبعَثك الله يوم القيامة”

شيئ بسيط تعذب به في قبر

بعد أن سردنا الأدلة التي ثبت عذاب القبر ونعيمه والتي ثبتت في القرآن والسنة النبوية المطهرة

فإننا ننوه هنا إلى شيء بسيط, ربما يجهله البعض أو لا يلقون له بالاً أو اهتماماً

ويكون سبباً للإنسان في تعرضه لعذاب القبر ألا وهو الاستبراء أو الاستنجاء من البول

فالبعض ربما تدفعه الحاجة إلى التبول في مكان ما غير دورة المياه دون أن يتأكد من تمام طهارته

فيتسبب ذلك في إصابة ملابسه وجسده بالبول فيتنجس جسده وكذلك ملابسه

دون أن يدري بأن صلاته لن تقبل لفقدانه شرطين من شروط صحة الصلاة هما طهارة البدن والمكان,

ثم الأدهى والأمر أنه بذلك يكون عُرضة لعذاب القبر فقد ورد في الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام البخاري

” أن رسول الله مر على قبرين فقال إنها ليعذبان وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان يمشي بين الناس بالنميمة

وأما الثاني فكان لا يستبرئ من بوله.

فعلينا جميعاً أن نفطن إلى خطورة هذا الأمر المهلك فرغم أنه لا يكلف المسلم جهداً أو مشقاً إلا أنه موطن خطورةً إذا لم ينتبه له.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *