عِفّة عذراء

0 0

بقلم: نورا محمد

لأتحدث بصراحة قليلاً وأغرز أشواكي في بذور حقيقة محتومة، لم يتفوه فمي أو يسرد في عرض خباياها قلمي يوما، إنها الإرتباط، رغم ثقل لساني، جفاء وجهي، رعشة يدي، و زلزلة قلمي خجلا لمجرد التفكير في خوض معاني تلك الكلمة، لكن نويت ولأول مرة أن أنسىٰ عادات، تقاليد و تقليعات قومي وأتحدث فقط بإنسانيتي مقتطفة من عقلي دروباً بمواطن أنوثتي، بانية بها سطوراً تبث عقيدتي. أرى مما بنيته بالتأمل في أفكار أقدمنا وتصرفات جيلنا، أن الحب مجرد كلمة منعدمة الحس والمعنى إن قيلت في غير أوانها، إن قيلت لأكثر من واحد أو واحدة، إن هُتفت ترددا لأغنية أو قصيدة، والحب حقيقةً إن كان أولها حرب مقصدها بدلة وفستان بزفة، يتوسطها علاقة سطحية بين حياء قمر وشهامة بدر، وقد تحلا كلاهما بالصبر ، لم يحل بدر لنفسه النظر في عين قمر إلا خلال رؤية شرعية، عقب أن جذبه إياها أخلاقها، عفاف خطواتها في طلعتها البهية ، فكتم مشاعره محارباً لذاته ساعياً محققاً أهدافه في اكتناز محبوبته، بادئاً قصته بدق جرس بيتها طالباً إذن أبيها لإمتلاك دقات قلبها ، أما عن قمر فلم تكن تعرف عن بدر إلا تقواه، بساطته، حفاظه على صلواته، انبعاث الضوء من طيف مروره و حياء نظراته ، بل كانت جلسة لقائهما الأولى “الرؤية الشرعية” لينظر بدر في عيني قمر نظرة خاطفة، تصحبها ابتسامة الخجل والحياء متفوها بسؤال ” هل أستحق أن تتوجي قلبي وتكملي دربي ؟! ” فأشارت قمر بإشاراتٍ مرتعشة لا يسمع إلا سرعات نبضها مصوبة رأسها نحو الموافقة … لتبدأ شطر قصتهما الفعلية بالبدلة والفستان في الزفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول