فشل منظومة التعليم الإلكترونى فى مصر
تحقيق وإعداد : إسلام يوسف

 

إن عملية التعليم فى مصر فى تخبط شديد منذ إلغاء نظام السنتين للثانوية العام وجعلها سنة واحدة عام 2014 وتكون للصف الثالث الثانوي فقط واستمرت تلك المنظومة حتى عام 2019 وبداية جائحة كورونا التى قلبت الأمور رأسا على عقب فقد اسبدلت الإمتحانات الورقية بالأبحاث نظرا لإلغاء الدراسة بالمرحلة التعليم الأساسى والثانوى والجامعى ما عدا الشهادة الثانوية التى كانت الإمتحانات ورقية بالنظام الذى أعد حديثا أسئلة متعددة الإختيار بدل من الطريقة المقالية المتبعة فى السنوات السابقة ، واتجاه الدولة للتحول الرقمى وجد الطريق لفتح تقديم نموذج بديل وهو التعليم الإلكترونى عن بعد .

لكن هل بناء نظام تعليمي جديد أن يلغى دور التعليم التقليدى ؟ أم الأخذ فى الاعتبار جذور التعليم التقليدى المعتمد على الكتاب المدرسى المطبوع والشرح داخل الفصول المدرسية والتلقى المباشر من المعلم ، وبالتأكيد كان لابد من تدرج مسئلة عملية تحويل نظام التعليم من التقليدى إلى الإلكترونى بالتدرج حتى يستطيع الطالب من التكيف مع الوسائل الحديثة كذلك الأسر المصرية لا تمتلك شراء المعدات الإلكارونية الحديثة المستخدمة من قبل الوزارة ،كذلك حسن استخدام تلك الأجهزة وقد نوهنا فى أحد الملتقيات عن إذا كان الطالب لديه معلومة فعلى المعلم أن يمتلك عشرة معلومات فى كل مجالات التدريس ولا سيما والتكنولوجيا أصبحت جزء لا يتجزء من الحياة فعليه أن يكون بأكثر كفاءة من التلميذ ولكن للأسف الشديد تم تحويل شرح المعلم فى الفصل ليكون توضيح وارشاد والطامة الكبرى هى خلوا الفصول من الطلاب وتسليم الطلاب أجهزة التابلت الذكية المرتبطة بمناهج وموقع الوزارة فى ظل إمكانيات خدمة إنترنت سيئة للغاية وعدم رقابة ولى الأمر للتلميذ أدى إلى استخدام التابلت فى أغراض أخرى غير التعليم مثل الدخول على صفحات التواصل الإجتماعى والمواقع الإباحية والألعاب والإلكترونية ، والطامة الكبرى أيضا فى المدارس 2 مليون فصل تعليمى بهم سبورات ذكية smart screen لا تعمل فهى منظر ديكور فى الفصول ما هى تكلفتها واسترادها من قبل الدولة المصرية ؟

وعندما تم تفعيلها فى بداية العمل بها داخل الفصول بعد أن خرج أحد المعلمين من الفصل وترك السبورة متصلة بالإنترنت قام الطلاب بتشغيل مقطع إباحى داخل الفصل فى وقعة شهيرة فى الصحف الإخبارية المصرية .

 

الكارثة الكبرى :

خلال إمتحانات المرحلة الأساسية والثانوية العامة فى الترم الأول هذا العام للشهادة الإعدادية تم تسريب الإمتحان قبل موعد الإمتحان بيوم بعدة محافظات منها المنوفية فهل إمتحانات الشهادات أصبحت مرتع للإختراق وما هو مخرج ذلك على العملية التعليمية التى ينتقل الطالب الإعدادى منها إلى مرحلة الثانوية العامة بالتأكيد فشل زريع لأنه اعتمد على المادة الإمتحان دون أى معلومة لديه ، وفى امتحانات الثانوية العامة المراحل والصفوف الانتقالية الصف الأول والثانى الثانوى تم وقوع الموقع الإمتحانات فى اول يوم من إمتحانات الترم الأول فصرح وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور طارق شوقى لبرنامج على مسؤوليتى ” بأن الوزارة لم تجرب الموقع وأن هذه الأعداد والدخول على الموقع فى نفس التوقيت لما يقرب من 500 ألف طالب أدى إلى وقوع الموقع وجرى تقسيم الإمتحانات إلى مجموعات على أيام لكل صف دراسى ، وأضاف أيضا إلى أن الطلاب الذين لم يدخلوا الإمتحان ناجحون !!! ، كذلك من يريد إعادة الإمتحان أو عدم تكملة الترم يأتوا بإمضاء ولى الأمر !!!! فهل هذا حل يا وزير التربية والتعليم ؟؟

وقد أثارت واقعة حل طال بالصف الأول الثانوى 30 مسئلة جبر فى أحد الإمتحانات فى زمن 6.5 دقايق وهو أمر يثير الدهشة حول الغش الإلكترونى الرهيب الذى أصبح ينتشر بين الطلاب بإستخدام الموبايل والتابلت فى عمل إسكرينات اجابة ووهم المراقب أنه يفتح الصفحة الإمتحان والطلاب يفتحون غرف محادثات واتس لإرسال الإجابات لمن يؤدون الإمتحان داخل الفصل فهل هذا هو مستقبل التعليم والطلاب فى ظل التكنولوجيا التعليم يا وزارة التربية والتعليم ؟؟؟

رؤية الطلاب لنظام التعليم الإلكترونى :

أيضا فى المناهج عبارة عن كتب إلكترونية ومحاضرات كبيرة الحجم تصل إلى 3 جيجا  بايت تحميل غير التشغيل للمحاضرة فى ظل خدمة إنترنت عالية التكلفة لأسعار والرداءة والتى عبر عنها أحد طلاب الصف الثانى الثانى ويدعى أحد عبد الرحمن ”  أنا هستمع ليه لمحاصرة على اليوتيوب أو زووم سعة تحميلها 3 جيجا ليه وأنا معايا كام عشان استمع لأكثر من محاضرة فى ظل النت بيقطع فى اليوم أكثر من مرة والله ما أنا متفرج عليها خالص ”

وجعل بعض الطلاب على صفحات التواصل الإجتماعى يطلبون عمل أبحاث بدل من الإمتحان وهو أيضا نظام فشل فشلا زريعا لعدم معرفة الطلاب بقواعد البحث الأكاديمى ولا لديهم معلومات ثقافية عن موضوعات الأبحاث والذى يفعلوه هو النقل من بعضهم .

وقد تم تقديم بعض الطلاب للنيابة بتهمة بيع جهاز التابلت لأنه لا يعرف ما الذى معه يحسبه كأنه هدية من المدرسة وأحد الطلاب أخذ عشرة أشهر حبس مع إيقاف التنفيذ لرأفة بحالته وعدم معرفته فتلك هى رؤية الطلاب للأجهزة .

وفى الأمس القريب إمتحانات التجريبية لطلاب الثانوية العامة المراحل الانتقالية يتم وقوع الموقع فى اليوم الأول أيضا!!! لإن لايوجد خدمة إنترنت فى مصر تتحمل دخول ألاف الأشخاص على موقع فى وقت واحد وهل الأشهر الراحة قبل الإمتحانات لماذا غابت التجارب على الدخول بأعداد تدريجيا حتى إذا جاء يوم التجريب الأعلى تكون فيه نتائج إيجابية والتغلب على الصعوبات والمشاكل التى تواجدت فى التجارب الأولية وليس ما هو عليه الوضع الآن منتهى العبث بالعملية التعليمية ومستقبل الطلاب والأمن القومى للدولة عندما يدخل هؤلاء الطلاب الجامعات ولا يملكون معلومة واحدة النتيجة عندما يخرجون إلى المجتمع سيكون ليس لديهم أى ثقافة ولا معلومة فى التخصص الداخلى للكليات التى دخلوها عبر ضربات الحظ وهو التنسيق ولو حدث اختبار قدرات بالتأكيد النتيجة صفر لإن المعلومات فارغة من الوعاء الثقافى للطلاب لأن درجاتهم لاتعبر عن المجموع الذين حصلوا عليه .

والخطر الداهم هو ذلك الجيل المعذور والذى سيخرج جاهلا تعليميا وثقافيا فى مواجهة الدولة فمن المسؤول عن إهدار أموال الدولة المصرية فى الأجهزة والمعدات التى بداخل المدارس والتى لم تستخدم حتى الآن ؟؟ والدليل تواجدى فى إحدى المدارس الثانوية  قاربت من العام ولايوجد طلاب داخل المدرسة وجميع الفصول بها أجهزة ومعدات إلكترونية حديثة ورغم ذلك لا تعمل والسيستم ضعيف ويقع !!!

أطالب لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب بفتح تحقيق عاجل للسيد وزير التربية والتعليم د.طارق  لما تسببه من اضرار بالمال العام وعدم وجود رؤية للعملية التعليمية ولا نظامها والتى من شأنها خلق احباط لدى الطلاب من المخرج التعليمى الذى هو عمود بناء المجتمعات وفشل التعليم تعنى بداية اسقاط الدولة داخليا !!!!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *