فى ذكرى ميلاد أضعف سلاطين الدولة العثمانية “سليم الثانى” .. عاش مدمنا” للخمر ووصل إلى الحكم بمؤامرة من والدته

0 2

تقرير:  أمانى محمد فهمى

وافق أمس 28 مايو عام 1524 ذكرى ميلاد السلطان العثمانى سليم الثانى إبن السلطان سليمان القانونى ، وهو السلطان الحادى عشر فى الدولة العثمانية ، وحكم الدولة من 1566 حتى عام 1574م ، ووالدته هى الجارية “خرّم” التى تزوجها سليمان القانونى وأنجب منها الأمير محمد ثم سليم الثانى .

وبعد وفاة والده السلطان سليمان لم يتم إذاعة خبروفاته على الفور لخوفهم الشديد من قوات الإنكشارية (القوات الخاصة بالجيش العثمانى) ، حيث أن سليم الثانى كان يتسم بالضعف الشديد وليس لديه أية مؤهلات للقيادة تمكنه من الحفاظ على ميراث أجداده ، وقد تسلّم السلطة بمؤامرة من والدته “خرّم” التى قامت وفقا” لروايات الكثير من المؤرخين بالتورط فى إسقاط الصدر الأعظم إبراهيم باشا لتخلى الساخة لإبنها الأمير سليم الثانى خاصة” بعد وفاة شقيقيه الأمير محمد والأمير جهانكير، ولكى يحظى بالعرش منفردا” قام بقتل شقيقه الثالث بايزيد لإعتراضه على تعيين سليم الثانى وليا” للعهد .

وبدأ سليم الثانى حكمه من إسطنبول وجلس على عرش السلطنة ثم توجّه إلى النمسا حيث كان الجيش العثمانى يحارب النمساويين ، وبعد تحقيق الإنتصار كان سليم فى إستقبال الجيش العائد من النمسا بقيادة محمد باشا الصقلى الذى سلّم عليه بسلام السلطنة وبايعه فى صحراء سيرم خارج بلجراد كوريث للعرش .

وفى عهد سليم الثانى عقدت الدولة العثمانية معاهدات مع كلا” من بولونيا (مملكة بولندا حاليا”) وفرنسا لأنه لم يكن يرغب بالدخول فى أى حروب ولم يعرف عنه خروجه على رأس الجيش فى أى معركة طوال فترة حكمه ، وبموجب هذه المعاهدات أصبحت بولونيا تحت الوصاية الفعلية للدولة العثمانية كما أصبحت فرنسا تسيطر بالكامل على حركة التجارة العالمية فى البحر المتوسط ، وأرسلت الكثير من الإرساليات المسيحية الكاثوليكية إلى رعاياها فى الدولة العثمانية وبالأخص فى بلاد الشام .

وعرف عن سليم الثانى أنه كان يعيش حياة ماجنة ، فقد كان مدمنا” للخمور حتى لقبه المؤرخون ب (سليم مست) أو سليم السكير .

وقال الدكتور عبد العزيز الشناوى مؤرخ الدولة العثمانية أن سليم الثانى كان مشهورا” بإرتكاب العديد من الرذائل ، ويعيش معظم حياته داخل القصر مع حثالة الحاشية ، وكان أول من أطلق عليه لفظ “السلطان التنبل” حيث لم يكن يعمل أى شىء سوى الإستسلام لشهواته وإسرافه فى شرب الخمر حتى وصل به الأمر إلى ترك أمور الحكم وإدارة شئون الدولة إلى وزرائه وحاشيته ، وكان بحق المسمار الأول فى نعش الإمبراطورية العثمانية والبداية الفعلية لإنهيارها .

وقد إنقسم المؤرخون حول ملابسات وفاته فمنهم من أرجع سببها لإسرافه الشديد فى شرب الخمر ، بينما رجح البعض الأخر أنه وفاته نتجت عن نزيف دماغى بعد سقوطه أثناء إستحمامه فى قصر طوب قابى بعد أيام قليلة من تلك الحادثة وتحديدا” فى 15 ديسمبر عام 1574.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول