في ذكرى ميلادها .. كيف نجحت فيروز في تخطى الفقر لعالم النجومية الفنية ؟

تمتلك الساحة الفنية العربية  في مصر والوطن العربي بشكل عام العديد من الفنانين الذين أبدعوا في الساحة الفنية قديماً وفي وقتنا الحالي ، وعند الحديث عن الفن القديم وزمن الفن الجميل فلايمكن  أن نغفل ماقدمته الفنانة المبدعة والمطربة صاحبة الإبداع العالي فيروز  والتي نتناولها في التقرير التالي

ولادة فيروز

ولدت الفنانة والمطربة ” نهاد وديع حداد ” المعروفة بفيروز فى حارة زقاق البلاط فى بيروت ونشأت وترعرعت فى عائلة لبنانية كاثوليكية ويعود نسب والدها وديع حداد الى مدينة مارتين حيث كان عاملا فى الجريدة اللبنانية لوريون لوجو التى كانت ومازالت تصدر باللغة الفرنسية.

وكانت والدتها ليزا البستانى لبنانية مسيحية توفيت فى الوقت الذى سجلت فيه فيروز اغنيتها ” يا جارة الوادى ” وبعد زواج فيروز من عاصى الرحبانى تحولت الى الكنيسة الارثوزيكية الشرقية ولديها ولدان وابنتان.

مسيرتها الفنية

كانت فيروز تسترق السمع من بعيد بسبب فقرها الشديد وعدم قدرتها على شراء مذياع وكانت تدندن اغانى ام كلثوم واسمهان وليلى مراد.

واكتشف محمد فليفل صوتها العذب وعرض عليها الغناء امام العامة لكن والدها كان حازما ورفض هذه الفكرة ولكن بعد محاولات من الوسطاء وافق الاب على غناء ابنته بشرط الذهاب بصحبة اخيها جوزيف الى المعهد الوطنى للموسيقى.

انتجت فيروز الاغانى الوطنية لتصبح عضوا فى الاذاعة اللبنانية عام ١٩٤٠ حينما تبناها الملحن حليم الرومى وسماها فيروز فلحن اغنيتها الاولى لتنطلق للشهرة فى عام ١٩٥٢.

اهم اعمال فيروز

امتلأت حقيبة فيروز بالاغانى والافلام والقصائد والاسكتشات والمسرحيات التى لا تعد ولا تحصى.

مثلت مسرحية ” هالة ، والملك ١٩٦٧ ، وصح النوم ١٩٧١ التى عرفت اكثر من مرة كان آخرها فى دار الاوبرا فى دمشق عام ٢٠٠٨ ، ومسرحية ناس من ورق عام ١٩٧٢ وقد تكرر عرضها فى ولاية سان فرانسيسكو ، واخيرا مسرحية المحطة عام ١٩٧٣ “.

ادوارها السينمائية

ادت فيروز ادوارا سينمائية مختلفة منها فيلم ” بياع الخواتم عام ١٩٦٤ ، ونبت الحارس عام ١٩٦٨ ، وميس الريم فى عام ١٩٧٥ مع كبار العمالقة مثل نصر شمس الدين و فيلمون وهبى وهدى حداد “.

وترنم صوتها فى الاسكتشات الخالدة مثل ” الناطور ، وعصفورتى ، ومسرح الضيعة ، وغربال ، وجسر العودة ، واشاعة حب “.

وحصدت البومات غنائية عديدة مثل ” القدس فى البال ، واندونسيات ، واغانى الميلاد ، وتراتيل الميلاد ، وشط الاسكندرية ، واليوم معرض دمشق الدولى “.

الجوائز التى حصلت عليها

جائزة مفتاح لاس فيجس فى عام ١٩٩٩ دكتوراة فخرية من الجامعة الامريكية فى بيروت عام ٢٠٠٥.

جائزة تحويل بيتها الطفولى لمتحف فى بيروت فى عام ٢٠٠٥

نالت وسام الارز برتبة فارس ووسام الاستحقاق من الدرجة الاولى التى منحه لها الرئيس السورى ” نور الدين الاتاسى ” فى عام ١٩٦٧.

المؤلفين والملحنين العظماء الذين تعاملت معهم المطربة فيروز

” جبران خليل جبران ، و ميخائيل العينى ، وسعيد العقل الذى لقبها بسفيرتنا الى النجوم ، وعاصى ومنصور الرحبانى ، وحليم الرومى ، ومحمد عبدالوهاب ، وفيلمون وهبى ، وزياد الرحبانى “.

شكل تعاون فيروز مع الاخوين الرحبانى ثورة غنائية حقيقية فى عالم الغناء والموسيقى خلال النصف الثانى من القرن ٢٠ وقد افتتح ثورة جديدة فى عالم الموسيقى العربية وذلك من خلال دمج الالحان الشرقية مع الغربية.

وتزوجت فيروز من عاصى الرحبانى عام ١٩٥٥ خلال حفل فنى احيته شقيقتها هدى وانجبت منه اربعة اطفال هم ” زياد ، وليالى ، وهالى ، وريما ”

وعاشت فيروز حياة زوجية متحفظة وصارمة مع زوجها عاصى فتارة كانت مشاعرهما حادة وتارة اخرى باردة.

وانتهت قصة زواجهما بوفاة عاصى المبكرة عام ١٩٨٦ الذى ترك لها عبئا ثقيلا من الاولاد والالحان الغنائية.

الخلافات التى واجهت فيروز فى مشوارها

تعمقت الخلافات بيت فيروز وعائلة الرحبانى فى عام ١٩٧٢ حينما غنت اغنية ” سألونى الناس ” فى مسرحية المحطة التى لحنها ابنها زياد وكتبها منصور وبعد تعافى زوجها عاصى وشفائه من نزيف حاد غى الدماغ وخروجه من المستشفى.

اعترض عاصى على تمثيل المسرحية واعتبرها مشاجرة بدمه فحاول الغائها ولكنها كانت قد لاقت رواجا وتزاجرت الخلافات وصولا الى انفصال عاصى عن فيروز فى عام ١٩٧٨ حتى وفاته.

الخلاف الثانى بين فيروز ومنصور الرحبانى حينما حاول منعها من عرض مسرحية ” صح النوم ” عام ٢٠٠٨ وادعى عليها قضائيا وهددها بالسجن وطلب منها دفع غرامة مالية بتهمة انها لا تمتلك الحقوق الفكرية فى المسرحية المذكورة.

وتكررت محاولات الصلح بينهما حتى نجح زياد فى ذلك الى ان توفى منصور.

الخلاف الثالت بين فيروز وابنها زياد لانتقادها على بعض مواقفها السياسية من شخصيات مشهورة وحصلت قطيعة بينهما الى ان عاد الوئام فيما بعد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.