في ذكرى ميلاده ال 130.. تعرف على أبرز المحطات في حياة سيد درويش

سيد درويش، يمر اليوم 130 عامًا على ذكرى ميلاد فنان الشعب سيد درويش  عبقري الموسيقى ومجددها وسيظل من أهم الموسيقيين الذين أضافوا إلى الموسيقى العربية  على مر الزمان وسيظل اسمه محفورًا في تاريخ الفن المصري.

بدايات سيد درويش

ولد الفنان الكبير في مدينة الأسكندرية لأسرة متوسطة الحال والتحق في الخامسة من عمره بالكتاب لحفظ القرآن الكريم وعندما توفى والده قامت والدته بإلحاقه بإحدى المدارس وهنا بدأت تنضج موهبته

عمل سيد درويش كعامل بناء وقد لعبت الصدفة دورها في حياته عندما سمعه الأخوان أمين وسليم عطا الله وهما من أشهر العاملين بالفن آنذاك فقررا أن يصحباه في رحلتهم إلى الشام عام 1908 وهناك تعرف على الشاعر الملا عثمان الموصلي الذي أعجب بموهبته الفنية الكبيرة وقرر أن يرعاه فحفظه التواشيح وعلمه الكثير من علمه.

بدأ ينشد مع أصدقائه ألحان الشيخ سلامة حجازي والشيخ حسن الأزهري.

التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية عام 1905 ثم عمل في الغناء في المقاهي.

تزوج  وهو في السادسة عشرة من العمر، وصار مسئولا عن عائلة.

وأصبح  فردًا من فرقتهم الموسيقية بعد ما سافر مرة أخرى إلى الشام وكانت هذه نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرته الفنية.

حيث كانت أول ألحانه التي قام بتأليفها “يا فؤادي ليه تعشق” وبعدها انتقل إلى القاهرة وهناك لمع نجمه.

زادت شهرته بعد تلحينه كافة روايات الفرق المسرحية في شارع عماد الدين مثل فرق”علي الكسار” و”جورج أبيض” و”نجيب الريحاني”.

سر تسمية سيد درويش بفنان الشعب

تميز  في لون الأغاني الوطنية فقد قدم أغاني عديدة مثل أغنية”قوم يا مصري” التي غناها في ثورة 1919 ونشيد”بلادي بلادي” الذي اقتبس بعض كلماته من الزعيم الراحل مصطفى كامل وأغنية”الحلوة دي” التي غناها تضامنا مع الفئات العاملة بالمجتمع و”أهو ده اللي صار” التي غناها في مواجهة فكرة الاحتلال.

ولهذا السبب حصد سيد درويش على لقى مميز يعبر عن امتنان الجماهير بالدور الوطني الذي لعبه من خلال فنه وهو لقب فنان الشعب.

أدخل سيد درويش في الموسيقى للمرة الأولى في مصر الغناء البوليفوني في أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد والبروكة.

بلغ إنتاجه في حياته القصيرة من القوالب المختلفة العشرات من الأدوار وأربعين موشحًا ومائة طقطوقة بالإضافةإلى 30 رواية مسرحية وأوبريت.

أول أغنية لحنها كانت زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة وكانت مناسبة تأليفها أن امرأة يحبها قالت له هذه العبارة “ابقى زورنا يا شيخ سيد ولو كل سنة مرة”.

ولحن آخر كان وحيه امرأة غليظة الجسم اسمها جليلة أحبها حبًا عظيمًا وغدت إلهامه في النظم والتلحين والغناء هجرته هذه المرأة وأخذت تتردد على صائغ في الإسكندرية.

وعمل لها الصائغ خلخالا فغضب الشيخ سيد وفكر بالانتقام من حبيبته وعزوله وكان أول انتقام من نوعه على الطريقة الموسيقية الغنائية.

وفاة سيد رويش

انتهت حياة الفنان سيد درويش يوم 10 (سبتمبر) من عام 1923 (وهناك روايات كثيرة عن سبب وفاته ومنها أنه توفي بسبب جرعة زائدة من المخدرات ولكن أحفاده خرجوا ونفوا تلك الرواية مستندين على خطاب بخط يده يقول فيه لصديقه إنه أقلع عن السهر وكل ما يصاحبه وينصح صديقه بالتخلي عنهم.

واستندوا فيها أيضًا على ما تم ذكره في مذكرات بديع خيري أن الشيخ سيد درويش أقلع عن المخدرات ويظهر ذلك جليًا في أغانيه التي تنصح الشعب بالابتعاد عن المخدرات أما الرواية المؤكدة بالأدلة أن سبب الوفاة هو تسمم مدبر من الإنجليز أو الملك فؤاد بسبب أغاني سيد درويش التي تحث الشعب على الثورة وتوفي وهو له من العمر إحدى وثلاثون سنة.

وقدم عمل فني عن حياة الراحل سيد درويش قام ببطلوته الفنان الراحل الكبير كرم مطاوع وقام بإخراجه أحمد بدرخان.

فكان يمثل هذا الفيلم إنطلاقة الراحل كرم مطاوع في السينما وشاركته في البطولة الفنانة هند رستم حيث برع كرم مطاوع في تقديم شخصية سيد درويش مما جعل هذا الفيلم علامة في حياته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.