ماهي قرية السماحة المنوعة على الرجال؟

فى أقصى جنوب مصر وتحديدًا بمدينة إدفو التابعة لمحافظة أسوان جاءت قرية السماحة لتكون قرية بلا رجال!. فما هي هذه القرية وسبب وجودها ؟

قرية السماحة

قرية السماحة ضمن قرى مشروع وادي الصعايدة الذي أقامته وزارة الزراعة، لتنفيذ مشروع التنمية المستدامة، وذلك لتحويل وادي الصعايدة الي مناطق ريفية جاذبة متكاملة الخدمات،وذلك من خلال تبني فكرة الزراعة الاورغانك والتصنيع الزراعي وتصدير المنتجات لتنمية قري الصعيد وزيادة المشروعات المنتجة هناك، ومن هنا تم تخصيص قرية السماحة للمرأة المعيلة ومنحها مساحات من الاراضي الزراعية لاستغلالها والعيش من خيراتها.

يعيش بالقرية حوالي٣١٣اسرة من المطلقات والارامل واطفالهن ،اي ما يقرب من الفي سيدة وفتاة.

السيدات اللاتي يقررن الزواج يتم خروجهن من القرية ،لانها تضم السيدات المعيلات فقط.

اعتادت سيدات القرية الاعتماد علي أنفسهن في اداء الشئون المعيشية دون وجود رجل بجانبهن،حيث تربي الماشية وتزرع الارض وتحصدها، وتصنع العيش البلدي ذو الرائحة الذكية وطعمه المميز ،مع مساعدة بسيطة من قبل ابنائهن خاصة في الاجازات الصيفية.

معاناة سيدات قرية السماحة

ربما تكمن المشكلة الأساسية في عدم وجود المياة، فالسيدات اللاتي يعيشن بالقرية يجدن مشقة بالغة في الحصول علي حصتهن من المياه،حيث يحملن الاواني خلف سيارة المياة التي تأتي مرة واحدة كل اسبوع، وذلك لتوزيع  المياه عليهن،ورغم صعوبة الحياة بدون مياه، وحصول كل سيدة علي حصتها من المياة ،فهذه المياة لا تكفي لسد احتياجاتها من طهي وغسل ونظافة البيت والاولاد،  ورغم ذلك هؤلاء السيدات يشعرن بالرضي وتقبل الحياه بروح مرحة ووجه مبتسم .

حياة الاطفال بالقرية

يعيش الاطفال بالقرية، حيث الطفولة البرئية والالعاب البسيطة، من نط الحبل وتجمع عدد من الاحجار، وتجمع الأطفال حولها ،حيث يكونون أشكالا وألعابا ،ويسمون كل ححر علي اسم دمية مختلفة ،حيث يسرحون بخيالهم الطفولي الخصب في تأليف حواديت حول ابطال من الحجارة ،حيث يشعرون بالبهجة والابتسامة التي تعتلي وجوههم.

قرية السماحة.. أرض بلا رجال

يشترط عدم وجود رجال في قرية السماحة ،فالاطفال الذكور عند سن محدد ولا سيما سن الزواج يتم خروجهم من القرية، هذه  شروط موضحة مسبقا، حيث يظل ابناء المنتفعين منها فقط لحين قرار الزواج.

حصول السيدات المعيلات علي الماشية:-

الماشية داخل القرية للانتاج وليست للذبح ،وذلك لاستمرار الحياة، اذ يعتمدون علي تسمينها وبيعها باسواق القري المجاورة التابعة لمدينة ادفو،حيث يسيرن عدد من الكيلومترات كي يجدن مواصلة تقلهن اليها.

سيدات السماحة:

رغم قسوة الحياة وصعوبة العيش في القرية ،الا ان هؤلاء السيدات صامدات من اجل العيش وتربية الاولاد.

لماذا يتحمل هؤلاء السيدات صعوبة الحياه بالقرية:

الحياة بالقرية صعبة ،فتحمل السيدات المعيلات لهذه المعاناة ،ومحاولة التصدي لما يقابلهن من معوقات بقلوب قوية وراضية،لانهن ليس لديهن مأوي اخر ،لذا يتكبدون مرارة العيش فيها.

البعض منهن يفكرن في الزواج ،ولكن سرعان ما تتراجع عن هذا التفكير ،حتي لا تخسرن البيت والارض والماشية.

اكد المحافظ ان المشاكل التي يعانيها اهل القرية ،هي مشكلات يعاني منها الكثير ،مثل مشكلة الرعاية الصحية،والمياه،وحاولنا مرارا وتكرارا الوصول الي حل يرضي سكان القرية من السيدات،وذلك من خلال الاجتماعات المستمرة مع المجلس المحلي ،ولكن تظل حل المشكلات  وبعض الازمات مرهونة بالامكانيات المتاحة.

الحياه قد تحتاج مزيد من الصبر والقدرة علي التحمل،وقد تحتاج الي قلب جاسور وارادة قوية ،من اجل الصمود والعيش تحت اي ظروف،اما الاخرين اللذين يعلقون فشلهم علي شماعة الاخر ،فهؤلاء ينسحبون عند اول مشكله،سيدات قرية السماحة خير مثال للصمود والعمل وخدمة انفسهن واولادهن ،وذلك من اجل تنمية مجتمعهن ،فقرية السماحة نموذج يحتذي به علي مستوي قري المحافظة،تحية لسيدات قرية السماحة فهم قدوة وخير مثال للمرأة المصرية العاملة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.