كل ماتريد معرفته عن برج القاهرة

كل ماتريد معرفته عن برج القاهرة

برج القاهرة  أو برج الزمالك من مَعالم مصر الحديثة هو يحاكي كرامة شعب وشموخه وحريته وشاهد على عصر جديد لمصر تراه توأما للنيل وكأنه وردة لوتس نبتت وترعرعت على ضفافه، وشربت من مياهه.

البرج المُلقب أنه أطول “لا” بالتاريخ

لهذا البرج الصامد قصة عظيمة، فهو ليس مجرد بناء خرساني أو مزار سياحي فقط، كلا بل له رواية نفخر بها ونتعلم منها دروسا في الكرامة والعزة والحرية.

ولنا في هذا المقال نبذة عن تاريخ بناء البرج ولماذا لقب أنه أطول كلمة “لا” ووصفه.

بناء برج القاهرة

تم بناء هذا المَعلم الرائع في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من عام 1956 حتى انتهاءه وافتتاحه عام1961 تكلف بناءه ستة ملايين جنيهًا مصريًا، هذا البرج أيقونة معمارية يقع في جزيرة الزمالك بين فرعي نهر النيل.

صممه المهندس اللبناني نعوم شبيب وشاركه المهندس عقيد عز الدين فرج، وقام اللواء حلمي نجيب سويلم بالإشراف على عملية البناء.

نعوم شبيب ابتكر أسلوب جديد نادر لتنفيذ تلك المشروع ووثقه في براءة اختراع لذلك لقبت بأقواس شبيب، وذلك بتشكيل الشكل المراد الحصول عليه لقالب الصب الخرساني من التربة، ثم وضع أسياخ الحديد وتشكيلها حسب التصميم الهندسي ثم يتم صب الخرسانة فوقها.

فكر نعوم في اختراع طريقة جديدة وهي تصميم قواعد إنشائية تعتمد على توزيع الأحمال، لأن تربة البرج لم تكن قادرة على التحمل لكل الأحمال الضخمة.

استلهم الفكرة من الرسومات المنقوشة على جدران الأثار المصرية القديمة، حيث صممه على شكل زهرة اللوتس التي استخدمها المصريون القدماء في معابدهم، عدد العمال الذين شاركوا في هذا البناء 500 عاملاً مصريًا.

سبب إطلاق لقب أطول كلمة “لا” بالتاريخ
لأنه تم بناءه برشوة الأمريكان للمصر، وقتها كانت أمريكا أعطتها لمصر من أجل الضغط على موقف مصر من القضية الجزائرية، لأن مصر كانت مساندة للجزائر ضد الاحتلال الفرنسي.

كانت هذه الرشوة تعتبر مغازلة لمصر وكانت تحت مسمى مساعدة رؤساء الدول الصديقة على هيئة دعم للإنفاق على البنية التحتية، وكانت العلاقات المصرية الأمريكية حينذاك جيدة، لكن لم ينخدع وفهمها عبدالناصر.

ورد عليهم ببناء برج القاهرة الشاهق ومعناها “لا” لا للتخلي عن القضية الجزائرية لذلك قالوا أنها أطول “لا” بالتاريخ والحقيقة هي أيضا أغلى “لا” ليبقى البرج علمًا بارزًا من المعالم المصرية.

ويذكر أن هذه الأموال الأمريكية وقتها كانت 6 مليون جنيه مصري، استلمها حسن التهامي وكان حينذاك متولي منصب مستشار رئيس الجمهورية وذهب بالمبلغ في حقيبة سلمها للرئيس عبدالناصر بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة، وكانت العلاقات المصرية الأمريكية جيدة.

وذكر المؤرخ جمال حماد أن البرج أًطلق عليه اسمان أمريكا أسمته شوكة عبدالناصر بينما المصريون أطلقوا عليه اسم وقف روزفلت.

وصف برج القاهرة:

برج القاهرة

يقع البرج على ضفاف نهر النيل في شكل بانورامي خلاب أعلى قمته تأخذ شكل زهرة اللوتس كما ذكرنا سابقًا، يعتبر البرج السياحي هو الثاني بعد برج إيفل في الارتفاع، يبلغ ارتفاعه 187م، فهو أعلى من ارتفاع الهرم الأكبر بحوالي 43 متر.

وبناءه عبارة عن خرسانة مسلحة على شكل زهرة اللوتس قاعدته من الجرانيت الأسواني الذي استخدمه المصريين القدماء في إقامة معابدهم.
يوجد داخل البرج نواة خرسانية مغطاة بما يقارب ثمانية ملايين قطعة الموزاييك “فسيفساء” صغيرة على شكل معين.

يحتوي على مطاعم وكافيهات وأهمها المطعم الدائري بالطابق الرابع عشر وأهم ما يميزه دورانه حول نقطة ارتكاز تجعل الزائرين يتمكنون من مشاهدة القاهرة ومعالمها السياحية.

يوجد به “19” منضدة كل منها تكفي خمسة أفراد، يوفر للزائر الاستمتاع بتناول الأطعمة المتنوعة والمشروبات.

مميزات برج القاهرة

 

تم استخدامه خلال فترة الستينيات كمركزًا لِبث الإذاعات السرية والعلنية الثورية من القاهرة لتغطية القارتين أفريقيا وآسيا، وذلك بجانب أنه مزارًا ومَعلمًا سياحيًا لامعًا بين معالم القاهرة.

أصدرت هيئة الإذاعة البريطانية عام 1960 بيانا كشفت فيه أن مصر احتلت الترتيب السادس في العالم لعدد ساعات الإرسال المتعدد اللغات، حيث شهد وقتها 301 ساعة.
بعد ذلك ارتفع عدد ساعات البث خلال سنوات ضئيلة ليبلغ 560 ساعة.

يتزايد أعداد السائحين والزائرين على برج القاهرة وتحديدا الوافدين من الدول العربية، وأُلئك الذين يحبون الصعود إلى قمته ليطلوا على أحياء القاهرة الساحرة.

لا يستغرق وقت الصعود إلى قمته أكثر من لحظات، ومن خلالها يمكن للسائح مشاهدة أحياء القاهرة ومعالمها مثل نهرالنيل الأهرامات وأبوالهول ومبنى ماسبيرو، ونهر النيل وقلعة صلاح الدين والأزهر الشريف.

ويستخدم البرج في مشاركة الدول والتعبير عن أحداث فرح أو أحزان من خلال تغيير الألوان على سبيل المثال لا الحصر، أطفأت أنواره برج للمشاركة فى ساعة الأرض، وأيضا مع المملكة العربية السعودية  في يومها الوطني تَلون باللون الأخضر.

تجديد وترميم برج القاهرة

 

قامت الدولة المصرية عام 2006م بعمليات التجديد والترميم للبرج حيث استمرت هذه العملية قرابة عامين من عام 2006 إلى 2008.
نفذت العملية شركة المقاولون العرب، تكلفت العملية 15 مليون جنيهًا.

أعمال الترميم معالجة تضمنت عمل الخرسانة للبرج وأضيف ثلاثة طبقات هياكل معدنية أسفل البرج.
كما تم إضافة مصعد للسائحين وأُضيف عمل سلم طوارئ.
تم عمل تحديثات وتطويرات على مدخله الرئيسي وتشطيب كل وجهاته بالكامل وإضافة إضاءات مختلفة عليه من الخارج.

تم افتتاح البرج عام 2008 للمرة الثانية، ودائما نشاهد البرج بإضاءاته يحاكي سحر القاهرة ليلاّ.

وبالختام نود أن نكون قد قدمنا معلومة مفيدة للقارئ من خلال هذا السرد المتواضع لشرح الموضوع حول برج القاهرة الذي دائما يرمز للحرية والشموخ وكرامة المصريين.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *