أنتيلوب..لوحة فنية شكلتها الأحجار الرملية

يوجد فى الطبيعة الأرضية العديد من العجائب الإبداعية المثيرة التى لو حاول الإنسان محاكاتها مهما بذل أقصى مجهوده فلن يستطيع أن يحاكي تلك العجائب الغريبة فى الكون ، ومن تلك العجائب التى يعجز العقل البشري تصديقها تلك الأخاديد التي شكلت لوحة فنية رائعة من الطبيعية نتيجة تآكل الأحجار الرملية على مر السنين بفعل عوامل التعرية ، خاصًا فى موسم الرياح والفيضانات ومياه الأمطار التى تهبط على تلك الأودية وتنحت الصخور لتنتج هذه الممرات العجيبة والمدهشة  والتي تعد واحدة من أجمل الأخاديد  فى العالم.

ماوراء أنتيلوب

فقد عثر العلماء عام 1931 علي مئات الأخاديد والتي يطلق عليها اسم أنتيلوب كانيون أو أخدود الظبي والذي  يقع  في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة ، فقد وجد العلماء أنها تختلف عن باقي الأخاديد من حيث العمق والإرتفاع  ونوعية الصخور المتكونة منها ليجدو أن تلك الأخاديد تتكون من نوعين منها الرقيقة المنفصلة العليا والسفلي ، وفي بعض الأماكن تضيق جدران الوادي لدرجة أنه يمكن لمس الجانبين معًا فى وقت واحد.

كما وجد العلماء أن تلك الأخدود يتعرض للسيول مثلما حدث فى عام 1997 عندما اجتاحت السيول الأخدود السفلي مما تسبب في وفاة 11 سائحًا وما زالت تحدث هذه الفيضانات بتلك المناطق حتي الأن ، حيث كان أخر فيضان في 30 أكتوبر عام 2006 واستمر 36 ساعة  ليتسبب في إغلاق الجزء السفلي من هذه الممرات لمدة خمسة أشهر.

لوحة الأخدود

سياحة الأخاديد

فتلك الأخاديد تشهد إقبالًا كبيرًا من قبل السياح  من مختلف أنحاء العالم للتمتع بمشاهدة ذلك المعلم  الفريد و المثير للطبيعة حيث يمكنك مشاهدة منظر الوادي الذي  يتغير باستمرار وذلك مع حركة الشمس، وذلك يرجع إلى  انعكاس الأشعة بهدوء على الجدران الحجرية بالإضافة إلى استمرار تغير زاوية الشمس ليقوم  بخلق عرضًا مبهرًا من الألوان الضوئية والظلال كما يمكن التمتع بتكوينات جيولوجية خلابة، والتي تتميز بجدران متعرجة طويلة تظهر كتماثيل ضخمة من الحجر الرملي،مما يخلق مظهرًا خارق للطبيعة ، فعلي مرور الكثير من السنين  أصبح تلك الوادي مكانًا متميزًا لتجمع الكثير من المصورين والسياح وعشاق الطبيعة من مختلف أنحاء العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.