البطلينوس..عملاق يحدد المصير البيئي

يُعتبر النظام البيئى البحري أكبر الأنظمة البيئية المائية في العالم حيث  يُغطي 70 % من سطح الأرض. فالبيئة البحرية جزء من النظام البيئى العالمي، ويتكون من البحار والمحيطات والأنهار وما يتصل بها من روافد، وما تحتويه من كائنات حية سواء كانت نباتية أو حيوانية حيث يوجد البطلينوس الذي يحدد مصير النُظم البيئية

كيف يُحدد المحار مصير المياه؟؟

فمصير النُظم البيئية المائية مُتعلقًا بهذا الحيوان العاشب الصغير الذي يشبه الحلزون, والذي ربما لم تسمع به من قبل إنه (البطلينوس) العملاق والمعروف أيضًا بإسم (محار البصر) أو (المحار العملاق ) تلك الحيوان الرخوي , الذي يسُكن وَسط الشُعاب المُرجانية والبُحيرات التي يتخللها ضوء الشمس.

فيُمكن العثور علي البطليموس في المياه الاستوائية من المحيط الهندي ,والمحيط الهادئ ، وفي تايلاند ، واليابان ، وميكرونيزيا وأستراليا ,حيث يصل طوله إلى 4 أقدام , بيما يُعد وزنه  500 رطلًا , فقد سُجل أكبر عينة منه 6 أقدام في الطول حيث يتميز العملاق بإطلالة رائعة من ألوانه المختلفة فهو مزيج من اللون الأصفر ,والأحمر ,و الأخضر , والأزرق , والوردي واللون البني.

خطورة البيئة علي البطلينوس

فالعملاق يُعد من الحيوانات المُعرضة للخطر ،حيثُ بدأ ينخفض تواجده بشكل كبير بسبب الصيد ، وإقبال الكثير على جمع المحار للحصول على لحومها التي تبدو جذابة للغاية .خاصًا عندما تُعرض في أحواض السمك . وهذا ما يجعلة مهددًا بالانقراض في المستقبل القريب.

مدي أهمية البطلينوس

فسلوك  البطلينوس الصغير, يُعد نموذجًا مثالي لما يراهُ عُلماء الاستراتجية الدفاعية ضد الضُغوط المفروضة علي البيئه من خلال ارتفاع درجات الحرارة , فالبطلينوس يتغذي علي الطحالب الصغيرة , منعًا لنموها في الأعشاب البحرية الكبيرة مما  يجعل النُظم البيئيه أقوي في مواجهة التغيُر المناخي.

و تقول “ريبيكا كورداس”، كبيرة الباحثين لدى “جامعة كولومبيا البريطانية” في كندا: “إذا فقدنا هذه الكائنات المُهمة، فمن المُرجح أن يتضرر هذا النظام البيئي بفعل حرارة المناخ” في حين أنه يُخلق مساحات للمخلوقات الأُخرى مثل (البرنقيل)  تلك  الحيوان الذي يُعد غايًة للأهمية خاصًا للأنظمة البيئية الصخرية ,  فهو يوفر الكثير من الهياكل المُفيدة للكائنات الأُخرى مما يجعل النظام البيئي أكثر تنوعًا.

البطلينوس

دراسات العلماء

لا يُستخدم البطليموس في الحفاظ علي النظام البيئي فقط ,لكن اكتشف العُلماء مؤخرًا،أن أسنانه، تحتوي على أقوى المواد الطبيعية المعروفة للإنسان، والتي يُمكن استنساخ بنيتها لاستخدامها في الهندسة عالية الأداء.

فقد  أكد البروفيسور( آسا باربر)، إمكانية محاكاة بنية أسنان البطلينوس لأغراض التصاميم الهندسية. وقال: «هذا الاكتشاف يُعني أن الهياكل الليفية الموجودة في أسنان البطلينوس، يمكن أن تستخدم في تطبيقات الهندسية عالية الأداء مثل سباق سيارات فورمولا، هياكل القوارب، وهياكل الطائرات».

ويقول باحثون في جامعة (بورتسموث البريطانية)، أن أسنان البطليموس، تحتوي على مواد أقوى من حرير العنكبوت، تلك المادة  كانت تُعرف السابقًا بأنها أقوى المواد الطبيعية. فمن خلالها يتم تصميم سيارات السباق , هياكل القوارب والطائرات  فمن بين الاستخدامات الممكنة للمادة الصلبة المعروفة باسم الـ”goethite”، والتي تنمو داخل البطلينوس.

فَمن المُهم للغاية أن تظل التفاعُلات بين الأنواع الحيه سليمه,لمُساعدتها في حماية النظام البيئي عندما يكون مُجهدًا ,فإذا فقدنا المخلوقات المُستهلكة لمُهمة من هذا القبيل .فمن المُرجح أن يتَضرر النظام البيئي, من المناخ الاحتراري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *