كيف يُصبح البراق شديد التعقيم ؟

يوجد في العالم عدة ينابيع حارة مثل بحيرة المقلاة في نيوزيلندا والبحيرة الفوارة في دومينيكا فهذا النبع نبع البراق الكبير أو النبع المنشوري يُعد ثالث نبع وأكبر نبع حار والأشد تعقيم  في العالم  في أقدم محمية طبيعية في العالم أجمع حيث يمتد اتساعها إلى أكثر من ولاية أمريكية منها أيداهو ومونتانا ووايومنغ، لها طبيعة جميلة مع حياة برية رائعة وهي أول محمية أنشأت في العالم.

سبب التسمية

نبع البراق الكبير أو النبع المنشوري  فقد  أطلق  بعض الجيولوجيين عام 1871 ، حيث يبلغ قطر النبع  90 متراً وعمقه 50 متراً، بينما يبلغ معدل تدفق الماء الساخن والذي تبلغ درجة حرارته أكثر من 70 درجة مئوية، 2100 لتر في الدقيقة الواحدة.

كما أنه  يملك عدة ألوان مثل قوس قزح وهي نفس ألوانه التي تنتج من انشطار اللون البيض إلى مكوناته وهي ألوان الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق.  وقد ظن الأقدمون أن النبع يمتلئ بالماء الملون عندما يظهر قوس قزح في السماء.

ففي عام 1839 كانت هناك مجموعة من صيادو الفراء يقومون بالصيد في المنطقة وقد اضطروا إلى العبور من هذا النبع وقد وصلوا إلى منتصفه الذي كان ساخن جدا فأطلقوا عليه بحيرة الغليان ثم أطلق عليه المستكشفين والمساحيين الذين يمسحون المنطقة جيولوجيا النبع المنشوري.

ما وراء تعقيم النبع

يتلون هذا النبع بعدة ألوان زاهية رائعة ويقول الجيولوجيون أن سر هذا التلون نابع من البكتريا المصبوغة التي تنمو في المياه التي تكثر فيها المعادن وهي بكتريا تنتج الألوان التي تندرج من الخضر والأحمر وامتزاجهما. على أطراف النبع

والتي تختلف باختلاف درجة حرارة الماء، فهذا التنوع البكتيري ينتج عنه اختلاف في تراكيز بعض أنواع الصبغات التي تعطي اللونين الأخضر والأحمر أما لون الماء الأزرق العميق في الوسط فناتج عن درجة عمق الماء و شدة تعقيمها بسبب الحرارة العالية.

البراق شديد تعقيم

كما يوجد بعض من البكتريا الطافية على سطح الماء والتي توزع على أطراف النبع التي تحفز مع درجة الحرارة التي تصل إلى أكثر من 70 درجة مئوية وتعمل على تلوين الماء وتجعلها في فصل الصيف تميل إلى اللون البرتقالي واللون والأحمر أما أثناء فصل الشتاء فتتحول إلى اللون الأخضر القاتم أما اللون الأزرق الغامق في الوسط فينتج من عمق الماء مع التعقيم الشديد لها نتيجة ارتفاع الحرارة.

بالإضافة إلى كثرة ينابيع الماء الحارة فهي أكبر تجمع للينابيع الحارة الناشطة في العالم إذ تحتوي على ما يقارب 10.000 ينبوع حراري منها 200-300 تثور كل سنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *