“لا تنخدع بــ المظهر.. ابحث عن الجوهر” قصة تيدي ستودارد من الضياع إلى النجاح

تيدي ستودارد هذا التلميذ المنطوي على نفسه، مهمل المنظر، شديد اتساخ الثياب، صاحب المستوى المتدني في الدراسة، لم يكن لينال اعجاب زملائه أو معلمته، فكانت المعلمة تعبر لجميع التلاميذ عن حبها لهم، ولكنها كانت تستثني في نفسها تيدي، ودائما ما كانت تفخر بكتابة لفظ راسب في كراسته، حتى كان هذا اليوم الذي كلفتها فيه إدارة المدرسة بمراجعة سجلات الطلاب لمعرفة أسباب تراجع مستوى بعض الطلاب ورفع كفاءة البعض الاخر.

تيدي ستودارد

بدأت المعلمة في استخراج السجلات ومراجعتها، سجلات كثيرة يجب الاطلاع عليها وكتابة الملاحظات، وبينما هي مستغرقة في عملها، استوقفها أحد السجلات، انه سجل التلميذ “تيدي”، وما ان شرعت في تصفحه حتى علاها الوجوم وانتابتها الدهشة الشديدة، فقد وجدت أن اراء المعلمين السابقين حول “تيدي ستودارد” تشير إلى أنه من أكثر الطلاب ذكاًء وموهبه، وتابعت بحرص حتى وجدت ملاحظة توضح ان “تيدي” متفوق ومبدع وودود ولكنه يعاني بشدة بسبب مرض والدته ويتألم من تدهور حالتها يوما بعد يوم. ولاحظت المعلمة أثناء قراءتها أن معلم الصف الثالث، دون في ملاحظاته أن “تيدي” حالته النفسية سيئة وتزداد سوءا بوفاة والدته بعد صراع مع المرض، وان والده حاول تعويضه غياب والدته، والقيام بالدورين معًا، ولكن محاولاته باءت بالفشل.

وجدت المعلمة أنه منذ وفاة والدته وأصبحت كل تقييماته سلبية وسيئة وانه بات منطوي على ذاته ولا يوجد لديه أصدقاء وينام خلال الحصص المدرسية. وهنا توقفت المعلمة وشعرت بالخجل والندم الشديد على تصرفاتها تجاه هذا الطفل المسكين، لقد أدركت الحقيقة وعرفت ماذا أحل به، وتساءلت كيف سمحت لنفسها بأن تحكم على هذا الطفل دون معرفة الأسباب وان تنساق مع الاخرين قي معاملته معاملة سيئة، وعزمت المعلمة على مساعدة هذا التلميذ والرفق به.

جاء عيد ميلاد المعلمة واهداها كل الطلاب هدايا قيمة وفخمة، إلا “تيدي” الذي أهداها عقد وزجاجة تحتوي على القليل من العطر، وهو ما أثار سخرية الطلاب، ولكن المعلمة وجدت الفرصة سانحة لكسب تيدي ومساعدته، فعبرت عن فرحتها الشديدة بالهدية وارتدت العقد ووضعت من العطر، فأخبرها انها رائحة أمه، فانهمرت المعلمه في البكاء، وقررت ألا تترك “تيدي” حتى صار طبيب مشهور، ولم ينس هو فضلها، ولكنها كانت ترى ان الفضل إليه في ايقاظها ومعرفة كيفية الحكم على الأشخاص والرأفة بحالهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.