أسرار وغموض شجرة دم الأخوين

تتواجد الأشجار بالعالم من حولنا و لا نعرف عنها شيئًا وقد نصادف اسمًا لشجرة قد نكون نسمعه لأول مرة في حياتنا , فكثير لا يعرف شجرة دم التنين والتي قد تُسمى أحيانًا بشجرة الأخوين فتلك الشجرة يرجع تاريخ ظهورها إلى أكثر من 50 مليون عام ,فهي توجد بالبحر الأبيض المتوسط.

لما دم الأخوين؟

يرجع تسمية الشجرة باسم دم الأخوين إلى الأسطورة التي تحكي قصة أول قطرة دم تنزف بين الأخوين قابيل وهابيل , حيث أنهم أول من سكنا جزيرة سوقطرة وعند اختلاف الأخوين ووقوع القتال بينهما كانت تلك أول جريمة قتل في الحياه وعند سيلان الدم نبتت تلك الشجرة وسميت بشجرة الأخوين .

ووفقا لإحدى الأساطير الأخرى، أن الله خلق عليها تنينًا ليسكنها، فعاث التنين فيها خرابًا وأحرق الأرض والزرع، فمسخ الله التنين إلى شجرة حية لتتألم وتتوجع، وكلما قطع من لحاء هذه الشجرة ينزف التنين دما مع الألم.

فتلك الشجرة التي تشبه الفطر والتي يبلغ طولها 15-20 متر فقد عثر عليها لأول مرة في عام 1835 من قبل الملازم ويلستيد الذي فتن بمظهرها غير المعتاد، وذلك خلال دراسة استقصائية نظمتها وأجرتها شركة الهند الشرقية البريطانية، بأكبر شركة تجارية في العالم في ذلك الوقت، وجد لأن  تلك الشجرة دائمة الخضرة و بطيئة النمو،  فلا تنمو أوراقها إلا على أطراف الأغصان، حيث تطلق عصارة حمراء سميكة بلون الدم، ولكنها بالطبع لا تنزف، وما يخرج منها من عصارة حمراء ليس دم تنين بكل تأكيد، على الرغم من تلك القصص المثيرة.

 دم الأخوين

ماوراء دم الأخوين

فتلك شجرة دائمة الخضرة تنتمي إلى جنس الدراسينا ، ويمكن العثور عليها في أرخبيل سقطري في اليمن، وتنمو هذه الشجرة في المناطق القاحلة الغنية بالحجر الجيري، كما تنمو مجموعة كبيرة منها في المناطق الضبابية أو الغائمة .تتواجد الشجرة حاليًا في الغابات الشبه استوائية التي تواجدت وتكونت في عصر البيلوسين.

وعلى الرغم من تاريخها الطويل ونوعها الفريد إلى أن مستقبل شجرة دم الأخوين غير واضح المعالم بسبب الإفراط في الاستغلال البشري لها والتغيرات المناخية مما زاد من ضعف الشجرة وقصر عمرها.

دم الأخوين للعلاج

وبالرغم من ذالك إلا أنه يمكن استخدام شجزة الأخوين لستخراج  أدوية لعلاج  تشققات المعدة ووقف النزيف الداخلي في أي مكان داخل الجسد وكذلك تدخل في المعاجين كمادة قابضة ومطهرة للثة، كما أن العسل الأحمر المستخرج من هذه الشجرة، يُعدّ من أغلى أنواع العسل، الذي يعود بالفوائد الكثيرة على صحة الإنسان”

كما استخدم السكان الأصليون تلك العصارة الحمراء (دم التنين) لعدة قرون كدواء عجيب وعلاج لجميع الأمراض، لقد استخدموه لعلاج كل شيء بداية من الإسهال والحمى والفيروسات والآفات واضطرابات الجلد المختلفة والطفح الجلدي وتجلط الدم، إضافة إلى استخدامات أخرى كصباغة الصوف ،وكمعطر لرائحة الفم، كما تستخدمه النساء كأحمر شفاه.

تاريخ دم الأخوين

فالمادة الفعالة فيها تسمى دراكو وتصل نسبتها إلى 55 % في النبات استخدمت قديمًا في علاج الجروح والحروق و التقرحات الجلدية وتقوية الجهاز الهضمي .وتدخل أيضًا في بعض أنواع معاجين الأسنان كمادة قابضة ومطهرة للثة كما أنها تدخل في صناعة بعض أنواع المراهم .كما أنها تدخل في صناعة الورنيش وفي أصباغ الرخام و حبر الطباعة  , وتستخدم في مدينة سوقطرة لتزيين جدران المنازل الخارجية والأواني الفخارية .

وبالرغم من أهمية دم الأخوين إلا أنها تتعرض الشجرة  للتهديد بالإنقراض وذلك لأكل الماعز منها بكميات كبيرة حتى أنه ثبت من الإحصائيات أن عددها قل بنسبة 20 % من العدد الموجود في اليمن ويسعى العلماء جاهدين للحفاظ على ذلك النوع النادر من الأشجار وحمايتها .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.