لماذا تعد شباك العناكب لغز غامض يحير العلماء ؟؟

ظلت هياكل شباك العنكبوت دراسة معقدة لدي كثير من العلماء فهم يبحثون عن السر الذي يجعلها قوية ومرنة في الوقت ذاته، لكن يبدو أنهم توصلوا مؤخرًا إلى حل تلك اللغز  الغامض ، فتلك العالم العجيب  يوجود به أنواع كثيرة من العناكب التي لا ترضى ببيت بسيط حيث أنها تتخذ أساليب مبتكرة لتصميم مملكتها وبالرغم من الإعجاز في قوة العناكب فالخيوط الحريرية تكون دقيقة جدًا حيث يبلغ سمكها واحدًا من المليون من البوصة المربعة، أو جزئًا من أربعة آلاف جزء من سمك الشعرة، وعلى الرغم من دقتها الشديدة إلا أنها أقوى خمس مرات من نظيرها من الصلب فهي تتميز بمقاومة كبيرة للشد أكثر من مثيلاتها ولكن ما السر وراء تصاميم العناكب ؟؟

درسات العلماء

تشتهر العناكب من فصيلة ( آرجيوب) خاصًا عناكب (صليب القس أندرو)،بتزيين بيوتها بتصاميم غريبة و بدقة متناهية وكأنها محسوبة رياضيا بزاوية 45 درجة مئوية ، فتصاميم العناكب تختلف وفقًا إلى حجمهم حيث تعتمد العناكب الصغيرة على الشكل الدائري لتوفير الحماية الذاتية  ، وبالرغم من ذلك اختلاف كثير من العلماء حول تصميم العناكب لبيوتها بأشكال فنية ومعقدة  تظهر من خلالها مهاراتها الخارقة في التصميم ، فقد رأى البعض  أن هذه الكائينات الصغيرة تستخدم هذه التصاميم لجذب المزيد من الفرائس ، كما أنها تستخدم خيوطها التي تعكس أشعة فوق البنفسجية لجذب عدد كبير من أنواع الحشرات التي تطير بأجنحتها إلى الموت  دون قصد ،حيث أنها تستخدم منذ ملايين السنين هذا السلاح الذي اكتشفه الإنسان مؤخرًا.

كما يري البعض الأخر أن العناكب تعتمد علي بقايا قشور بيضها إضافة إلى خيوط الحرير لتقوية بنية منزلها بهذه التصاميم للحفاظ على درجة الحرارة بداخلها،  بينما ذكر البعض أن هذه العناكب لعلها أنتجت فائضًا من الحرير فاستغلته لتصميم بيتها بشكل فريد لمجرد الزينة، ولكن هذه الفكرة لم يقتنع بها بعض العلماء الذين يرون أنه من السهل على العنكبوت رمي الفائض عن بذل جهد وطاقة كبيرة في بناء هذه الشبكات المذهلة.

شباك العنكبوت

اكتشافات

فقد توصلت إحدى الدراسات إلى أسرار جديدة عن حياة العنكبوت لم تكن معروفة من قبل، ومن بين الأسرار أن العنكبوت لا تنسج بيتها هكذا بمحض المصادفة، بل إنها تفعل ذلك بناء على حسابات معينة ، لذلك ليست كل بيوت العناكب متشابه كما يعتقد البعض.

كما تم الاكتشاف عن عنكبوت (بارافيكسيا بيسترياتا) والذي يعيش في مناطق السافانا حيث وجد تنوع في  طريقة نسج لبيوتة حسب الظروف المحيطة بها، كما أن بيته  في العادة عبارة عن شبكة صغيرة ذات عقد ضيقة تصلح لاصطياد الحشرات الصغيرة التي يتغذى عليها العنكبوت ولكن الغريب أنها تغير من طريقتها في شهر سبتمر من كل عام حيث تنتج  شبكة كبيرة ذات عقد واسعة حتى يمكنها اصطياد النمل الأبيض الذي يخرج من أعشاشة في هذا الوقت من كل عام لتجديد حياته وبناء أعشاش جديدة.

كما كشف العلماء عن عناكب الأرمة السوداء والتي تعيش في المناخ المعتدل في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا وأستراليا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية ، حيث أنها تعتبر من العناكب الأكثر فتكًا في العالم ، فتلك العنكبوت يمتلك شبكة جهاز غزل في البطن لتجميع الحرير فتلك المواد التي تستخدمها العناكب تفوق الفولاذ قوة وهي أكثر مرونة من المطاط، ويمكنها أن تمتد لأربعة أضعاف طولها الأصلي فتلك المادة يتم بنائها داخل الغدد المتخصصة  والتي تحول البروتينات إلى ألياف متينة باستخدام سلسلة من العمليات الكيميائية المعقدة ، كما تبين أن تلك المواد شديدة الصرامة التي يمكن استخدامها لصنع كل شيء، من الملابس الرياضية أو العسكرية عالية الجودة إلى مواد بناء للجسور.

شباك العنكبوت

طبيعة الشباك

فتلك الألياف الخاصة بالعناكب تكون علي شكل ميكروبات مركبة معقدة مجمعة معًا، حيث تشكل هذه البنية الفريدة جزءًا أساسيًا من ألياف عناكب الأرملة السوداء المثيرة للإعجاب، رغم أنها لا تزال غير معروفة تمامًا بالنسبة للعلماء ولكن من المؤكد أن حرير تلك الحشرة يتم نسجه من مجموعات نانوية هرمية من البروتينات المخزنة في بطن العنكبوت، وليس من محلول عشوائي للبروتينات الفردية أو من جسيمات كروية بسيطة.

فقد ثبتت الدراسات أن خيط العناكي يعد أقوى ثلاث مرات من مثيله ذي الأساس البترولي الذي يستخدم في صناعة الصديرية الواقية من طلقات الرصاص، ولذلك يعد حرير العنكبوت واحدًا من أقوى المواد الموجودة على سطح الأرض، لأنه يتحمل شدًا يصل إلى ٢٤ ألف كيلوجرام على السنتيمتر المربع ما يكسبة قدرة على الإيقاع بالفريسة من دون أن يتمزق، ولأن العنكبوت يبنى بيته من ضفائر تضم الواحدة منها عددًا من هذه الخيوط المضفرة والمجدولة تجديلاً قويًا ، وبالرغم من كثرة الدراسات والأبحات التي توصل إليها العلماء مازال هناك أسرار كثيرة متعلقة تلك العناكب العجيبة والتي تظل لغزًا كبيرًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *