الحية…إعجوبة تكاد تُفقد العقل

تعد ولاية ميغالايا الهندية من أغزر المناطق أمطارًا في العالم ، حيث يحب أهالي القرى جذور أشجار المطاط الحية لتكوين الجسور للمشاة ، فهذه الجسور الحية تُصنع من جذور الشجر وتمتد في بعض الأحيان إلى 50 مترا وباستطاعتها البقاء فعالة لمئات السنين.

اكتشافات العُلماء

يشير العلماء إلى أن جسوراً كهذه بإمكانها مساعدة الدول في التأقلم مع حالة التغير المناخي، كما عبر فريديناند لودفيغ، بروفيسور التكنولوجيا الخضراء، عن تفاجئه بصلابة الجسور المصنوعة من النباتات، إذ قال إنها مثبتة بالأرض بشكل متين ولا تملك ضرراً على البيئة.حيث تمتد هذه الجسور على الأنهار في قمم ميغالايا الجبلية في الهند، لتربط بين القرى وتفسح المجال لمزارعين بالتنقل بين أراضيهم، كما أنها تصنع من جذور شجرة المطاط الهندية فيكوس إلاستيكا.

سبب غموض الجسور

وعلى عكس الجسور المبنية من الخشب والبامبو، لا يمن لهذه الجسور أن تختفي أو تتعفن، أي أنه بإمكانها مجابهة المشكلة العامة في المنطقة المعروفة بكونها ”الأكثر رطوبة في العالم فعملية نمو الجسر ”عملية مستمرة من النمو والتآكل والنمو مجدداً“، كما أنه اعتبرها ”مثالاً ملهماً“ للهندسة المعمارية التجديدية، حيث تختلف طرق البناء بحسب الظروف المحلية والفترة المطلوبة لاكتمال الجسر،“ حيث أن  نمط البناء متشابه ، إذ يبدأ الأمر بزراعة البذور في كل جهة من الجسر وعندما تبدأ الجذور بالخروج من الأرض يتم لفها حول أجذع من البامبو والنخيل وتوجه نحو الطرف الآخر من اليابسة.

وبدوره قال توماس سبيك، بروفيسور علم النبات في جامعة فرايبورغ، بألمانيا، إن بإمكان الجسور الحية أن تعتبر من صنع الإنسان، ولكن عملية البناء تتطلب عشرات السنين من العمل. كما قال ليدويغ إن التقنيات المستخدمة في بنات الجسور الحية من الممكن استخدامها في المدن لتحويلها إلى أماكن خضراء.

الجسور الحية

استمتاع وسط الجسور

فالوصول إلى الجسور ليس إنجازًا صغيرًا ، فهذا الجسر ذو الطابقين يرجع إلي 180 عامًا فأحدهما مكدس فوق الآخر حيث يقع على ارتفاع 731،5 مترًا فوق نهر أومشيانغ ويبلغ طوله 20 مترًا. فالرحلة بالجسر تكون في اتجاه واحد لتبلغ  3 كيلومترات (1.8 ميل) ، بدءاً من قرية تيرنا ، وهذا يتطلب الكثير من القدرة على التحمل ،لذا فإن متحمسي المغامرة موجودون دائمًا  للاستمتاع  بهذة التجربة والمشهد الجميل حيث يكافئان على حد سواء ، بالإضافة إلى شلال في المقدمة الذي يُضيف سحرًا للمكان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *