كيف المغامرة داخل الينبوع الأسود ؟؟

عادة يحب المرء الذهاب لمكان به مياه سواء بحر أو بحيرة أو ينبوع للاسترخاء و المغامرة والسباحة أو التجديف وغيرها من أنشطة هادئة، لكن إذا أردت المغامرة مع الماء وسماع صوت خرير الماء وهو يطلق صوت نمر مرعب فإن ينبوع النمر الأسود هو وجهتك المثالية.

ما وراء تسمية الينبوع

ينبوع النمر الأسود هو واحد من أشهر 72 ينبوع في جينان وقد اكستب اسمه الغريب لأنه ينبع من كهف طبيعي عميق على عمق 3 أمتار وعرضه 2 متر وهو ماء صاف وبارد في الجزء السفلي وساخن في جزءه الاعلى فقد شيدت مغارة فوق الينبوع بسبب ظواهر طبيعية ومغطاة بالطحالب التي تبد من بعيد وكأنها نمر وحشي، وهذا عن الشكل أما الصوت فلأن مسيرة المياه تنتهي بصخرة على شكل نمر يتدفق منها الماء في البحيرة ويعطي صوت النمر.

موطن الينابيع

تقع جينان المحاطة بالجبال من ثلاثة جوانب، على أرض تشبه الحوض وتتميز ببنية جيولوجية فريدة ووفرة من موارد المياه الجوفية، فنادرا ما نجد في مدن  شمالي الصين هذا العدد الكبير .لذلك فالينابيع لا تمنح جينان حيوية ونماء فحسب، وإنما أيضا ترفد معالم المدينة ومناظرها الإنسانية التاريخية بلمسات جمالية. وإذا كانت الشوارع والأزقة العريقة تشكل هيكل مدينة جينان، فإن الينابيع المنتشرة في أنحائها تعد روح هذه المدينة، حيث تتدفق دون انقطاع لتغذية الأرض.

منذ العصور القديمة، اشتهرت جينان بأنها موطن الاثنين والسبعين ينبوعا، وإن كان العدد الحقيقي للينابيع الموجودة فيها يفوق هذا الرقم بكثير. حسب إحصاءات غير مكتملة، يوجد أكثر من ثلاثمائة ينبوع في منطقة المدينة القديمة التي لا تتجاوز مساحتها 6ر2 كيلومتر مربع. فضلا عن الينابيع الشهيرة المعروفة، مثل ينبوع باوتو وينبوع تشنتشو (اللؤلؤة) وينبوع  (النمر الأسود)، كما هناك عدد كبير من الينابيع الأخرى ليست لها أسماء. ووفقا للإحصاءات، يوجد في جينان 733 ينبوعا تتدفق من داخل المدينة وتصب في الأنهار والبحيرات. على مر القرون، لعبت الينابيع دورا لا غنى عنه في حياة أهل جينان، ووراء كل ينبوع مشهور قصة جميلة مؤثرة.

مغامرة داخل الينبوع

مغامرة داخل الينبوع

تقع بحيرة دامينغ التي تغذيها الينابيع، والتي تعد بحيرة طبيعية يطلق عليها “لؤلؤة مدينة الينابيع”. حيث تتدفق مياه الينابيع إليها من الضفة الجنوبية، وتتدفق إلى خارجها من مخرج في الضفة الشمالية عندما تمتلئ. ولا تسمح الصخور النارية في قاع البحيرة للمياه بالتسرب، مما يجعل مستوى المياه في البحيرة ثابتا طوال العام، سواء في مواسم المطر أو الجفاف.

فهذه الينابيع، مع كثرة عددها، يتميز كل منها بملامح جميلة فريدة، فمنها ما هو على شكل شلال، وما هو على شكل خليجي، وما يشبه سلاسل من اللؤلؤ. وهناك العديد من الينابيع التي تشبه أصواتها هدير النمور. وقد تركت أجيال من الكتاب العديد من القصائد والكتابات النثرية التي تغنت بهذه الينابيع. في هذه المدينة كثير من الفعاليات الفولكلورية، التي  تدور محتوياتها حول الينابيع.

كما يحيط بالبحيرة العديد من البنايات العتيقة، و بداخلها  تنتشر ست جزر صغيرة، لتشكل معا مشهدا خلابا، وخصوصا عند مشاهدة القوارب وهي تنساب على سطح الماء المتلألئ، والطيور تحلق بالقرب من سطح الماء، بينما تموج الأسماك تحت الماء، بالإضافة الى زهور اللوتس المنتشرة على سطح البحيرة، والصفصاف المتفتحة على ضفتي البحيرة. وتبدو البحيرة أكثر جاذبية لذلك أصبح الينبوع  وجهة سياحية شعبية لسكان جينان والسائحين من جميع دول العالم نظرا لشكله المختلف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *