مدينة الآثار الغارقة
مدينة الآثار الغارقة

تتمتع مصر بقدر كبير من التراث الحضاري العريق والتي اشتهرت به وأخذت مكانة مرتفعة بين الدول. وذلك التراث لم يكن فوق الأرض فقط بل أيضًا هناك تراث تم اكتشافه ليدهشنا جميعًا وهي مدينة الآثار الغارقة.

تاريخ مدينة الآثار الغارقة في الإسكندرية

مدينة الإسكندرية والتي تضم الآلاف من الآثار المختلفة التابعة لحضارات كثيرة مختلفة ومتنوعة. لم تكن فقط تدهشنا بأثارها التي على سطح الأرض بل ادهشتنا بما تحتويه أسفل سطح الماء وكانت تلك المدينة الغارقة.

فترجع تاريخ تلك المدينة إلى ألفي وربعمائة عام حيث كانت في مكانها مدينة ثونيس أو هرقليون التي بنيت عام 331 ق.م. والتي تتواجد قريبة من ساحل الإسكندرية في شواطيء البحر المتوسط. وتم بناء هرقليون أو ثونيس من قبل الإسكندر الأكبر لتعتبر أكبر ميناء مصري على شواطئ البحر الأبيض المتوسط.

وتوجد بقايا آثار تلك المدينة الغارقة على بعد 2.5 كيلومتر من الشاطيء في خليج أبو قير. كانت ثونيس-هرقليون مركز بارز في الدين ومجمع تجاري رئيسي مطل على البحر الأبيض المتوسط. تم وصفها بأنها مدخل بحر اليونان في لوحة ناوكراتيس. وكانت تلك المدينة يطلق عليها هرقليون بالنسبة لليونانيون أما المصريين فكانوا يطلقون عليها ثونس أو تاهوني.  وعملية إنقاذ أو انتشال تلك الآثار تكون صعبة تكاد تكون معقدة. وتلك المدينة كان السبب الأساسي في غرقها هو تعرضها على زلازل شديدة ومتتالية سببت في غرقها أسفل الماء.

كيف تم اكتشاف تلك المدينة

تمت اكتشاف تلك المدينة عندما بدأوا علماء الآثار في رحلات للغوص أسفل الماء حول تلك المنطقة. وكما كان ذلك في حوالي التسعينات من القرن السابق. ونتيجة لذلك بُهِروا بإكتشافهم لآثار هذه المدنية الغارقة والتي بدأت بإكتشافهم معبد هرقليون. كان هذا المعبد تم بناءه خصيصًا لألهتهم القديمة وهي آمون هرقل خونسو. كما وجدوا مجموعة أثرية ضخمة من التماثيل للالهة والملوك والملكات التابعين لدولة البطالمة ومجموعة جواهر ثمينة. بالإضافة إلى اكتشاف عدد من السفن الخشبية التي تم تحطيمها. وهناك عدة اقتراحات ومنظمات غير تابعة للحكومة والتي تضع يديها بيد اليونيسكو عاملين في مشروع بناء متحف أسفل الماء. وكما أن هذا المتحف سيكون معروضًا للناس أجمعين وستكون هناك رحلات للغوص من المركز الوحيد المعتمد في الساحل الشمالي.

كانت هذه المدينة منسية تمامًا حتى جاء باحث من فرنسا يدعى فرانك جوديو مع مجموعة من الغواصين الباحثين. ليشقوا طريقهم نحو إكتشاف تلك المدينة في عام 2001 ميلاديًا. وبالفعل عثروا على البقايا التابعة لتلك المدينة وكما أنهم نجحوا في إيجاد آثار فريدة كثيرة كان من ضمنها تمثال أحد الفراعنة. وكان مصنوع من مادة الجرانيت الأحمر وتمثال غالبًا يعود إلى كليوباترا وكما وجدوا الكثير من الآثار الآخرى.

كما تم اكتشاف عملات مختلفة سواء كانت من النوع الذهبي أو البرونزي ومختلفة العصور حيث كانت من العصر البيزنطي والبطلمي. ومجوهرات مختلفة ومتنوعة من الخواتم والاقراط والسلاسل من الذهب والحلى الآخرى، ومجموعة ضخمة من الأواني الفخارية المختلفة. وكانت كل هذه الآثار عبارة عن مزيج كلاسيكي مصري ويوناني. كما يوجد تصميم لرأس من الرخام للإسكندر الأكبر مؤسس الإسكندرية ومؤسس تلك المدينة حينها.

أهم الأنشطة التي يجب عليك فعلها إن قررت زيارة هذه المدنية

مدينة الآثار الغارقة
مدينة الآثار الغارقة

أولًا الغوص لأعماق البحار لرؤية الآثار التي تركوها خلفهم والتي عبارة عن آثار متنوعة ومختلفة وكثيرة أيضًا. والتي تضم بالطبع المعبد الذي يوجد أسفل الماء وهو معبد هرقليون.

ثانيًا تخيل هذه المدينة وتتبع آثارها وجمالها فكيف كانت عندما كانت على قيد الحياة فوق سطح الماء.

ثالثًا احرص على أن تلتقط صورًا مع كل الآثار التي ستراها أسفل الماء. من مجوهرات ثمينة وتماثيل لملوك وملكات مختلفين وآثار حضارية عظيمة والسفن المحطمة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.