مهنة المسحراتي من أهم مظاهر الإحتفال بشهر رمضان.. كاريكاتير بريشة: وائل محمود

يميل البعض منا خصوصًا الكبار الذي عايشوا مظاهر الماضي التراثية الجميلة التي لا يمكن أن تنسي خلال شهر رمضان الكريم بأيامة المشبعة بالإيمان وروحانية والمسحراتي هو لقب يطلق على الشخص الذي يتولي مهمة إيقاظ المسلمين في ليالي رمضان لتناول السحور ، والمعروف عنه أنه يحمل طبلة ويقوم بالعزف عليها لإيقاظ الناس لتناول السحور قبل أذن الفجر.

والمسحراتي يحظي أخر شهر رمضان بالهداية والإكراميات وحتى الكسوة له ولأفرد أسرتة والجميل أن هذه الشخصية الرمضانيه المحبوبة يركض خلفها الأطفال ويرددون ما يقوله وهم يعيشون مشاعر الفرح والبهجة و السعاده.

وكان المسحراتي قديمًا يرافقه رجل أخر يحمل فانوسًا حتى يرى المسحراتي  الطريق في ليالي رمضان حالكة السواد حيث لم تكن توجد إنارة في الشوارع قديمًا.

وبدأت تلك الوظيفة مع بدء التاريخ الإسلامي وكان بلال بن رباح أول مؤذن في الاسلام في رمضان يخرج قبل صلاة الفجر يقوم بمهمة إيقاظ الناس ومهنة المسحراتي في مصر بدأت منذ ما يقرب من اثني عشر قرن مضي وتحديد عام ثمنمائة وثلاثة وخمسون ميلادية  وكان والي مصر العباسي إسحاق بن عقبة أول من طاف شوارع القاهرة ليلًا في رمضان لإيقاظ أهلها لتناول السحور فقد كان يذهب سائرًا علي قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط إلي جامع عمرو بن العاص وينادى الناس بالسحور وبعدها كادت مهنة المسحراتي أن تندثر في بلاد المحروسة إلي أن جاء العصر المملوكي وتحديدًا في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس والذي عمل علي أحيائها كتراث إسلامي ولتحقيق ذلك قام بتعيين صغار علماء الدين بالدق علي أبواب البيوت لإيقاظ أهلها للسحور وبعدها وبعد اكتر من نصف قرن وتحديدًا في عهد الناصر محمد بن قلاون ظهرت طائفة من المسحراتية قاموا بعمل نقابة.

ومع التطور التكنولوجي وظهور التلفزيون والرديو بداء مهنة المسحراتي في محاولة لجذب الأنتباة إليه وبدأت تطرق أبواب الفنانين والشعراء أمثال بيرم التونسي وفؤاد حداد والفنان الراحل بصوته الجميل سيد مكاوي والذين تولوا مهمه نقل تلك الوظيفة الي شاشة التلفزيون ومكروفون  الإذاعة ليستخدموا أحدث التقنيات الحديثة لإيقاظ الناس للسحور. 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.