موعد اجتماع البنك المركزي المصري 2024
البنك المركزي

سيتم عقد اجتماع البنك المركزي المصري والذي سيشكل فرصة هامة لمناقشة السياسات النقدية، والاقتصادية، وتحديد الخطط المستقبلية لتعزيز الإستقرار المالي والاقتصادي في البلاد، وسيشهد الاجتماع حضور عدد كبير من الخبراء والمسؤولين الماليين لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع المالي في مصر.

ما هو البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري هو الجهة المسؤولة عن وضع وتنفيذ سياسات النقد والنظام المصرفي في جمهورية مصر العربية، ويُعتبر البنك المركزي المصري مؤسسة مستقلة.

ويتبع البنك المركزي لرئيس الجمهورية،  وتأسس البنك المركزي المصري طبقًا للقانون رقم 250 لسنة 1960، ويعمل حاليًا وفقًا للقانون رقم 194 لسنة 2020 وتعديلاته.

مهام البنك المركزي

البنك المركزي المصري يشمل عدة مهام أساسية تتعلق بالنظام المالي والاقتصادي في جمهورية مصر العربية، إليك بعض المهام الرئيسية للبنك المركزي المصري:

إصدار النقد

يكون البنك المركزي المصري المسؤول عن إصدار النقد الرسمي في البلاد، ويدير العملة المحلية (الجنيه المصري) ويتحكم في الكميات المتداولة.

وضع السياسات النقدية

يقوم البنك المركزي المصري بوضع سياسات النقد لتحقيق استقرار الأسعار، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

المحايد الاخباري

رقابة البنوك والمؤسسات المالية

حيث يتولى الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، لضمان سلامة واستقرار النظام المصرفي.

إدارة ديون الحكومة

يدير البنك المركزي المصري ديون الحكومة في مصر ويساعد في توفير التمويل اللازم.

حفظ استقرار الأسعار

يعمل على الحد من التضخم والتقليل من التقلبات الاقتصادية لضمان استقرار الأسعار.

تعزيز الاستدامة الاقتصادية

يسعى البنك المركزي المصري إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتحسين أداء الاقتصاد الوطني.

تطوير السوق المالية

يسهم في تطوير وتعزيز السوق المالية لتعزيز فعالية وشفافية الأنشطة المالية.

إدارة الأزمات المالية

يتدخل البنك المركزي المصري في حالات الأزمات المالية للحفاظ على استقرار النظام المالي.

تشجيع الاستثمار والتمويل

يعمل البنك المركزي المصري على تشجيع الإستثمار وتيسير الحصول على التمويل لدعم الأنشطة الاقتصادية.

حيث تتغير أولويات ومهام البنك المركزي بمرور الوقت بناءًا على التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد.

موعد إجتماع البنك المركزي 2024

أعلن البنك المركزي المصري عن جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لمناقشة أسعار الفائدة خلال العام المقبل 2024.

وفي هذا السياق، الاجتماع الأول سيُعقد من خلال اللجنة السياسة النقدية في يوم 1 فبراير يليه الاجتماعان الثاني والثالث في 28 مارس و23 مايو على التوالي، أما الاجتماعان الرابع والخامس سيكونان خلال العام المقبل، فسيكونان في يومي 18 يوليو و5 سبتمبر

وسيتم تحديد مواعيد الاجتماعات الثلاث الأخيرة للجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، وذلك سيبرز أهمية مناقشة التطورات الاقتصادية والمالية، من المقرر أن تعقد هذه الاجتماعات في أيام 17 أكتوبر و21 نوفمبر و26 ديسمبر من عام 2024.

ويتاح لللجنة في هذه اللقاءات الفرصة لاستعراض الوضع الاقتصادي الحالي واتخاذ القرارات الضرورية بشأن أسعار الفائدة بهدف تحقيق استقرار الاقتصاد، ويُتوقع أن تتمحور المناقشات حول مراقبة التضخم والسيولة في السوق، بهدف تعزيز الإدارة الفعالة للسياسات النقدية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

سبب إجتماع البنك المركزي

سيتم الاجتماع في وقت تزايدت فيه التحديات الاقتصادية في مصر، حيث شهد معدل التضخم العام انخفاضًا إلى 34.6% في نوفمبر مقارنة بـ 35.8% في أكتوبر، وكذلك تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 35.9% في نوفمبر، مقارنة بـ 38.1% في أكتوبر 2023.

تزامن هذا الاجتماع مع قرار سابق للجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، حيث تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة للإيداع والإقراض دون تغيير عند مستويات 19.25% و20.25% على التوالي، ويعكس هذا استمرارية البنك في تبني سياسته النقدية الحالية، رغم التحديات الاقتصادية وضغوط التضخم العالية.

ويعود أيضًا السبب الذي سيُعقد من أجله إجتماع البنك المركزي المصري إلى “اتساق بيانات التضخم مع توقعات البنك”، حيث تواجه مصر أزمة اقتصادية بسبب خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، وارتفاع فاتورة الاستيراد عقب موجة التضخم العالمي، وإندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وهذه الأزمة تسببت في نقص في النقد الأجنبي وارتفاع معدل التضخم على الصعيدين العالمي والمحلي إلى مستويات غير مسبوقة.

ونتيجة لذلك، اضطر البنك المركزي المصري إلى زيادة أسعار الفائدة بنسبة 1100 نقطة أساس منذ شهر مارس/ آذار 2022.

ويُشير “اتساق بيانات التضخم مع توقعات البنك” إلى أن الزيادة في أسعار الفائدة تتماشى مع معدلات التضخم وتوقعات البنك المركزي للوضع الاقتصادي، ويُفسر هذا التوجيه بأن البنك المركزي الصري يتبع سياسة نقدية تتناسب مع التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

من جهة أخرى، يُشير اعتبار مصرفيين أن “زيادة الفائدة لم تعد الأداة النقدية الأنسب”، وفي رأيهم أن رفع أسعار الفائدة قد يكون له تأثير محدود في السيطرة على التضخم في الوقت الحالي، ويعزو هؤلاء المصرفيون ذلك إلى تأثر الوضع الاقتصادي بأزمة نقص النقد الأجنبي، مما يعني أن التحديات الاقتصادية تتعدى نطاق الفائدة النقدية.

آراء الخبراء المصرفيين وبنوك الإستثمار بشأن الإجتماع القادم

تباينت وجهات نظر خبراء مصرفيين وبنوك الاستثمار حول القرار المرتقب الذي ستُعلن عنه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس المقبل، بخصوص أسعار الفائدة في أول اجتماعاتها لعام 2024.

فقد تباينت التوقعات بين بعض الخبراء الذين يتوقعون رفع الفائدة وآخرين يتوقعون استمرارها على وضعها الحالي، ومن بين هؤلاء الخبراء:

 طارق متولي الخبير المصرفي

وفي هذا السياق، قدم الخبير الصرفي توقعًا برفع البنك المركزي لأسعار الفائدة من 3% إلى 5% على الأقل في الاجتماع المقبل، بهدف الحد من التضخم وضبط السيولة في السوق.

وأوضح متولي أن هذا القرار يتعلق بعدة عوامل، منها إتفاق محتمل مع صندوق النقد الدولي وتحركات في سعر الصرف.

الدكتور هاني أبوالفتوح الخبير المصرفي

ومن جهة أخري، أعرب الدكتور هاني أبو الفتوح عن توقعاته بتثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، استنادًا إلى البيانات الاقتصادية المتاحة، وتراجع معدل التضخم في ديسمبر ونوفمبر.

وأشار إلى توقعات بانخفاض معدلات التضخم في المستقبل وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي، مما يعزز فرص استمرار استقرار أسعار الفائدة في مصر.

وقال الدكتور هاني أبوالفتوح إن الاقتصادات العالمية تواجه ظروفًا صعبة نتيجة الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهذه الظروف تجعل من الصعب على البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة، بسبب مخاطر التأثير السلبي على النمو الاقتصادي.

ويواجه الاقتصاد المصري أيضًا ضغوطًا مثل ارتفاع معدلات البطالة وضعف الأداء الاقتصادي، مما يجعل رفع أسعار الفائدة أمرًا صعبًا للبنك المركزي المصري، حيث يمكن أن يزيد ذلك من الضغوط على الاقتصاد.

وأشار إلى أنه على الرغم من توقعات تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن هناك عوامل قد تدفع البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة في المستقبل، مثل ارتفاع معدلات التضخم بشكل غير متوقع.

كما أشار إلى أن تخفيض قيمة الجنيه المصري قد يستدعي رفع أسعار الفائدة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ومنع التدفق الكبير للدولار أو اللجوء إلى الذهب كوسيلة للتحوط من تأثير التضخم وضعف العملة.

شركة إتش سى للأوراق المالية والاستثمار

أخذت الشركة موقفًا تتوقع فيه أن تثبِّت لجنة السياسات النقدية أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل، مستندة إلى استقرار سعر الصرف، ورغم توقعات التثبيت، إلا أنها لا تستبعد رفع أسعار الفائدة في حالة تغيير في سعر الصرف الرسمي.

وأختتمت الشركة بتوقع ارتفاع معدل التضخم في يناير بنسبة تقدر بـ 6.7% شهريًا و 36.3% سنويًا، مع الأخذ في اعتبارها زيادة في أسعار بعض الخدمات والمنتجات.

وعلى صعيد الأداء المصرفي، شهدت البنوك إصدار شهادات إدِّخار بفوائد تنافسية لجذب الودائع، ورغم الضغوط على العملة المحلية وتراجع التصنيف الإئتماني لمصر، إلا أن تدفقات الأموال الساخنة قد تتأثر أيضًا.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *