تعرف على أخر ما كتبه (حمزة) نجل وائل الدحدوح قبل استشهاده

عندما تقرأ عن الصحابة وما قدموه من أجل دينهم وأمتهم وثباتهم على الحق، تتعجب ويطير عقلك كيف فعلوا ذلك، وكيف ضحوا بالغالي والثمين، وباعوا دنياهم واشتروا آخرتهم؟

لكن الله وضع لنا مثالا حيًا أمامنا، نتعلم منه الإيمان، إنه الصحفي وائل الدحدوح بيضرب لنا المثل ويجسد لنا بالصوت والصورة مشاهد من زمن الصحابة والتابعين.

الذين إبتلاهم الله وكتب عليهم امتحانات وابتلاءات نحن الضعفاء لا نستطيع تحملها ولا طاقة لنا عليها، الإجابة الوحيدة والمنطقية لثبات  وائل الدحدوح هو الإيمان بالله.

آخر ما كتبه حمزة نجل وائل الدحدوح قبل استشهاده 

“إنكَ الصابر المُحتسب يا أبي، فلاَ تيأس مِنَ الشفاء ولاَ تقنط من رحمة الله، وكُن علىٰ يقينٍ أن الله سيجزيك خيرًا لما صَبرت”.
أيّ قلبٍ سيتحمل ما أنتَ به يَا أبانا وائِل الدحدوح.

السيرة المهنية لحمزة وائل الدحدوح

حمزة وائل حمدان الدحدوح ولد 7 يوليو 1996 وتوفي 7 يناير 2024، وهو صحفي ومصور فلسطيني، حاصل على “البكالوريس” في الصحافة والإعلام من جامعة الأزهر في غزة.

وهو ابن الصحفي وائل الدحدوح،  فقدَ عددًا من أفراد عائلته منهم أمُّه آمنة  وائل الدحدوح، وأخته شام وائل الدحدوح، وأخوه محمود وائل الدحدوح.

وفي يوم 25 من أكتوبر 2023، وكان ذلك نتيجة لهجوم جوي نفَّذته قوات الجو الإسرائيلية على المنزل الذي كانت عائلته قد نزحت إليه في جنوب وادي غزة.

 وتحديدًا في مخيم النصيرات، استُشهد برفقة زميله مصطفى ثريا في هجوم جوي إسرائيلي استهدف مركبة صحفيين في منطقة غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.

المحايد الاخباري

وكان حمزة وائل الدحدوح  ومصطفى في مهمة عمل لمصلحة قناة الجزيرة في رصد أوضاع النازحين.

كلمات نعى بها الزميل وائل الدحدوح بعد خبر استشهاد نجله حمزة

“كان شهما كريما معطاء وحنونا، بلغ سلامي لحبيبك صلى الله عليه وسلم”، كانت تلك كلمات الزميل والذي يودع نجله حمزة بكلمات الصمود ويصف أخلاق نجله في حياته. 

السيرة الذاتية لوائل الدحدوح 

الاسم وائل حمدان إبراهيم الدحدوح (أبو حمزة وُلد في 30 أبريل/نيسان 1970) هو صحفي فلسطيني وُلد ودرس في مدينة غزة وقضى معظم سنين حياته فيها، كما اعتُقل لسبع سنواتٍ في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وبدأ وائل حياته المهنية مراسلًا لصحيفة القدس الفلسطينية، واشتغل لصالح وسائل إعلام أخرى قبل أن يلتحق بقناة الجزيرة عام 2004.

اشتهرَ وائل بتغطيته المتواصلة والمستمرّة لما يجري في قطاع غزة كونه مراسلًا رئيسيًا للقناة القطرية في القطاع ويتواجدُ فيه باستمرار.

وقد رشح مجلس أمناء جوائز الصحافة المصرية الصحفى الفلسطينى وائل الدحدوح للحصول على جائزة “حرية الصحافة“، التى تقدمها النقابة هذا العام كرمز لصمود الصحفيين الفلسطينيين، وصمودهم فى وجه ذلك العدوان.

ويأتي الترشيح تكريمًا لشهداء الصحافة الفلسطينية، الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لنقل الحقيقة.

ما قاله وائل الدحدوح عن استشهاد أفراد عائلته

شرح الصحفي وائل تفاصيل استشهاد 12 شخصًا من أفراد عائلته في إحدى غارات القصف الإسرائيلي التي شنت على قطاع غزة.

حيث قال “أسرنا وعائلتنا أصبحت جزءا واضحا من ضمن أهداف القصف الاسرائيلي، فربما يتحول كل ذلك إلى أسباب لزيادة العزيمة والقوة لدى الفلسطينيين من أجل الاستمرار”، وحسب ما ذكرت وكالة أنباء “وفاء”الفلسطينية.
وأضاف إن لحظة استشهاد أفراد أسرته، كان يقوم بدوره كمراسل صحفي على الهواء يتحدث عن الغارات الإسرائيلية التي طالت مكان أسرته مساء يوم الأربعاء 25 أكتوبر الماضي.

قائلًا “كنت أزيل الأنقاض وأجد أفراد أسرتي ما بين شهيد وجريح من بينهم حفيدي الذي لم يتجاوز الأشهر وابني البالغ من العمر 17 عاما وزوجتي وابنتي التي لم تتعدَ الـ7 أعوام”.

ومع استمرار استهداف عائلة وائل الدحدوح من قبل الغارات على قطاع غزة، استشهد خلالها نجله الثالث، الصحفي “حمزة” البالغ من العمر 29 عاما، في مسيرة مركبة كان يتواجد فيها برفقة صحفي آخر يُدعى مصطفى ثريا، وجرى استشهادهما معا، حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

لقد أعطى لنا وائل الدحدوح وزملائه نموذج من نماذج الصحابة، وعشنا في واقع وقصة حقيقية نقدمها، ونحكيها لأولادنا عن الإيمان والصبر والإحتساب والإبتلاء والتسليم بالقضاء والقدر،  كلها أشياء درسناها وقمنا بقراءتها ولكن لأول مرة نعيشها ويشاهدها أولادنا يوم بيوم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *