أسباب نزيف الانف وطرق علاجه

أسباب نزيف الانف وطرق علاجه
نزيف الانف

يحدث نزيف الانف بسهولة بسبب موقع الأنف وموقع الأوعية الدموية القريب من السطح في بطانة الأنف، ويمكن التعامل مع معظم حالات النزيف في المنزل ولكن يجب فحص بعض الأعراض من قِبل الطبيب.

ما هو نزيف الانف؟

نزيف الانف هو فقدان الدم من الأنسجة التي تبطن الأنف من الداخل، ويُعد هذا النزيف أمراً شائعاً، حيث أن حوالي 60% من الناس يصابون بنزيف أنفي مرة على الأقل في حياتهم، وموقع الأنف في منتصف الوجه مع كثرة الأوعية الدموية القريبة من السطح تجعله هدفاً سهلاً للإصابة.

أنواع النزيف الأنفي

هناك نوعان رئيسيان لنزيف الأنف هما:

  • نزيف أنف أمامي Anterior الذي يحدث في مقدمة الأنف في الجزء السفلي من الجدار الذي يفصل بين جانبي الأنف، فالشعيرات والأوعية الدموية الصغيرة في هذه المنطقة تكون هشة وتنكسر بسهولة وتنزف، ويُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعاً بين الاطفال، وعادة ما يكون غير خطير ويمكن علاجه في المنزل.
  • نزيف أنف خلفي posterior الذي يحدث في عمق الأنف بسبب نزيف في الأوعية الدموية الكبيرة في الجزء الخلفي من الأنف بالقرب من الحلق، ويمكن أن يؤدي إلى نزيف حاد قد يتدفق أسفل الحلق ويحتاج المريض إلى رعاية طبية على الفور، ويُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعاً عند البالغين.

عوامل خطر الإصابة بنزيف الأنف 

تزداد فرصة الإصابة بنزيف الأنف في الحالات الآتية:

  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين إلى عشر سنوات، حيث أن الهواء الجاف، ونزلات البرد، وإدخال الأصابع والأشياء في أنوفهم يجعل الأطفال أكثر عرضة لنزيف الأنف.
  • البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45- 65 عاماً، فالدم قد يستغرق وقتاً أطول للتجلط في منتصف العمر وفي كبار السن، كما أنهم أكثر عرضة لتناول أدوية تسييل الدم مثل الأسبرين، ويعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو تصلب الشرايين، أو اضطراب النزيف.
  • النساء الحوامل حيث تتمدد الأوعية الدموية في الأنف أثناء الحمل، مما يزيد الضغط على الأوعية الدموية الحساسة في بطانة الأنف.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية تسييل الدم مثل الأسبرين والوارفارين.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطراب تخثر الدم مثل الهيموفيليا.

أسباب نزيف الأنف 

السبب الأكثر شيوعاً هو الهواء الجاف الذي يحدث بسبب المناخات الساخنة منخفضة الرطوبة أو الهواء الداخلي الساخن، وتتسبب كلتا البيئتين في جفاف غشاء الأنف ويصبح قشرياً، أو متشققاً، وأكثر عرضة للنزيف، وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى ما يلي:

  • نزلات البرد (التهاب الجهاز التنفسي العلوي) والتهابات الجيوب الأنفية، خاصة النوبات التي تتسبب في تكرار العطس والسعال.
  • إدخال جسم ما في الأنف.
  • نفخ الأنف blowing بقوة.
  • جرح أو إصابة في الأنف أو الوجه.
  • التهاب الأنف التحسسي وغير التحسسي.
  • أدوية تسييل الأنف مثل الأسبرين، والوارفارين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
  • استنشاق الكوكايين والمخدرات.
  • المهيجات الكيميائية مثل استخدام المواد الكيميائية في التنظيف، والأبخرة الكيميائية في مكان العمل، والروائح القوية.
  • في الارتفاعات العالية يكون الهواء أكثر جفافاً مع زيادة الارتفاع.
  • الحاجز المنجرف Deviated septum وهو شكل غير طبيعي للجدار الذي يفصل بين جانبي الأنف.
  • كثرة استخدام بخاخات الأنف لعلاج حكة، أو سيلان الأنف، وانسداده، حيث أن بعض الأدوية مثل مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان قد تجفف أغشية الأنف.

الأسباب الأخرى الأقل شيوعاً تتمثل في: 

  • استخدام الكحول واضطرابات الأنف.
  • ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين.
  • أورام الأنف، والأورام الأنفية الحميدة، الانخفاض المناعي للصفائح.
  • سرطان الدم.
  • توسيع الشعيرات الوراثي النزيف.

كيفية إيقاف نزيف الأنف في المنزل

يتم إيقاف النزيف في المنزل عن طريق الآتي:

  • الراحة والتنفس من الفم.
  • الجلوس في وضع مستقيم وإمالة الجسم والرأس للأمام، فذلك يمنع نزول الدم إلى الحلق الذي يسبب الغثيان، والقيء، والإسهال.
  • استخدام منديلاً أو قطعة قماش مبللة لالتقاط الدم.
  • استخدام السبابة والإبهام للضغط على الجزء الناعم من الأنف وجذبه على الحافة العظمية الصلبة التي تشكل جسر الأنف، ثم الضغط على الجزء العظمي من الأنف.
  • استمرار الضغط على الأنف لمدة 5 دقائق على الأقل، وإذا كان النزيف لا يتوقف ينبغي الاستمرار في الضغط على  الأنف لمدة 10 دقائق أخرى.
  • قد يفيد وضع كيس ثلج على جسر الأنف لتقليص الأوعية الدموية.
  • رش نوع رذاذ مزيل للاحتقان لا يحتاج وصفة طبية مثل أوكسي ميتازولين مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يجب استخدام البخاخات المزيلة للاحتقان لفترات طويلة لأن هذا قد يؤدي إلى زيادة فرصة حدوث النزيف.
  • بعد توقف النزيف لا ينبغي الانحناء، أو بذل جهد، أو رفع أشياء ثقيلة.

نزيف الأنف للحامل 

تتعرض المرأة الحامل للكثير من التغيرات الهرمونية التي تؤثر على حالتها الجسدية والنفسية، وقد يحدث نزيف الأنف للحامل نتيجة عدة أسباب، منها:

  • زيادة حجم الدم مما يؤدي إلى إنفجار الأوعية الدموية صغيرة الحجم وحدوث النزيف.
  • تمدد الأوعية الدموية نتيجة ارتفاع ضغط الدم بعد حدوث الحمل.
  • انسداد الأنف نتيجة التغيرات الهرمونية، وكذلك نزيف اللثة.
  • التعرض لنزلات البرد، والتهاب الأنف، والتهاب الجيوب الأنفية.
  • في حالة إهمال شرب الماء للمرأة الحامل، أو عند التعرض لطقس جاف وعدم ترطيب الأنف، يؤدي ذلك إلى الإصابة بالجفاف، وتتشقق بطانة الأنف مسببة النزيف.

متى ينبغي الذهاب إلى الطوارئ؟

ينبغي الذهاب إلى الطوارئ في حالة:

  • عدم إمكانية وقف النزيف بعد أكثر من 15- 20 دقيقة من الضغط المباشر على الأنف.
  • يكون النزيف سريعاً أو كبيراً.
  • وجود مشكلة أو صعوبة في التنفس.
  • القيء نتيجة ابتلاع كمية كبيرة من الدم.
  • حدوث النزيف نتيجة إصابة خطيرة أو ضربة على الرأس.
  • تكرار حدوث النزيف كثيراً.
  • وجود أعراض فقر دم مثل شعور بالضعف العام، والإغماء، والتعب، وضيق التنفس، والجلد الشاحب.
  • وجود طفل أقل من عامين لديه النزيف.
  • الإصابة بالنزيف نتيجة بدء تناول طعام جديد.
  • حدوث كدمات غير طبيعية في جميع أنحاء الجسم مع نزيف الانف.

تشخيص أسباب نزيف الانف

 لمعرفة أسباب نزيف الأنف من قِبل الطبيب سيتم ما يلي:

  • سيسأل الطبيب عن الأدوية التي يتناولها المريض بما في ذلك أدوية تسييل الدم، وأدوية نزلات البرد، والإنفلونزا، والحساسية. 
  • السؤال عن التاريخ العائلي لاضطراب الدم.
  • السؤال عن تناول الكحوليات والمخدرات.
  • فحص الأنف لتحديد مصدر النزيف وسببه.
  • استخدام الطبيب أدوية مخدرة لتخدير بطانة الأنف، وتضييق الأوعية الدموية، وقد يزيل الطبيب الجلطات والقشور.
  • قد يستخدم الطبيب منظاراً لإبقاء الأنف مفتوحاً، واستخدام مصادر ضوء مختلفة، أو منظار داخلي.
  • قياس ضغط الدم والنبض.
  • إجراء أشعة سينية، أو مقطعية، أو إجراء اختبارات الدم للتحقق من اضطرابات النزيف، أو تشوهات الأوعية الدموية، أو أورام الأنف.

علاج نزيف الانف

يتم علاج نزيف الانف عن طريق ما يلي:

  • حشوة الأنف عن طريق إدخال شاش أو إسفنج خاص لخلق ضغط في مكان النزيف، وغالباً ما تُترك في مكانها لمدة 24- 48 ساعة قبل إزالتها.
  • الكي عن طريق استخدام مادة كيميائية (نترات الفضة) أو طاقة حرارية لإغلاق الأوعية الدموية النازفة، ويتم رش مخدر موضعي في فتحة الأنف أولاً لتخدير الجزء الداخلي من الأنف.
  • تعديلات الأدوية والوصفات الطبية الجديدة حيث يمكن تقليل أو وقف كمية أدوية، وقد يكون وصف الأدوية للسيطرة على ضغط الدم ضروري، كما يمكن وصف ترانيكساميك وهو دواء يساعد في تجلط الدم.
  • إزالة أي جسم غريب قد يكون السبب في النزيف.
  • الإصلاح الجراحي للأنف المكسور أو تصحيح انحراف الحاجز الأنفي إذا كان هو السبب في نزيف الأنف.
  • ربط الوعاء الدموي الذي يسبب النزيف.

الوقاية من نزيف الأنف 

تتم الوقاية من نزيف الانف عن طريق ما يلي:

  • استخدام رذاذ الأنف الملحي أو قطرات الأنف الملحية 2- 3 مرات يومياً للحفاظ على ممرات الأنف رطبة عن طريق خلط ملعقة صغيرة من الملح في ربع جالون من ماء الصنبور، وغلي الماء لمدة 20 دقيقة، وتركها لتبرد، ثم استخدامها.
  • تشغيل جهاز ترطيب في غرفة النوم لإضافة الرطوبة إلى الهواء.
  • استخدام المراهم القابلة للذوبان في الماء في الأنف باستخدام قطعة قطن مثل الفازلين، أو باسيتراسين، أو أير جيل Ayr Gel، وهي مراهم لا تستلزم وصفة طبية.
  • تجنب نفخ الأنف بقوة مفرطة.
  • العطس من خلال فم مفتوح في منديل.
  • تجنب وضع أي شيء صلب في الأنف.
  • تقليل استخدام الأدوية التي تزيد من النزيف مثل الأسبرين.
  • استشارة الطبيب إذا كان من الصعب السيطرة على حساسية الأنف.
  • الإقلاع عن التدخين الذي يسبب جفاف الأنف وتهيجه.
  • ارتداء معدات واقية للرأس في حالة المشاركة في أنشطة قد تؤدي إلى إصابة الوجه أو الأنف.
  • الحفاظ على الأظافر قصيرة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *