هكذا تعاقب باكستان مجرمي الاغتصاب

تقرير: أميرة توفيق

مازال العالم ينادي من أقصاه إلى أدناه بتوقيع عقوبات قاسية ورادعة للمتهمين بالتحرش أو الاغتصاب، مع زيادة ملحوظة لهذه الجرائم في البلاد العربية، ولن تتوقف مادام عقابها هينًا.
حسمت باكستان الأمر، وربما تكون البداية منها للعالم كله، بأن قام الرئيس الباكستاني “عارف علوي” بإصدار مرسومًا بمعاقبة المتهم بالاغتصاب بالإخصاء الكيميائي، مع إنشاء محاكم خاصة للبت سريعًا في هذا النوع من القضايا في مدة أقصاها أربعة أشهر.
وافقت حكومة رئيس الوزراء “عمران خان” على هذا المرسوم الذي تم إصداره الثلاثاء الماضي، وتبقت موافقة البرلمان عليه بعد أربعة أشهر ليصير قانونيًا ويتم تطبيقه بالفعل، على أن يكون ذلك دون استشارة المجرم، وإن رفض فعقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة في انتظاره.
تشير البيانات إلى أن باكستان تعاني من 11 حالة اغتصاب كل يوم، لكن السلطات تصرح بأن العدد الحقيقي يتعدى هذا الرقم كثيرًا.
يعمل القانون أيضًا على سرعة التحقيق في أية بلاغ في غضون ستة ساعات، عن طريق خلايا مكافحة الاغتصاب المنتشرة في البلاد، وأي مسئول شرطة أو حكومة يتهاون في هذه التحقيقات سيتم معاقبته بدفع غرامة مالية مع السجن ثلاث سنوات.
جاء هذا القرار بعد الغضب الشعبي الجارف الذي تعرضت له البلاد، على إثر اغتصاب جماعي لأم أمام أولادها على إحدى الطرق السريعة في وقت سابق من العام الحالي بمدينة لاهور الباكستانية، وتلقيها تصريحات لائمة من ضابط شرطة بارز متهمًا إياها بأنها السبب لأنها كانت تقود سيارتها ليلاً مع أطفالها دون رجل!
تم إلقاء القبض على اثنين من المتهمين في هذه الجريمة، لكن غضب الشارع الباكستاني لم يتوقف عن المطالبة بتطبيق عقوبات قاسية وحاسمة على هؤلاء، ومن يحذو حذوهم، لذا كان قرار الرئيس الباكستاني الأخير ليضع كلمة النهاية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *