هل يسقط الصاروخ الصيني دون أن أراه؟!
الصاروخ الصيني مر ولم أره؟

هل يسقط الصاروخ الصيني دون أن أراه؟!.. كنا نفكر أحيانًا فيما قد يحدث لنا أو يصيب الارض لو اصطدم بها كويكب أو نيزك طائش. لم نكن نتصور يومًا أن يكون شيئًا يشبه المذنب ومن صنع ايدي البشر هو ما يمكن أن يصيبها. ما هذا الشيء؟ إنه الصاروخ الصيني الطائش الذي فقد مطلقوه القدرة على السيطرة والتحكم فيه. وعلى الرغم من خشيتي منه، لكن أريد أن أراه. وأخشى فيما أخشاه أن يسقط الصاروخ الصيني دون أراه. وعلى الرغم من وجوب الحذر منه وخشية وقوعه في منطقة مأهولة، لكن ثمة روح طريفة تسود بين الكثيرين، وأنا منهم طبعًا، تعكس حرص الكثيرين على مشاهدة الصاروخ. فهل يسقط الصاروخ الصيني دون أراه؟

هل يسقط الصاروخ الصيني دون أن أراه؟
صورة أرشيفية للصاروخ الصيني الذي أرجو ألا يسقط دون أن أراه

شعبٌ يعشق المرح

أشعر بأننا شعبٌ يعشق المرح حتى في أحلك الظروف وأعتى النوازل. بل إنني أحزن أحيانًا عندما أسمع بحدوث زلزالٍ أو شيءٍ من هذا القبيل وأنا غافل عنه. تذكرون زلزال القاهرة عام 1982؟ في ذلك اليوم، عدت من دراستي عند الثالثة عصرًا وجلست بعدها أتناول الغداء. وأثناء تناولي الغداء سمعت بعض جيراني يتحدثون عن وجود هزة أرضية في المكان. لم يخطر ببالي يومها أن هناك زلزالًا في مصر. فأنا لم أدرس يومًا أن هناك زلزالًا ضرب مصر ولم أستوعب حينها أن هناك احتمالية لحدوث زلزالٍ وإمكانية شعوري به. وحتى لو وقع الزلزال، لم أكن أعلم كيف أتصرف ولا ماهية شعوري به عند حدوثه.

لذلك، شعرت مساء ذلك اليوم بحزنٍ شديدٍ لأني لم أشعر بالزلزال. وبعدها، بدأنا ندرس الزلازل وننتظرها لنشعر بها. وبالفعل، شعرت مرة بهزةٍ أرضية وقالوا إنه زلزال ضعيف ضرب جزيرة قريبة من مصر. وبعد فترة، بدأت أشاهد تغريدات المدونين وهاشتاجاتهم في تويتر عن زلزالٍ هنا أو هناك. وقد لفت انتباهي حينها أن ما يشغل المغردين هو سؤالٌ واحد: هل شعرت بالزلزال اليوم؟

الصاروخ الصيني خارج عن نطاق التحكم ويمكن مشاهدته!

قرأت أن الصاروخ الصيني الذي يبلغ وزنه نحو 20 طنًا أصبح خارج نطاق السيطرة وأن الصين فقدت التحكم فيه. وبعدما علمت أن ذلك الصاروخ قد يسقط على منطقة مأهولة عما قريب بدأت أتابع الأخبار وأرصد تغريدات ومنشورات المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي. وقد تساءل البعض عن سر عدم تدخل الولايات المتحدة لضمان سلامة سقوط الصاروخ.

وعلى الرغم من كون الصاروخ الصيني كارثة محتملة أو حدثٍ جلل، لكن البعض تعامل معه بمرح وفكاهة. فقد أصبح، مثلما كان الأمر في الماضي، الشغل الشاغل للمتابعين هنا وهناك أن يشاهدوا الصاروخ. وقد شاهدت صورًا التقطها البعض لما زعموا أنها لذلك الصاروخ. والطريف في الأمر أني وجدت حرص الكثيرين على مشاهدة ذلك الصاروخ. بل أصبحت مشاهدة الصاروخ محط اهتمام الكثيرين وربما كان اهتمامهم بمشاهدته أشد من اهتمامهم أو خوفهم من مكان سقوطه.

أيضًا، أعجبني تغريدات المغردين عن كون اسم الصين حاضر في هذا الأمر بعد كورونا. وكأننا أصبحنا موعودين بتهديدات دائمة لا قبل لنا بها ولا حصر. وعلى الرغم من كوني مهتمًا بالصاروخ وخشيتي من سقوطه في مصر، لكني أريد مشاهدته أيضًا. هل هذا هوس أم ماذا؟ وهل يسقط الصاروخ الصيني دون أن أراه؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *