“واقعة طالبة الطب” استدرجها فخدعها فاعتدى عليها

كتب : محمد ممدوح

تمشي “هـ”  في منتصف الليل وعينيها تزرف دمعاً، تسير في خوف شديد، وتتستر بظلمة الليل خشية أن يراها الناس، وقد بلغها الإعياء فلا تدرك ما يدور حولها، كل ما يشغل تفكيرها طريق قسم الشرطة والانتقام من ذلك الوغد، وفور دخولها إلى قسم الشرطة أخذت تنهمر في البكاء، من شدة ما رأته، لم تتمالك نفسها، ففقدت وعيها.

“هـ” هي لطالبة بكلية طب الأسنان، طموحها أن تكون ناجحة على المستوى المهني والأسري، قررت الخروج من جلباب أهلها لتشق طريقها بنفسها، تاركة بيت والدها الذي أغصبها على الزوج من رجل لا تريده.

وهي تبحث عن عملٍ تنفق منه على نفسها، ظهر أمامها إعلاناً بإحدى الصفحات التي تقدم وظائف على “فيسبوك”، يطلب صاحبه جليسة أطفال براتب 3 آلف جنيه.

وافقت الفتاة العشرينية ، واتصلت بصحاب المنشور، واتفقت معه على العمل دون أن تشك في أن يكون فخاً، لكن دافعها للبحث عن مصدر دخل، لم يجعلها تفكر بإمعان.

وتقابلت “هـ” في اليوم التالي بصاحب العمل وسألته على أطفاله وزوجته، فأجابها بكل ابتسامة وسلاسة، مستدرجاً فريسته لمنزله، دون أن يشعرها بالريبة أو الخوف، حتى يتمكن منها، وفور وصولهما سألته عن غياب زوجته، فأجابتها أنها بالخارج تقضي بعض الطلبات وعلى وشك الحضور، أما أطفاله فكانوا نيام.

وأرشدها صاحب العمل “هـ ن”، وهو في الثلاثينات من عمره، إلى غرفة الأطفال، وهنا كشف عن وجهه الحقيقي ونواياه الدنيئة، فأغلق الباب بإحكام، ثم طالب منها في غضب وعينيه تدق شرار أن تخلع ملابسها، وما إن أبت، فأخرج سلاحه الناري الذي كان بحوزته طوال الوقت، ويهددها ويطالبها بأن تنصاع لأمره طوعاً بدلاً من أن تفعله كرهاً.

ووسط صيحاتها وصرخاتها استيقظ طفليه من النوم، لكنه هذا الأمر لم يردعه عما عزمه عليه، وبعدما أنتهى من الاعتداء عليها عدة مرات، أطلق صراحها وأعطاها 200 جنيه لتتمكن من العودة لبيتها.

وأفاقت “هـ” وبعض رجال الشرطة حولها بعد محاولات إيقاظها من غيبوبتها القصيرة، وما إن هدأت واستعادت وعيها، روت ما حدث لها في المحضر، وعلى الفور توجه رجال الشرطة إلى مسرح الجريمة لإلقاء القبض على ذاك الشاب الوغد.
وبمواجهة النيابة بأقوال المجني عليها أقر المتهم باغتصابها تحت الإكراه، لتقرر النيابة حبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، وقررت عرض الضحية على الطب الشرعي لتوقيع الكشف عليها.

ويذكر أن التحقيقات كشفت أن المتهم انفصل عن زوجته وتركت له الأطفال للاعتناء بهم والتكفل بأمرهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.