مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال
مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال

ينبغي إدراك كافة مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال للاستفادة القصوى من المميزات وتجنب العيوب، وتوصي الجمعية الأمريكية لطب الأطفال عدم استخدام التقنيات القائمة على الشاشة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهراً، واستخدامها لمدة ساعة واحدة فقط أو أقل يومياً للأطفال دون سن 5 سنوات.

مميزات التكنولوجيا للاطفال

نستعرض فيما يلي مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال، فمن أهم مميزات التكنولوجيا للاطفال ما يلي:

_ توفر التكنولوجيا مصدراً للترفيه التربوي للأطفال: نظراً لأن انتباه الأطفال يتشتت بسهولة فإن إبقائهم مشاركين في عمل ما يمثل تحدياً كبيراً، كما أن محاولة جعلهم يتعلمون شيئاً مفيداً خلال تلك الفترات تبدو كأنها مهمة مستحيلة، لكن بفضل تطبيقات اليوم التعليمية للأطفال التي يمكن تنزيلها على معظم الأجهزة يمكن إنجاز تلك المهام.

هناك تطبيقات تسمح بتعلم لغة أجنبية، وأساسيات الرياضة، وتطبيقات تقدم مقاطع فيديو، وصور فوتوغرافية، وقصص إخبارية لاستكشاف المفاهيم العلمية المتقدمة، كما توجد ألعاب التهجئة والألغاز أيضاً.

_ تمكن الأطفال من الوصول إلى المزيد من المعلومات: حيث تتيح التكنولوجيا للأطفال تجربة الثقافات بطرق لم يكن من الممكن القيام بها من قبل، فقد يستطيع الأطفال مشاهدة مقاطع الفيديو التي تعرض المهرجانات والأحداث التي تقام في البلدان الأخرى.

كما أنها توفر التعرض لوجهات نظر دينية وسياسية مختلفة ليست ممكنة دائماً في محيط الأسرة أو العائلة، لذا يساعد هذا الهيكل في إنشاء عالم صغير لتوسيع الآفاق بشكل لم يسبق له مثيل.

_ تعد التكنولوجيا الأطفال للمستقبل: حيث تستمر التكنولوجيا في التطور ولن تختفي، لذا فإن تعرض الأطفال للمفاهيم التقنية في وقت مبكر يعدهم لمستقبل قد يصبحوا فيه منتجين، وهناك مواقع تعلم الأطفال الرياضيات، والقراءة، والمواد الأساسية الأخرى ليصبحوا على استعداد للذهاب إلى المدرسة وتلقي التعليم الجيد.

_ استخدام التكنولوجيا يحسن التنسيق بين اليد والعين: حيث تعمل البرامج والتطبيقات على تطوير التنسيق بين اليد والعين، يرجع ذلك لمتابعة الأشياء على الشاشة والمشاركة في أنشطة التطبيق، وتُترجم هذه المهارات إلى قراءة وكتابة أفضل أثناء التواجد في المدرسة، حيث أن الأطفال معتادون على استعمال اليدين والعينين كطرق للفهم والتواصل.

المحايد الاخباري

_ استخدام التكنولوجيا يحسن من المهارات اللغوية: حيث تتطلب الألعاب اتباع تعليمات محددة للنجاح، ويمكن للأطفال قراءة الكتب الإلكترونية كوسيلة لتحسين مفرداتهم أو قصصهم المسلية، كما تعزز البطاقات التعليمية على الإنترنت تعلم الصوتيات والمفاهيم الرياضية.

_ التكنولوجيا تخلق مهارات اتخاذ القرار السريع والأفضل: حيث تقلل ألعاب الفيديو من قابلية الأطفال للتأثر بالانحياز بنسبة تزيد عن 30% في الاختبار الفوري، حتى بعد استراحة لمدة شهرين من اللعب، وثبت أن الأطفال الذين يلعبون ألعاب فيديو بانتظام يتخذون قرارات أسرع أثناء الحوادث الخطيرة في حياتهم، كذلك مهارات اتخاذ القرار لديهم أفضل مقارنة بالأطفال الذين لا يلعبون الألعاب.

_ تساعد التكنولوجيا الأطفال على تعلم مهارات أخرى أو تنمية مواهب طبيعية: حيث يمكن للأطفال استخدام التكنولوجيا للكتابة أو للتوضيح، تماماً كما استخدم الأطفال في الأجيال السابقة الآلات الكاتبة، وجداول الرسومات، ومعالجة الكلمات.

 

مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال
مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال

 عيوب التكنولوجيا للاطفال

تنحصر مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال في الاعتدال، حيث يمكن أن يكون أي شيء ضاراً في حالة الإفراط في استخدامه، ومن أهم عيوب التكنولوجيا للاطفال ما يلي:

_ تعزز نمط الحياة المستقرة للأطفال: حيث أثبتت الدراسات أن عدد الأطفال الذين يعانون من السمنة قد تضاعف عددهم ثلاث مرات منذ السبعينات، وبالرغم من أنه قد يؤدي استخدام التكنولوجيا إلى تعزيز فرص التعلم الجديدة وتوفير المزيد من الروابط الاجتماعية، لكنه يشجع أيضاً على تقليل الحركة، لذلك قضاء المزيد من الوقت أمام الشاشة أو استخدام تقنيات أخرى يزيد من خطر زيادة الوزن، ولهذا ينبغي معرفة مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال جيداً.

_ تخلق التكنولوجيا مخاطر جديدة على سلامة الأطفال: هناك دراسة استقصائية وجدت العديد من مخاطر السلامة للأطفال عند استخدام التكنولوجيا منها ما يلي:

  • سمح 29% من الآباء لأبناءهم في تلك الدراسة باستخدام الإنترنت دون أي إشراف أو قيود.
  • تظاهر 25% من الأطفال عبر الإنترنت أنهم أكبر سناً للحصول على حساب على أحد مواقع الألعاب، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو أي منتدى آخر.
  • اعترف 1 من كل 12 طفلاً بتبادل المحتوى المرتبط بالجنس مع أشخاص آخرين، حيث قال 1 من كل 25 أنهم أرسلوا صورة فاضحة لأنفسهم.
  • يقول 42% من الأطفال أنهم شاهدوا مواد إباحية على الإنترنت مرة واحدة على الأقل، وأشار 1 من كل 16 إلى أنهم شاهدوا مواد إباحية فاضحة. 

يسمح حوالي 1 من كل 5 أولياء أمور للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات بالاتصال بالإنترنت، وأحياناً بدون أي إشراف على المحتوى، لذا ينبغي على ولي الأمر دراسة مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال على أكمل وجه.

_ تخلق انفصالا اجتماعياً شخصياً: حيث أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول أمام الشاشة لديهم تفاعلات شخصية أقل مع الآخرين، وهذا يجعلهم أقل عرضة للتعاطف مع احتياجات الآخرين، وإيجاد صعوبة في تكوين صداقات، وانخفاض المهارات الاجتماعية.

_ الاعتماد على التكنولوجيا يقلل من خيال الطفل: اللعب التخيلي له تأثير إيجابي على نمو الأطفال، ويشجعهم على اختبار حدود معرفتهم وقدراتهم، ويجدون الثقة في أنفسهم لحل المشكلات، ويصبحون مرنين في مواجهة التحديات، ويطورون استراتيجيات عملية للتعامل مع الإحباط، والغضب، والخوف.

 تلك الفوائد لا تقدمها التكنولوجيا على نفس المستوى لأنها تعرض صوراً للأطفال بدلاً من تشجيعهم على تخيلها بمفردهم، حيث أن هذا الهدوء في التفكير الإبداعي يؤدي إلى تقلص العالم المحيط بالطفل في النهاية، ويبدأون في التوقف عن الانخراط في الحياة الواقعية، مفضلين عالم الخيال الذي تقدمه التكنولوجيا.

ذلك يؤدي إلى الاضطرابات النفسية، واضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه، ومشاكل القلق، واضطرابات المعالجة الحسية، لذلك من الضروري إدراك مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال بعناية.

_ يخلق استخدام التكنولوجيا انجازات افتراضية: الأطفال الذين يستخدمون التكنولوجيا يحققون إنجازات مثلما يفعل الأطفال الذين لا يستخدمون التكنولوجيا الحديثة الفرق هو أن إنجازاتهم في عالم افتراضي، فعندما يصبح طفل جيداً للغاية في لعبة البيسبول، فعلى الرغم من أنه يعرف قواعد لعبة البيسبول، ويفهم مفاهيم الضرب والرمي، وقد يهيمن حتى في المسابقات عبر الإنترنت، فهذا لا يعني وجود قدرة حقيقية على ضرب الكرة أو الرمي بشكل فعال.

_ عند استخدام التكنولوجيا يكافح الطفل مع إدارة الوقت: حيث تجعل الأنشطة الممتعة الوقت وكأنه يحدث بوتيرة أسرع مما يشجع على المزيد من التفاعلات الممتدة.

_ استخدام التكنولوجيا له آثاراً سلبية على الأطفال الذين يعانون من إعاقات في النمو: هناك تقنيات خاصة بالأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو تشجعهم على القراءة، والحركة، والاندماج، ولكنها قد تصبح فخاً للإدمان ويتخلى هؤلاء الأطفال عن أنشطتهم، مما يؤدي إلى خلق سلوكيات غير مرغوب فيها، لذا ينبغي معرفة مميزات وعيوب التكنولوجيا للاطفال الذين يعانون من إعاقات في النمو قبل إدخالها عليهم.

_ يصبح لدى الآباء عنصر تكلفة يجب مراعاته عند تقديم التكنولوجيا لأطفالهم: حيث أن أجهزة التكنولوجيا الحديثة ليست بالرخيصة، وهذا يتسبب في ضرر لأطفال المناطق الريفية حيث يكون الوصول إلى التكنولوجيا مقيداً إلى حد ما.

_ استخدام التكنولوجيا قد يؤثر على بصر الأطفال: الأطفال الذين يستخدمون التقنيات القائمة على الشاشة لفترات طويلة أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة رؤية الكمبيوتر، حيث يؤدي التعرض للشاشة لفترات طويلة إلى إجهاد العين، وعدم وضوح الرؤية، وازدواج الرؤية، وأحياناً الإحساس بالحرقان في العين، كما قد يعاني الأطفال الذين يجلسون لاستخدام التكنولوجيا لوقت طويل من آلام أسفل الظهر، وآلام الرقبة، والصداع، إلى جانب مخاوف الرؤية، وتُعد أفضل طريقة لمنع هذا الضرر هي أخذ استراحة لمدة 20 دقيقة لكل 30 دقيقة من استخدام التكنولوجيا، كما أنه من المفضل أن تكون شاشة الكمبيوتر بحد أقصى 28 بوصة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *