نائب الطريقة الرفاعية بالدقهلية : الإرهابيين يبثون دعاية كاذبة بإسم الإسلام ولابد من المواجهة

عدد الزوار : 31

حوار : أمانى محمد فهمى

لاشك أن الإرهاب أصبح ظاهرة خطيرة تهدد أمن المجتمعات شرقا” وغربا” ، ولا يقتصر على دول بعينها ولكنه ينتشر فى العديد من الدول ، وتعددت أسبابه ودوافعه ولم يوضع تعريف محدد له حتى الآن ، ومن المعروف أن أى ظاهرة تكون فى البداية مجرد فكرة ثم تبدأ فى الإنتشار ، فمتى بدأ الإرهاب كفكرة ؟ وكيف أصبح بهذا الشكل المرعب الذى نشهده فى هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ المنطقة والعالم بصفة عامة ؟ كل هذه الأسئلة وأكثر سيجيب عنها الأستاذ “حسن البهنساوى” الكاتب والباحث فى شئون الحركات الإسلامية ونائب عام الطريقة الرفاعية بمحافظة الدقهلية فى هذا الحوار كالتالى :

ماهو معنى كلمة “الإرهاب” فى اللغة والإصطلاح ؟

“الإرهاب” فى اللغة يعنى الخوف ، وفى الإصطلاح يعنى بث الرعب فى النفس وترويع الآمنين ، وقد ذكرت هذه الكلمة عند علماء اللغة ومعناها الخوف ، فهى عند مختار الصحاح بمعنى رهب ورهبا” والمعنى إسترهبه أى أخافه .

كيف إستغل الإرهابيون آيات الجهاد لخدمة أهدافهم السياسية رغم أن “القرآن الكريم” ملىء بالآيات التى تعظم وتشدد على حرمة الدماء وعدم ترويع الآمنين وإرهابهم ؟

الإرهاب مرفوض فى الإسلام رفضا” كليا” بجميع صوره وأشكاله لإنه يقوم على الإثم والعدوان وليس له أى أهداف سوى تخريب وتدمير الأوطان وسفك دماء الأبرياء ، وهناك آيات كثيرة تشدد على حرمة الدماء فقد قال سبحانه وتعالى ” ومن يقتل مؤمنا” متعمدا” فجزاؤه جهنم خالدا” فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا” عظيما ” ، كما نجد أيضا” أدلة كثيرة من السنّة النبوية المطهرة تؤكد على تحريم الإرهاب وقتل النفس بغير حق ومنها على سبيل المثال حديث النبى صلى الله عليه وسلم الذى قال فيه “لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل إمرؤ مؤمن بغيرحق” ، وجاء فى حديث أخر “الإنسان بنيان الله ملعون من هدمه” ، وقال صلى الله عليه وسلم فى موضع أخر “لو أن أهل السماء والأرض إشتركوا فى دم مؤمن لأكبّهم الله فى النار” ، ويتضح لنا مما سبق أن كل هذه الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة تؤكد بما لايدع مجالا” للشك أن الإسلام الصحيح يبرأ من هذه الجماعات والتنظيمات الإرهابية التى تنسب نفسها إليه زورا” وبهتانا” .

من وجهة نظرك كيف يمكن مواجهة الإرهاب وتوعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة ؟

أولا” لابد من غرس قيمة المراقبة وتقوى الله بين الناس فالرسول الكريم يقول “أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك” ، كذلك لابد من نشر القيم العليا ليس عن طريق تجديد الخطاب الدينى فحسب ولكن أيضا” من خلال تضمين مناهج التعليم للقيم الوسطية المعتدلة البعيدة عن الغلو والتعصب .

ماهى الكلمة التى تريد أن توجهها للشباب لتوعيتهم بخطورة ظاهرة الإرهاب ؟

أريد أن أقول للشباب لا تصدقوا ما يبثه الإرهابيون من دعاية كاذبة وأفكار هدامة بإسم الإسلام ويخرجون بها النصوص الدينية عن معناها الأصلى وسياقها الزمنى ليحققوا بها أهدافا” سياسية لخدمة مخططات خارجية شيطانية يريدون بها تدمير الوطن العربى بالحديث عن الوهم المسمى بالخلافة الإسلامية وذلك بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد ، فمن سنن الخالق عز وجل فى هذا الكون أن خلق الناس مختلفين فليسوا كلهم لونا” واحدا” ولا يتكلمون لغة واحدة ولا يدينون بدين واحد وهذا ما لا يريد الإرهابيون أن يفهموه .

فى نهاية الحوار هل هناك كلمة تريد أن توجهها للإرهابيون والمتطرفين ؟

أقول للإرهابيون الذين يرتكبون جرائمهم ضد الإنسانية بإسم الدين أن الإسلام برىء منكم وإن لم تتوبوا توبة ” نصوحة وتعترفوا بجرائمكم البشعة فعليكم أن تتحملوا نتيجة هذه الأفعال ليس فى الدنيا فحسب ولكن العقاب الأكبرينتظركم فى محكمة الأخرة عندما تقفون أمام القاضى الأعظم سبحانه وتعالى أذلاء وفى رقبتكم كل قطرة من الدماء البريئة التى سالت على أيديكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock