أهم وأدق أسرار تجنيد الجواسيس

مقال بقلم : مختار القاضي

تجنيد الجواسيس ليس بالأمر السهل ولكن يمكن لأجهزه المخابرات تجنيد الجواسيس بطرق خاصه بها لايعلمها إلا هذه الأجهزه فقط وهي طرق ماهره وبارعه ومجربه وبالتالي فهي ناجحه جدا وإن كانت في الحقيقه أصعب أعمال أجهزه المخابرات وهي أصعب من عمليات زرع العملاء لأن الجاسوس المجند يصعب الحصول علي ولاؤه أو ضمان إخلاصه لجهاز المخابرات .

هناك عده وسائل لتجنيد الجواسيس فلابد أولا من إجراء عمليه الفرز وهي تحديد الأشخاص المناسبين للقيام بأعمال الجاسوسيه وعقب ذلك يتم الفحص النفسي للأشخاص عن طريق أحد مصادرهم بشرط أن يكون مقرب من هؤلاء الأشخاص الذي يقوم بالتحديد بكل دقه متناهيه من يمكن تجنيدهم ؟ وكيف ؟ .

هناك خمسه وسائل للتجنيد وهي المال والجنس والعقيده والكراهيه والسقطه فالمال والجنس طرق معروفه جدا اما العقيده فليس معناها الدين ولكنها قد تكون عقيده تخالف عقيده بلاده كالشيوعيه أو الليبراليه أو النازيه فيري أن أعداء بلاده علي حق وبالتالي يعمل لصالحهم لانه مقتنع بهم .

أما الكراهيه فهي أن يكون الجاسوس كارها لبلده ونظامها الحاكم سواء للظلم أو للأستبداد أو لغياب الديموقراطيه او للقمع والقهر أو لغيرها من الأسباب .

أما السقطه فتستخدم للأمور العاجله أو بسبب إحتياج الأجهزه المخابراتيه لشخص بعينه للقيام بعمل معين لانه قد يشغل مكانه في موقع مطلوب معلومات عنه ولايمكن تجنيد غيره لذلك فلابد من إيقاعه في جريمه أو مخالفه تجعله يضطر إلي الموافقه علي العمل كجاسوس مثل تصوير فيلم إباحي له أو توقيعه علي شيكات بدون رصيد أو التوقيع باعتراف علي جريمه لم يرتكبها وبالتالي يكون عمله في الجاسوسيه خوفا من إفتضاح أمره أو وقوعه تحت طائله القانون .

الإتحاد السوڤيتي مثلا كان يجند الجواسيس من البعثات العلميه التي كانت تحصل علي منح ماليه ضعيفه جدا بالكاد تكفي مصاريف المعيشه اليوميه وعندها حكم بالإعدام لمن يتاجر بالعمله لذلك فقد كانت تقوم بترتيب إيقاع من يتم إختيارهم للعمل كجواسيس من هذه البعثات عن طريق توريطهم في قضايا تجاره عمله ثم إلقاء القبض عليهم وإلقائهم في سجون مخيفه لاتصلح لآدميين ثم بعد ذلك التفاوض معهم للعمل في الجاسوسيه مقابل المال مع التوقيع علي إيصال لجهاز المخابرات يفيد إستلامه لهذه المبالغ وتهديده بهذه الإيصالات في حاله عدم تنفيذه لتعليمات جهاز المخابرات .

تعتبر السقطه من أهم أساليب عمل أجهزه المخابرات والتي تعتمد علي وضع المرشح للعمل كجاسوس في حياه رفاهيه ثم حرمانه من ذلك فجأه فيضطر لارتكاب السقطه والوقوع فيها من منطلق أن المخابرات تمتاز بالصبر والصمت .

يتم بعد ذلك الإفراج عن العميل وتركه لحين الحاجه اليه ولو أستغرق هذا سنوات وقد يعتقد هو إنهم نسوه علي عكس الواقع لان هذه الأجهزه لاتنسي أحد إطلاقا وعندما يصل الطالب السابق الي مركز مرموق في بلاده تبدأ التهديدات لتنفيذ ماتطلبه منه أجهزه المخابرات السوڤيتيه .

هذا ماحدث تماما مع علي العطفي المدلك الخاص للزعيم الراحل جمال عبد الناصر والرئيس الراحل أنور السادات وتم إعدامه ايام السادات وهو لم يحصل علي الدكتوراه علي الإطلاق وكان عميد معهد العلاج الطبيعي ويحمل شهاده دكتوراه مزوره وكان يتجسس علي مصر لصالح المخابرات السوڤيتيه والإسرائيليه للتجسس علي مراكز صناع القرار المصري .

الجاسوس لابد الا يدخل في أي حديث يثير المشاكل مثل كره القدم والسياسه والدين وان يبدوا طيبا هادئا وان لا يثير أي مشكلات فلابد الا يبدوا الجاسوس شرير بل لابد أن يكون عكس ذلك تماما بحيث يكون طيب ومحبوب مما يسهل له الحصول علي المعلومات .

إن كل مايقال عن قدره الأقمار الصناعيه علي الحصول علي المعلومات أمر مبالغ فيه جدا وللايغني بأي حال من الأحوال عن العنصر البشري الذي يعتبر المصدر الآمن والسهل للحصول علي المعلومات الخطيره والهامه

شاهد أيضاً

السماء قبلة وملاذ المستضعفين .. والأعمال الصالحة مسجد المؤمنين الصالحين .. وكف الأذى كعبة أهل الرحمة

بقلم : الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري يظن البعض أن مايحدث نكبة من الله سبحانه ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*