الرئيسية » أدب » وصلت لوجهتي

وصلت لوجهتي

 

بقلم: مصعب أشرف

بعد عناء يوم كامل منها لتعلم حالي، أخبرتها ان الإكتئاب يلتهمني، كما تلتهم النار الكتب تحولها بصمت الى رماد، أخبرتها اني أضعت وجهتي من سنين، أبحث عن شيء لا أعلم ما هو، واني الآن تائه ابحث عن مأوى يؤوي ما تبقى من أجزاء قلبي المحطم، ولم أجد، واني أقطع اميالاً من النسيان وتعيدني كلمة، و أشيد أبراجاً من القوة وتهدمها نظرة، وان رغم هذا كله أشعر اني اقتربت مما أبحث، أحاول جاهدا الهروب من كل هذا إليه.. قاطعتني عيناها، لم تنطق بكلمة واحدة، نظرت الي وعيناها ملأى بآلالف الكلمات تسحب رأسي بهدوء لتضعه على كتفها وتداعب ما نجى من شعري من الإكتئاب، هدأتُ فبكت، بصمت، تحاول فاشلة تخبئة دموعها، وكأنها بدون قصد أخرجت كل ما حبست في عينيها من كلمات، شعرت ان كل ما اشكو لها منه تناثر امامي واختفي، نسيت معنى الإكتئاب وكأنه لم يزر قلبي يوماً، شعرت وكأنني لم أشعر يوماً بضعف، لم أعد اتذكر أي شيء، فقط أشعر بها، لا شيء داخلي سواها، تسللت برفق ودون ان أشعر استوطنت داخلي، فهمت أخيراً ما كنت أبحث عنه.. هي، عندما وضعت رأسي على كتفها عندها فقط شعرت انني وصلت لوجهتي.

شاهد أيضاً

أهواء مسيحي.. هوية مسلم

بقلم / حاتم عبد الحكيم على رجال الدين المسيحي – ليس شرطًا بالكنيسة، بل بكل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*