الرئيسية » اقلام » الإلحاد كذبة ليست صحيحة

الإلحاد كذبة ليست صحيحة

بقلم إسلام إبراهيم

 خلق الله عز وجل الإنسان في أحسن صورة ، وكرمه فأحسن تكريمه، هو ليس كباقي الخلق ، فالإنسان مخلوق عجيب بداخله مكونات وأعضاء جوهرية كلها تدور وتعمل بشكل منتظم، وهذا ما أشار الله إليه في قوله تعالى ” لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ” ومن هذه المكونات الجوهرية العقل ، فبه يفكر الإنسان كيفية التصرف في الأمور ، ويحلل به الكون الكبير العجيب ويفسر الأحداث والوقائع ؛ ليصل إلي حلول ونتائج تفيد البشرية بأكملها ، ولكن لابد أن يعلم الإنسان أن العقل يصل لنتائج محدودة ولا يتجاوزها لأن عقول البشر مقتصرة علي ذلك ، والعلم الذي يصلون إليه إنما هو من عند الله فقد قال الله تعالي “ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء….الخ”،ومن هنا تظهر النزعة الإلحادية والتي تعتبر من قديم الزمان ، فالإلحاد ليس حديث فهو يرجع منذ الحضارة اليونانية التي كانت تعتمد في الأصل علي”المذهب المادي” الذي يفسر الظواهر علي أسبابها المباشرة ، دون التوغل أو النظر أو البحث عن الأسباب البعيدة ، زاد الإلحاد في العصر الحديث بشكل كبير ويرجع ذلك إلي تقدم العلم خاصة في الغرب الأمر الذي دفع الكثير من العلماء إلي تفسير الكون تفسيرا ماديا ؛ ليظهر الملحدين بشبهات كثيرة يعتقدون بأنها صحيحة ، ولكن في أصلها خاطئة ونعرض لكم شبهة من الشبهات ،المحلدون لا يؤمنون إلا بما هو مادي ، أي الذي نراه ونحسه أو يقع في إطار التجربة المعملية فهم لا يؤمنون بشئ وراء الطبيعة ، ومادام الأمر هكذا فليس هناك داع للقول بوجود إله خالق مدبر ، إن هذه الشبهة حماقة كبيرة لأنهم يعتمدون علي عنصر واحد وهو الحس بجانب أن هناك وسائل أخري كالعقل والقلب والبصيرة والحدس ، والوجود ظاهر وباطن ، فالحس أو التجربة وكذلك العقل وسائل لمعرفة الوجود الظاهر ، أما البصيرة أو الحدس وسائل لمعرفة الوجود الباطن أو عالم الغيب ، ولكن لعدم إيمانهم بهذه الوسائل أنكروا الوجود الإلهي ،إن الله عز وجل منزه عن الجسم والمادة ؛ لذلك فإن الحواس عجزت عن إدراكه وأدركته العقول بآثاره وآيات خلقه ، ويعتبر من المنطق السليم أن يختلف الخالق عن المخلوق وهذا ما أشار الله إليه في قوله تعالي “أفمن يخلق كمن لايخلق أفلا تذكرون” إن الماديين الذين لا يعترفون إلا بالمادة قد اضطروا إلي التسليم بأشياء ليست من عالم المادة ولا من معطيات الحس مثل الحرارة والكهرباء فهم يدركون آثارها ويتحكمون في قواها ، ولكنهم عاجزون أشد العجز عن معرفة السر الكامن بها ،ويعتبر منهج العلم الذي اعتمد عليه الملحدون ، أصبح اليوم يؤمن بأن في الوجود قوى لا ينالها الحس المجرد ولا الحس المجهز بأقوي المجاهر ، وأصبح يؤمن بأن التجربة الحسية ليست هي المعيار الوحيد لإثبات الحقائق ، ذلك بأن بعض الملاحظات تحمل العلماء علي الإيمان بوجود بعض الحقائق الغير مشاهدة قطعيا ،ولذلك بما أن الماديين يؤمنون ببعض الحقائق الغيبية ، التي لا يمكن ملاحظتها فلماذا ينكرون الحقيقة الإلهية؟ !!لذلك فإن الإلحاد كذبة ليست صحيحة وقد أحسن الدكتور في الإجابة بقوله “هل نعتبر عدم رؤية الكفيف للشمس دليلا علي عدم وجودها ،أو نصدق أن القمر بحجم الرغيف ،او نصدق أن السماء تلتقي بالأرض أو البحر عند خط الأفق ؟! ” لذلك لابد للإنسان من الإيمان بوجود إله خالق مدبر للكون “يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور” .

شاهد أيضاً

مؤلف مسلسل “ملاك” لـ كريم فهمى وأيتن عامر ينتهى من 15 حلقة

        كتبت: نهي سيد         انتهى السيناريست حسان دهشان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: