الرئيسية » أدب » أنتِ طريقي

أنتِ طريقي

 

مصعب أشرف

 

•وصلنا آخر الطريق ارجو أن تتفهم هذا

-طريقنا لا نهاية له

•أوهام

-قد يكون مسدوداً لكن أؤمن ان لا نهاية له

• وما الفرق!

-أهب حياتي كي أهدم الجدار الذي يحول بيني وبين ان اكمل طريقي معكِ

•وإن ظللت طيلة حياتك تهدم فيه فما فائدة أن تكمل طريقك معي في آواخر أيام حياتك؟

-يكفيني أن أكون معك لدقائق أنسى بها أسى الماضي وعنفوان الحاضر، أما عن المستقبل! فلن يهز جبالي شيئاً كائناً من كان، فقد وصلت لما أريد، وصلت لكِ

•لا أريدك ان تشعر أني أحاول التهرب ولكنك تلقي بنفسك في حياة جحيميه

-كيف لها ان تكون كذلك وانتي فيها!

•الواقع شيء مختلف للأسف

-إن كان الواقع كحمم بركان تأكل الأخضر واليابس فأنتِ كوردة نبتت فيه لتكسر جبروته وتهدم كل الثوابت

•أرجوك إذهب واتركني وشأني، كل هذه أوهام، عليك أن تتقبل الواقع، لن نكون لبعضنا مهما حاولت، لن أستطيع أن أقدم لك شيئاً او حتى ان أبادلك مشاعرك، أخاف أن أكون سبب دمار حياتك

-يكفيني أن أرى خوفك علي، لا أريد شيئاً آخر

•أعلم أني أقسو لكن يجب أن نضع نهاية لهذا لا أريد أن أكون سبباً في دمار حياتك، أرجوك أكمل طريقك بدوني

-لن يكون هناك طريق ان ذهبتي فكيف لي أن أكمله!

•لم أفهم

-سأخبرك، عشت قبلك سنيناً بدون أن أسير على طريق محدد، حياة عشوائية، بدون هدف، مشتت، تائه، لا أملك سبباً أعيش لأجله لكن…

•لحظة.. كيف وأنت من أخبرتني في أول يوم تقابلنا فيه انك تملك هدفاً تعيش من أجله لا يفارقك حتى في نومك، أكانت كذبه!

-لم أكذب فهو ولد يوم تقابلنا

•تكلم بوضوح أكثر

-كان انتِ

•انا !

-نعم، لم تدعيني أكمل كنت سأخبركِ.. كانت هذه حياتي قبلكِ لكن عندما رأيتك رسم طريق أمامي أنتي البداية له والنهاية ورفيق الدرب

•لكن…

-دعيني أكمل، الطريق طريقكِ، منكِ وإليكِ، ومعك، فكيف ان وجدت جداراً يعترض طريقي ألا أعيش عمري أهدم فيه وأنا أعلم أن نهاية هذا الطريق أنتِ!

•*والدموع في عينيها* لكن هذا سيأخذ وقتاً طويلاً

-ستنتظرين!

•سأنتظر، هذا كل ما أملك

-هذا كل ما أريد

•كيف لك أن تكون بكل هذه الثقة والتمسك، أخبرتك أني لم أعد أريدك وأني أصبحت أكرهك، طلبت منك أن تذهب لكن دون جدوى، كيف لك أن تتحمل معاملتي البغيضة لك وقسوتي عليك وتظل تحبني كل يوم أكثر من الذي قبله و كأني أقبل جبينك كل يوم آلاف المرات!

•أرد ديناً قديماً

-لي أنا؟!

•أنقذتي حياتي بأول نظرة نظرتي بها إلي، أدين لتلك النظرة بحياتي

-نظرة

•أفهم لغة العيون جيداً، تلك لم تكن عادية، رغم أنها مثقلة بالحزن والأسى رأيت فيها حباً يكفي مدينة، فكيف إن أهدتني كل هذا الحب لي فقط لتعيد لي الحياة، ألا أرد لها الدين!

-لا أعلم ما أقول

•لم أرد يوماً جواباً منكِ.. دائماً ما كنت أسرقه من عينيك، لطالما أخبرتني عينيكِ كل شيء.. طريقنا طويل ومحفوف بالصعاب لكن اعلمي أن ما بداخلي من حب لكِ قادر على أن يجعلني صامداً لحياة أخرى فقط كي أنالكِ.

شاهد أيضاً

دار الحكمة تصدر كتابين جديدين لعبد الغني سعيد

كتب: أسماء علي أصدرت دار الحكمة للطباعة والنشر والتوزيع كتابين للكاتب عبدالغني سعيد، الأول بعنوان: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*