الرئيسية » تحقيقات وتقارير » الأمم المتحدة وحق الفيتو أو النقض .. من يملكه وأهم أخطاره

الأمم المتحدة وحق الفيتو أو النقض .. من يملكه وأهم أخطاره

مقال بقلم : مختار القاضي

هو حق الاعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء أسباب ، ويمنح للأعضاء الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن ، وهم :

روسيا
الصين
المملكة المتحدة
فرنسا
الولايات المتحدة

لم يرد لفظ “فيتو” في ميثاق الأمم المتحدة ، بل ورد لفظ “حق الاعتراض” وهو في واقع الأمر “حق إجهاض” للقرار وليس مجرد اعتراض ، إذ يكفي اعتراض أي من الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن ليرفض القرار ولا يمرر نهائياً ، حتى وإن كان مقبولاً للدول الأربعة عشر الأخرى .

يبدو أن هذا النظام في التصويت اعتمد في مجلس الأمن لتشجيع بعض الدول على المشاركة في الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية ، بعد أن بدا لها أنها قد تخسر بعض الامتيازات في حال شاركت في منظمة تحترم الديمقراطية. كما ساعد حق النقض (الفيتو) الولايات المتحدة على تقديم أفضل دعم سياسي للكيان الإسرائيلي ؛ وذلك بإفشال صدور أي قرار من مجلس الأمن يلزم “إسرائيل” بضرورة وقف احتلال أراضي فلسطين وأعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني ، أو إفشال أي قرار يدين “إسرائيل” باستخدام القوة المفرطة وخصوصا في حرب لبنان 2006 والحرب على قـطاع غـزة في نهاية عام 2008 ، وقد أدى ذلك إلى الشك بمصداقية الأمم المتحدة بسبب الفيتو الأمريكي .

ويتناقض هذا النظام عموماً مع القواعد الأساسية التي تشترطها النظم الديمقراطية ، فناهيك عن أن الدول الخمس هذه لم تنتخب لعضوية هذا المجلس بصورة ديمقراطية ، فهي أيضاً لا تصوت على القرارات بنظام الأغلبية المعروف .

وقد ظهرت في السنوات العشرة الأخيرة أصوات تطالب بتعديل نظام الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن ، بإضافة دول آخرى مقترحة كاليابان وألمانيا والبرازيل ، وأصوات أخرى اقترحت صوتا لأفريقيا وأمريكا الجنوبية ، وهي على أي حال دعاوى للتوسيع دون المساس بمبدأ (الفيتو) ، وقد سعت بعض الأصوات الداعية إلى إلغاء نظام التصويت بالفيتو نهائياً واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية وتوازن .

ويرى البعض أن التوازنات التي يتطلبها صدور القرارات في مجلس الأمن تحت ظل الفيتو ، تضعف من النزاهة والموضوعية للتلك القرارات في محاولة لتجنب 5 فيتوات محتملة ، وأن هذا النظام للتصويت ساهم في إضعاف بل وتقويض نزاهة الأمم المتحدة ، وحال دون تمكنها من حل أهم النزاعات الدولية ، لكن آخرين يشيرون إلى أن النظام العالمي لا يتحمل حالياً نظاماً ديمقراطياً تنفصل فيه السلطات الثلاثة إلى مجلس تشريعي عالمي ، وجهاز تنفيذي ، وجهاز قضائي ، بسبب اعتبارات سياسية وعسكرية دولية خارجة عن نطاق التفكير النظري المثالي .

تم استخدام حق النقض قديما للتدخل في الاجتماعات البابوية الخاصة من قبل بعض الملوك الكاثوليك كملوك فرنسا والنمسا وأسبانيا ، فقد تدخل هؤلاء لمنع ترشيح كرادلة لمنصب البابا . في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تتمتع الدول الخمسة الدائمة العضوية بحق النقض الذي يعني استخدامه من قبل إحدى هذه الدول فشل المشروع وعدم تمريره وتنفيذه .

استخدامه من قبل الأعضاء دائمي العضوية

ومنذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1946 حتى 2016 كانت روسيا حاليًا والاتحاد السوفييتي سابقًا أكثر بلد استخدمت حق الفيتو ، إذ استخدمته 122 مرة تليها الولايات المتحدة الأمريكية 79 مرة ، تليها المملكة المتحدة 29 مرة ، تليها فرنسا 16 مرة تليها الصين 11 مرة ، وفي الأغلب تستخدمه الصين لإعاقة انضمام بعض الدول إلى الأمم المتحدة كأعضاء . على سبيل المثال إعاقة عضوية منغوليا وبنغلاديش ، ومؤخرًا استخدمت الصين حق الفيتو لإعاقة تمرير قرارين يتعلقان بإدانة الجرائم التي يرتكبها النظام السوري إثر الثورة السورية .

وفي الآونة الأخيرة استخدمت روسيا والصين معًا حق الفيتو لإلغاء تمرير أي قرار يدين الجرائم التي يرتكبها النظام السوري إثر الثورة السورية .

شاهد أيضاً

مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ مساءلة الرئيس ترامب

كتبت : جيهان الجارحي تبدأ ، مساء الثلاثاء ، مساءلة تاريخية أمام مجلس الشيوخ للرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*