الرئيسية » تحقيقات وتقارير » من ملفات أبطال سيناء الذين خلدهم التاريخ .. العميد فؤاد طبل

من ملفات أبطال سيناء الذين خلدهم التاريخ .. العميد فؤاد طبل

تقرير : مختار القاضي

إنه العميد فؤاد محمد أحمد عبد الوهاب الشهير بالعميد فؤاد طبل ، من أهل العريش وأبنائها نشأ وتعلم بها، حتى عام ١٩٦٧ م الذي يسرد قصته قائلا ، حيث كنت فى الثانوية العامة ؛ ونظرا لظروف الحرب لم نتمكن من أداء الامتحان ، وسافرت إلى القاهرة ثم إلى محافظة المنيا وهناك حصلت على الثانوية العامة ،، التحقت بالكلية الحربية وتخرجت فيها فى 1971/10/1 ، ثم التحقت بسلاح المدرعات،،تدربت على كل فنون القتال الليلي والنهاري وجميع أنواع الدبابات وتحت كل ظروف تغيرات المعركة والوقاية من أسلحة التدمير الشامل ، التحقت بأحدث الألوية المدرعة وأحدث الفرق المشاة الميكانيكية ، ضمن الكتيبة 252 دبابات اللواء 24 مدرع الفرقة 23 مشاة ميكانيكي،،أقمنا فى أنشاص ثم الهاكستب ثم القصاصين الصحراوية، ، صدرت لنا الأوامر بالانتقال إلى قرب الإسماعيلية يوم1- 3 اكتوبر 73 وتمركزنا حتى يوم 6 أكتوبر1973 صباحا،،الساعة الواحدة والنصف ، من يوم 6 أكتوبر 73 صدر لنا أمر قتال من قائد الكتيبة المقدم طارق بري فراج قائد الكتيبة ، وتلا علينا الآتى: أصدر رئيس الجمهورية محمد أنور السادات قرار الحرب على إسرائيل ، اليوم ستة أكتوبر ، على أن تعبر قواتنا قناة السويس وتتسلق الساتر الترابي وتقاتل العدو بشراسة وتدمره ، وتستولى على نقاطه القوية وتعمل على تأمين قوات العبور والمعابر وتتجه شرقا فى سيناء بعمق 12 كم شرقا ، وتعمل رؤوس كباري وتكون مستعدة لصد الهجمات المرتدة للعدو ، وأن تستعد لتطوير الهجوم شرقا،،،

هذا القرار والخبر أثلج صدورنا وكلنا قلنا،،،، الله اكبر الله اكبر الله اكبر هنحااااارب وانطلقنا نجري نرفع شباك التمويه ،محركات الدبابات تدور الشبكات اللاسلكية تفتح فى صمت لاسلكي وسكون،،الساعة طيراننا يغير من الغرب إلى الشرق يشق السماء ، الأرض تتزلزل وتهتز دخان حرائق أبراج وأعلام العدو تتساقط أفراد الحراسة للعدو تطير جثثهم فى السماء ، قوات الأبرار تتحرك وتنطلق قذائف المدفعية تدك حصون العدو ، نوع جديد من الهاونات خصص لتدمير النقاط  عيار ٢٤٠ مم من المدفعية ،صواريخنا الأرض جو تشق السماء تدمر طائرات العدو تعلن،،،، الله اكبر،،،،، بأن السيطرة الجوية لقواتنا ،كل هذة المنظومة المتداخلة من طائرات ومدفعية و دبابات على المصاطب ترمي العدو وصواريخ المدفعية وصواريخ الجو ، الأرض تتزلزل فى كل الأماكن،قوات المشاة تعبر القناة بالزوارق وسلاح المهندسين يعبر قناة السويس فى زوارق مطاطية ومعها طلمبات المياه لفتح السواتر فى الساتر الترابي ، أفراد تتسلق الساتر الترابي،، أفراد ترفع اعلام مقاتلينا تقاتل العدو ودباباته،،،هذى المنظومة مرت بنا ونحن ننظر وعيوننا تراقب وتتلهف متى تنتهي الكباري كي نعبر وانطلق رجال المهندسين بزوارقهم مع رجال المشاة وبراطيم تتدفق إلى مياه القناة ، تتشابك البراطيم لتصنع كوبري رجال المهندسين ، بمواتير المياه تشق بحر من رمال خط بارليف المنيع . ونحن نتساءل متى نلحق بقواتنا ؟، فرحة ،سرور ، ودموع وصرخات،،لم تخيفنا طلقات العدو ولا نيرانه ولا طائراته التي تتمزق فى سماء سيناء فقد تعودنا عليها وكلنا مشروع شهيد نتسابق للشهادة آه ه ه والله ليس فى عقولنا سوى ،،،الله اكبر،،،الله اكبر ،الله اكبر، ،على مدى 1-2 ساعة واكثر تستمر المنظومة حتى وصول المقاتلين الساتر الترابي شرقا، ومحاصرة النقطة القوية بالفردان أمام عيوننا وإسقاط أعلام اليهود الأنجاس ورفع أعلامنا ، نرى أعلامنا ترفرف شرقا على نقاط العدو الله أكبر،، ، هذى أولى ساعتين من يوم أكتوبر ، حيث خلال ساعتين كان الآلاف من جنودنا كأنهم جراد متحرك فوق الساتر الترابي واحتلوا وحاصروا النقاط تحت مظلة قواتنا الجوية وطلقات وقصفات المدفعية ، توقفت المدفعية والطائرات بعبور قواتنا شرقا وبدا القتال المباشر للعدو.،،،، وننتقل إلى المرحلة الثانية .

المرحلةالثانية من العبور العظيم مساء ٦ اكتوبر ٧٣،،تشمل فتح الثغرات فى الساتر الترابي نصب الكباري وما إن انتهى رجال المهندسين الأبطال رجال المهام الصعبة من نصب الكباري وسلامتها حتى تدفق دخول المعدات الثقيلة الدبابات وكتائب المدفعية والدفاع الجوي بأنواعها وعربات الذخيرة والشئون الإدارية والخدمات الطبية إلى قواتنا شرقا،،،، وجاء دورنا نحن القوات ، قوات الردع والصد وتطوير الهجوم اللواء ٢٤ مدرع وكتيبتي كتيب بالنسبة لي 5 فجر اليوم السابع من أكتوبر 73 صدرت لنا الأوامر بالعبور من معبر كوبرى الفردان القديم لندعم الفرقة الثانية مشاة وكنت يومها الملازم أول فؤاد العريشي كما يقال لي،، ، كما كانوا يحبون أن ينادوني به كنت يومها قائد فصيلة الاستطلاع الكتيبة 252 دبابات وكنت أول من عبر من الدبابات الكتيبة واللواء 24 مدرع ، وكانت بالنسبة لي يوم نصر عظيم وفرحة ليس بعدها فرحة ،أخيرا سأعود إلى سيناء فقد انتظرت سنين طويلة كلها ألم وفراق وعذاب ، أخيرا سأعود إلى وطن مسلوب ،،قيل لىِ يلا ياعرايشي ورينا السكة إلى العريش ، ما أجملها من كلمات وما أحلاها من نغمات لاسلكية قولها لي ولم نلتق بهم بعدها لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم،،،عبرت وكلي ثقة بالله بأنني سأوفق ،،تقدمت وفى نصف كوبري المهندسين ونصف القناة، غارت علينا أربع طائرات للعدو لتدمير الكوبري ، ولكن عناية الله أكبر فقد القت حمولتها بعيدا عنا مائة متر ، واهتز الكوبري اهتزازا شديدا ولاكنا استمرينا فى السير ، الآن أصل إلى نهاية الكوبري الله أكبر عبرنا المستحيل ،لكنني وجدت أربع جثث لشهداء الكوبري من رجال المهندسين الأبطال موضوعة على الكوبري . زاد حماسنا للانتقام وبدأنا نتسلق الساتر الترابي المنيع الذى انهار أمام خراطيم مياة قوات المهندسين،،،الطريق مستحيل وصعب المياة والتربة الرملية والطين عملوا على زحلقة جنازير الدبابات ،المواتير تزمجر ، عناية الله أكبر من كل شيء،كلنا نردد الله اكبر الله اكبر الله اكبر.

انطلقت دباباتى تعلو الساتر الترابي بكل سهولة واطمئنان،الله اكبر وصلنا الى الحافة الشرقية للقناة لتطل علينا سيناء،مرحبا ياااااااسيناء ،إنها سينااااااااء، والله العظيم انها سيناء فإنى اعرفها وأعرف ترابها جيدا الله أكبر،والله إنها سيناء ياسيناااااااء،،لحظات ،،،دموع،، صرخات ،قفزنا من الدبابات ،تمرغنا فى تراب سيناء قبلناها ،دموعنا لا نملكها،،والله إنها لحظات من عمرنا نعيش ذكراها وكأنها الساعة لاتمحوها السنون،،،نظرت خلفي لأجد كتيبتي الكل يقبل سيناء،،،الاتصال اللاسلكي لا ينقطع مبروووووك ياعريشي،،أي نصر عظيم اهديته لنا يا الله ،الأمل يتجدد، الفوز العظيم،، وكانت تقارب السادسة صباحا ، انطلقنا إلى سيناء الدبابات تزمجر وتهدر هدير لم نسمعها من قبل والله لو قلت انها تطير من الفرح والنصر العظيم من رب كريم،،احتلينا موقعنا شرقا أما كوبرى الفردان ،حيث لم تسقط النقطة القوية للعدو فى الفردان وكانت محصنة بطريقة معقدة ولكنها محاصرة بسرية دبابات من إحدى كتائب قواتنا،،،، اخترنا موقعنا مميزا من طريق نمرة 6 الان وشرقا حتى بعد كوبرى الفردان القديم بطول 2 كيلومترا ، انتظرنا هجمات العدو تقدمنا بعمق 12 شرقا،،ننتظر المعركة الرئيسية للعدو الذى بدأ يحرك بكثافة قوات الاحتياطي فى ان تجاه قواتنا التى عبرت القناة ، يريد العدو ان يسترد كرامته المفقودة. ويقتصر يوم السابع من أكتوبر 1973 بدون اشتباك مع العدو ، والتعليمات هذا الوقت لتعزيز قواتنا شرقا، وبدأت الثالثة يوم 8 أكتوبر ١٩٧٣يوم القتال العنيف والصد والتدمير لقوات العدو القادم من المحور الأوسط علمنا انه قادم من جبل المغارة .

المرحلة الثالثة وهي المرحلة  الأكثر عنفا ،صد وتدمير أى قوات للعدو الاسرائيلي وحرمانها من الاقتراب الى النقطة القوية التي لم تسقط بعد ، وحرمانه من الوصول الى قناة السويس ،،،،بدأت معركنا يوم 8 أكتوبر 1973حيث بدأت مدرعات و دبابات العدو الاحتياطية تصل لنا من المحور الأوسط طريق نمرة ٦ الطاسة الجفجافة لمواجهة قواتنا،،بدأت قوات العدو من الاقتراب المحظور ، ولكننا لانعرف ماذا يفكر العدو وأين سيدفع بالقوات الرئيسية . اقتربت الساعة الثامنة صباحا، ظهرت قوات العدو من انعكاس أشعة الشمس التى تعكسها علينا، لم نعرف نوايا العدو ولكنهم يراصوا بعيدا عن مدى طلقات دباباتنا ، ومرت دقائق عرفنا من خلالها ماذا يخطط العدو ، إنه يريد غزو الإسماعيلية والقنطرة غرب وبورسعيد ، وانه يريد ان يصل الى نقطة الفردان الحصينة من خلال قواتنا المدرعة ، واستغلال طريق النقطة القوية المحاصرة الممتدة شرقا حتى تبة الشجرة وفك حصار نقطته القوية المحاصرة ثم العبور غربا ويقطع طريق الاسماعيلية بورسعيد ، ثم يطور هجومه حسب المواقف،،،،ولكن هيهات .. هيهات ،فقد وقع العدو وحظه المشئوم العسر فى مواجهة كتيبتي الكتيبة ٢٥٢ دبابات الحديثة والمدربة تدريب المحترفين فى القتال،،،،إنها كتيبتي الكتيبة 252 دبابات من اللواء 24 مدرع،وبدأ الاشتباك العنيف مدفعية العدو وطيرانه ، صواريخ أرض أرض وكأنها يوم القيامة الأرض تهتز وأصوات صارخة من طلقات العدو مدفعينا ترد ردا عنيفا،ولكن العدو يقترب فى تحد صارخ غير متأثر بنيران المدفعية الصاروخية التي تلقي الحمم على تقدم دبابات العدو .

العدو يقترب أكثر وأكثر،،شعرنا اننا سنقاتل عدو مغيب، مجنون ، متكبر ومغرور. ،ليس هكذا يكون القتال ، والحمد لله بدأنا نشتبك فى تدمر دبابات العدو بالرمى المباشر من ٣٠ دبابة لنا واشتعلت المنطقة بكل أنواع القتال دبابات مدفعية صواريخ طائرات ،،ياربي وكأنها يوم القيامة ، دخان ،حرائق،بدأت دبابات العدو تحترق واحدة تلو الأخرى ،الله اكبر الله اكبر،العدو يتقدم بغرور المتكبر المجنون ،،،العدو يحترق ،الله اكبر،العدو يقترب ،العدو يحترق كلما يقترب دفعات تليها دفعات، العدو يريد أن يصل إلى النقطة القوية خلفنا ، لكن هيهات ، إنه يحترق ، العدو يدمر لنا ثماني دبابات بكل طواقمها نحسبهم من الشهداء ، نسأل الله أن يرحمهم جميعا منهم سبعة ضباط ، وكان موقعهم فى قلب الكتيبة وبدأنا نعمل على سد الثغرة ، القتال أصبحنا أكثر شراسه جن جنوننا ، على معدلات النيران ،،،اين سيارات الذخيرة!!!! وكأنها على موعد معنا تقترب تصطف خلف دباباتنا ، إنها شجاعة الجندي المصري المقاتل، الله أكبر أنقذتنا عربات الذخيرة ،والحمد لله،،،يشتد القتال هنا وهناك ، تقترب الساعة من الثانية بعد الظهر يقل تدفق قوات العدو نظرا لخسارته واحتراق دباباته.

وأخيرا ، تقترب دبابة القيادة بلونها وعلاماتها المميزة وبأعلامها ، إنها دبابة قائد اللواء 190 مدرع الإسرائيلي العقيد عساف ياجورى لتكون آخر دبابة من نصيبي لأدمرها ويقبض عليه كأسير بواسطة أفراد المشاة للفرقة الثانية مشاة.

ولحظات لتمر من بيننا آخر دبابة للعدو من بين قواتي ولم أستطع تدميرها وتركتها إلى قائد الكتيبة الذي ابلغني سيبها ليا ياعرايشي ، عاجلناها بطلقة وأسرنا طاقمها بالكامل ، واستطعنا استجواب أحدهم فقلنا لهم لماذا تهجمون علينا ونحن نطلق عليكم الحمم ؟ ،،فرد قائلا ، إن معلوماتنا عنكم أيها المصريون عندما نهجم عليكم تتركوا دباباتكم واسلحتكم وتهربوا لماذا لم تهربوا ؟ هكذا علمونا فى اسرائيل بأنه عندما نهجم عليكم تهربوا فقد اخذلتم توقعاتنا،،،وانتهت أكبر معركة الدبابات فى تاريخ العسكرية المصرية ، بمقارنة لانحسد عليها فقد تم تدمير 120 دبابة ثقيلة للعدو زنة 60 طن و40 مدرع للمشاة وأسر العديد من قوات العدو وقتل الكثير فى دباباتهم، ،،،،ي يوم 8 أكتوبر 1973 كانت خسائر العدو فى الأفراد والمعدات كثيرة جدا جدا،والحمد لله رب العالمين،،،وفى هذا اليوم بقدرة الله سبحانه وتعالى استطعت أن ادمر 15 دبابه للعدو بمفردي واشتركت مع قواتنا فى الجوار فى تدمير 17 دبابة أخرى ، وهذا من فضل ربي علينا ويومها اطلقت أكثر من ثمانين طلقة من دبابتي ،،،وبعد انتهاء المعركة تجمعنا لنجمع مابقي من عظام الشهداء فى دباباتنا وقام رئيس العمليات ونحن لندفن ماتبقى من جثث شهدائنا الابطال ودموعنا تسبقنا ترحما عليهم ، فقد ذهبوا إلى رب كريم وجنة الخلد وبدانا نستكمل الذخيرة ونستعد لصد أى هجمات متوقعة على قواتنا،،،،،،وننتقل إلى يوم 13 أكتوبر 1973 يوم تطوير الهجوم شرقا . المرحلة الرابعة ، التطوير .

المرحلة الرابعة : بعد معركة يوم ٨ اكتوبر ٧٣ توقفت تمام قوات العدو فى الهجوم علينا وطلبنا من قادتنا التقدم شرقا والتوسع فى رؤوس الكباري ، ولكن لم يتصدق لنا ولم نذكر للعدو اى هجوم على قواتنا سوى طلقات المدفعية المزعجة من عيار ١٥٢ و١٧٥ مم وكانت مؤثرة وصواريخ المدفعية أرض – أرض وقنابل الطائرات وكانت كلها مزعجة،،،،وبدأنا نعزز من قواتنا ونستعد لتطوير الهجوم شرقا،صدرت الأوامر لكتيبتى يوم ١٣ اكتوبر ١٩٧٣ الكتيبة ٢٥٢ دبابات بالذات دون باقي قوات اللواء ٢٤ مدرع بتطوير الهجوم شرقا واحتلال النقطة 89 فى العمق وعلى مسافة 25 كم شرق القناة وكانت هذى النقطة محصنة وتقع شرق وادى النخيل وعلى اليسار من قواتنا وحد الحد الفاصل مع قواتنا فى القنطرة شرق وكانت محصنة وبحزا نقطة تبة الشجرة بها 22 دبابة وطائرة هليوكبتر وسرية صواريخ مضادة للدبابات . عددها 54 صاروخ ،،قواتنا الباقي 19 دبابة وكتيبة مشاة ك٣٦٠ مشاة من الفرقة الثانية مشاة دعم لنا وكتيبة مدفعية اللواء،،المقارنات،محسوبة للعدو ،،،ولكننا أخذنا أمر القتال واندفعنا بقوة وايمان وبدون تردد وبدون حسابات والله أكبر حليفنا ،استطعنا تدمير قوات العدو المدرعة فى النقطة ٨٩ وطائرته

واستطاعت صواريخ العدوالمضادة للدبابات،،، ان تدمر كتيبتى كلها،،وأصيبت دبابتى بعدد 4 صواريخ ،وكانت عنايه الله لنا أقرب ولم يصب احد من جنودى او فصيلتى بالذات،،سوى رامى دبابتى العريف متطوع محمد سعيد خيرى أصيب بشظيه فى ظهرة.ولكنها بسيطه..وأثناء نزولى من دبابتى طاردتنا آخر دبابه للعدو بطلقات الرشاش نصف بوصه،وانبطحنا ارضا لتلاشي الاصابه،،والحمد الله أصيبت دفعه رشاش ملابسي من ناحيه الظهر فى الافارول ودفعه رشاش فى الهلمد غطاء الراس ،وفى عناد شديد وتحدى عدت زحفا لدبابتى المصابه،،وقفذت إليها بسرعه البرق وعمرت المدفع بإحدى أشد الطلقات اختراق وبسرعه وبعون الله ادرت المدفع فى سرعه لأجد دبابه العدو فى مواجهتى وعاجلتها بطلقه قاتله دمرتها للثأر منها،ردد جنودى على الأرض الله اكبر الله اكبر الله اكبر ،لتكون نهايه النقطه 89 ،ومعها نهايه كتيبتي ولكننا عملنا الكثير والكثير وحققنا مالم يحققه احد والحمد لله رب العالمين،،،،نهايه يوم١٣ أكتوبر ١٩٧٣ .

كانت كتيبتي حققت المطلوب منها وكانت خسائرنا ٣٠ دبابه وأصابه واستشهاد عدد 19 ضابط منهم قائد الكتيبة وقادة السرايا،وعدت انا ملازم أول فؤاد العرايشي والنقيب فايز شاهين من الدخيله الاسكندريه فقط ومعنا 70 جندى وصف سالمين ،لنعيد تشكيل الكتيبة ٢٥٢ دبابات من جديد،،،،وقد تم تشكيلها من جديد من دبابات دعم ليبيه وعودتنا يوم 16 أكتوبر 1973،،،،فى الساعه العاشرة صباحا استطاع النقيب فايز ان يعبر بسريه دبابات شرقا سالما،،دون اى تدخلات من العدو،،،فى الساعه الثانيه ظهرا وأثناء تحركى وبالقرب من تقاطع طريق سرابيوم ابوصوير، مصر الإسماعيلية الصحراوي حدث شيء مريب لم يخطر ببالى نهائيا قوات العدو تتسلل الى الطريق الصحراوى وسط الاشجار لتهاجم قاعدة صواريخ لنا غرب التقاطع وفى اتجاة ابوصوير،،، ، اذن حدثت الثغرة،،، ونكمل باقى قصه العبور فى المرحله الخامسه والاخيرة لى من حرب اكتوبر ١٩٧٣.

المرحله الخامسه والأخيرة فى ذكرى حرب أكتوبر 1973،،،،،،،،،،،،،،،، بحدوث الثغرة كانت مفاجأة لى فقد كان معى عشر دبابات وقائد كتيبه جديد وقائد سريه جديد،،،اضطررتنا ظروف المعركه ومتغيراتها ان نشاهد ونحن ودباباتنا العشرة المحمله على ناقلات الدبابات ان نتوقف عن التحرك والتاكيد من ضابط الاتصال عقيد من ادارة المدرعات تقدم امامنا بسيارته وربنا هو الستار كادت عجلات الناقه تحطم السيارة ولكنه ضحى بنفسه وبسيارته لينقذنا واذكر انه مسيحى بطل ومع الايام نسيت اسمه واوقف تحركنا وابلغنا ان هناك ثغرة والعدو امامنا مباشرة،وحمدنا الله ،،وشاهدت دبابات العدو من كابينه الناقله وقفذت بسرعه جنونيه وانزلت دباباتنا بسرعه خياليه وركبنا الدبابات وتعاملنا مع دبابات العدو التى كانت تصوب مدافعها فى اتجاة قاعدة ابو صوير الصحراويه والحمد الله استطعنا ان نوقف هذا الهجوم وفرت دبابات العدو داخل مزارع الزيتون والبرتقال والمنجه بالاسماعيليه،،،،

تحركنا بعد ذلك فى اتجاة الجنوب طريق فايد وابوسلطان ،،،ويوم١٧ اكتوبر ١٩٧٣ تقدمت بفصيلتى فى وادى العشرة كفصيله استطلاع. وتصديت لهجوم سريه دبابات للعدو اصبت احداها وفروا راجعين واصيب قائد الكتيبه الجديد المقدم ممدوح الفرجانى وقائد السريه الجديد واحدى دباباتى بنيران الصواريخ الموجهه بالليز ماركه ( تو )وكان هذا نوع جديد فى تسليح العدو،،،حيث دخل المعركه نوع جديد من الدبابات ذات القدرات العاليه فى الاصابه وهى الدبابه m60A3 أمريكيه الصنع الحديثه المزود بها الجيش الامريكى فقط ونوع اخر من الصواريخ الموجهة ( التو ) وهى صواريخ الموجهة بالاشعة ، اما صواريخ العدو كانت موجهة باللاسلكي ،كما أن هناك صواريخ جديدة دخلت المعركة ، صواريخ حرارية تندفع فى اتجاه شكمانات الدبابات او فى اتجاة فوهات مواسير مدافع الدبابات هيث تندفع فى اتجاه الحرارة وتقوم بعمليات التدمير وقد تم تدمير احدى دباباتى من فوة الماسورة بواسطه صواريخ العدو الحراريه،،،، تغير شكل المعركه بحدوث الثغرة ونوعية الأسلحة الحديثة بها ،،، والله والله والله لم تخيفنا ولم ترعبنا اسلحتهم الحديثه ،فإيماننا القوى درع لنا جميعا ، وبدأت انا لوحدى وبجنودى نواجه مصيرا جديدا بعد قائد الكتيبه وقائد السريه وبحبي لجنودى تجمعنا وتوكلنا على الله سنحارب فى اى مكان نجد فيه العدو،،،،وانضممت على الكتيبه ٢٠٨ دبابات الفرقه ٤ مدرعه وعملت كمين فى طريق ابوسلطان فايد للعدو الجديد الذى حاول ،،،بمكر وخديعه اليهود حاول الالتفاف على الجانب الايمن للكتيبه ٢٠٨ بب فى مناورة واسعه ولكن لحسن حظى وتوفيق الله والمراقبه وخبرة القتال مع العدو استطعت بنظارة الميدان ان اكتشف غبار دبابات العدو من بعد ٣ كم وانا فى كمينى ولم يكتشفنى العدو الذى تقدم بسرعه جنونيه فى الالتفاف وحفزت فصيلتى بتنفيذ نوع معين من التدريبات والرمى السريع ثم الاختباء خوفا من صواريخ العدو ولتلافيها ،وما ان اقترب العدو فى مرمى القتل والتدمير حتى اطلقنا عليه ثلاث طلقات مدمرة واستطعنا بفضل الله ان ندمر دبابتين للعدو من الدبابات الجديدة. ام ٦٠ أ٣ وفرت باقى الدبابات هربا من نيراننا ،،،وحضر قائد الكتيبة وقائد الفرقه وشكرونى انا وجنودى على هذا العمل الرائع الذى انقذ الكتيبه من التدمير ،، ولا زال احد ابراج الدبابة منصوبا فى نصب تذكارى حتى اليوم فى اتجاه طريق الكارته ابوسلطان فايد،،،

وبالبحث وجدت ان الدبابة العدو حديثة وعداد الكيلو متر يؤشر على رقم ١٣٥ كم بمعنى انها لم تتحرك كثيرا وانها منقولة جوا وهى من أحدث الدبابات فى الجيش الأمريكي الدبابة ال m60A3 وأن القتلى من نوعية اخرى غير اليهود الذين شاهدناهم فى معركه الفردان،،، ومن هنا علمنا بالتدخل القوات الامريكية فى القتال وفى الثغرة،،،عرفنا أن القوات الامريكية نزلت إلى المعركة بقوة ، ومعها نوع جديد من الأسلحة والذخائر الامريكية،،،وظللت لوحدي اقاتل العدو هو يختبيء فى مزروعات الإسماعيلية وفايد وابو سلطان وأنا اقاتله من الصحراء الجراداء ،،،حتى وصل بي المطاف بمحازاة العدو إلى طريق السويس ،،،وهنا توقفت عن التحرك وامرت قواتي بالانتشار وأخذ مواقع حاكمة تحقق لنا القتال من بعد ونحن فى أمان من صواريخ العدو الجديدة المضادة للدبابات ،ووصلت إلى علامة الكيلومتر 101،،وتم التصدى لأى قوات تحاول المناورة لدخول مدينه السويس،،،،وحتى تمام معاهدة إيقاف ضرب النار،،،ولكننا لانثق فى العدو،فحاول العدو يوم 23،22 أكتوبر ان يعزز من قواته ولكنه فوجىء بالكمائن فإرتد عن مدينة السويس،،،،وتم إيقاف النيران المؤقت،،،،ولكن حضر مدير سلاح المدرعات لنا وأمرنى ان وأفرادى بالعودة إلى القاهرة ،،،لتشكيل الكتيبة 201 دبابات من اللواء 14 مدرع الفرقه 21 مدرع ،الدبابات أكثر حداثه وأشد قوة الدبابات T62 ،،وشكلت معهم هذا النوع الجديد المتطور من الدبابات إستعدادا لتصفية الثغرة انتقلنا إلى قرب الإسماعيلية وأخذنا مواقعنا الجديدة للهجوم من جديد،وكانت طائراتنا المقاتله بالرغم من إيقاف القتال كانت تغير كل يوم على أهداف العدو وتسبب لهم الرعب وكمان كانت قوات الصاعقة كل ليليه تعمل عمليه فدائيه قاتله فى قوات لعدو ومعداته،حتى أن العدو كان ينظر للشجر وكأنه أشباح تتحرك كما تسبب لهم الهلع والقهر والألم ، كل ذلك سبب لهم سرعه الإخلاء والخروج من منطقه الدفرسوار،،، فى أول ديسمبر١٩٧٣ طالبت من القائد بأننى ارغب فى العودة إلى سيناء شرقا واعود الى كتيبتى الام ،وتمت الموافقة لىِ وعدت إلى سيناء مرة أخرى حتى الفصل الأول لقواتنا وقوات العدو فبراير 1974 عادت كتيبتى غربا إلى منطقه سرابيوم منطقه جديدة وأفراد جديدة ومعدات جديدة ،،،لنبدأ التدريب بفكر جديد وأسلوب جديد،،،،، فقد إكتسبنا خبرة قتال عمليه و أصقلت الحرب بفكرنا وكانت تجربتى قاسيه ولكنى تم استغلالها فى التدريب الحديث ،،،

وهذه حكايتي فى حرب أكتوبر 1973 ونحمد الله ان مد لنا فى العمر لنسطر يايدينا اجمل حكايات العبور العظيم ونذكر بطولات وتضحيات زملائي احبابي رحمهم الله،،،،،،،وقد تم ترقيتي يوم 1975/6/5استثنائي إلى رتبة النقيب بمناسبه افتتاح قناة السويس وذكرى نكسه 1967،،، هنا نتوقف ونقرأ الفاتحه على ابناء مصر وفخر شبابها شهداء نصر. اكتوبر ١٩٧٣ العظيم،، تقبلوا خالص تحياتى واحترامى لكم ،هذة مذكراتى لكم وللتاريخ التاريخ الذى لم يذكر الكثير والكثير. ونظرا لقله التقارب والتواصل الاجتماعى وهاانا اسطرها بعد مضى ٤٦ عام على نصر اكتوبر ١٩٧٣ لتكون ذكرى لاجيال من بعدى وقد التقطت لى صورة تذكاريه من مراسل حربي الاستاذ حمدى نصر عباس ابن سيناء فى الفردان يوم ١٤ اكتوبر ١٩٧٣ وارسلها لى بعد مضى٤٤ عام محتفظ بها ولم نتقابل حتى الان فهو عميد فى الادب العربي فى دوله الامارات العربيه الشقيقه ومن سكانها تحيه الى الزميل المراسل الحربي الشجاع وابن سيناء الاستاذ حمدى نصر عباس .الذى اثبت للجميع ان ابناء سيناء على خط النار مقاتلين.،،،

تحياتي واحترامي لكل قرائنا المحترمين والى اخوتى و ابنائى والى الرجل الطيب الذى زرع فى نفسى روح الشجاعه والدى العزيز الاستاذ محمد طبل معلم الاجيال والى أمى السيدة الوطنيه التى قالت لى من يوم مولدك وهبتك للجيش وللوطن الله يرحمهم والى شريكت حياتى السيدة الصبورة زوجتى السيدة الصبورة ……… عميدمتقاعد فؤاد طبل ١١ يناير ٢٠٢٠.
،،،،،،،،،

وبالنسبة لنشاطي التدريبي بعد الحرب فقد احتكرت جميع مسابقات القوات المسلحه لانواع رمايه المدرعات ،الطاقم الفصيله السريه والكتيبه رحله كفاح وتدريب ومسابقات من عام 75وحتى عام87، وقد كرمتنى ادارة المدرعات بعمل اول بيان عملى للقوات المسلحه بمناسبه احتفالات سيناء ٢٥ ابريل ١٩٨٧ لكتيبه الدبابات كامله فى الهجوم على دفاعات العدو العاجله بدعم من قواتنا الجويه وكتيبه مدفعيه وطائرات هليوكبتر احتياطى م/د طائر وحضر البيان المشير ابو غزاله الله يرحمه،، ووفود اجنبيه وعربيه، وملحقين عسكرين وقادة الجيوش والمناطق العسكريه كان البيان الاول للقوات المسلحه بحجمه الكبيير، وشكرنى سيادة المشير ابوغزاله لهذا الاداء الرائع للكتيبه ٢٤٥ دبابات اللواء ١٥ مدرع،،،،كما نفذت اول معركه تصادميه لكتيبتى دبابات من ل١٥ م ول٢٥ م من الفرقه ٦مدرعات….مسيرة طويله ومشرفه.. …. ،وأخيرا عملت بقيادة الجيش الثانى الميدانى رئيس لفرع التدريب القتال من سنه 94 إلى سنه 1997 لأحصل على جميع مسابقات القوات المسلحه لصالح الجيش الثانى الميدانى ونحصل على كأس التفوق العام،، وكلفت فى عامو١٩٩٦ لاحمل شعله النصر فى الاول من اكتوبر٩٦من رفح ميدان الشهداء الى العريش ميدان الشعله وكان المحافظ اللواء الغياتى ومدير الشباب الاستاذ عبد العزيز الشوربجى ثم التحرك بها الى الإسماعيلية الى استاد القاهرة لتضاء شعلة النصر فى استاد القاهرة ،،،،،،،،

هذا مختصر بسيط عن حياتي العسكرية ، وأحلت للتقاعد بسبب مرضي فى 1997/1/2 والحمد لله رب العالمين ، ونسأل الله حسن الخاتمة ، وتحيا مصر وتحيا قواتنا المسلحة المصرية ، وتحيا سيناء وأهل سيناء الصامدون ، فأنتم رموز النصر وسنظل على العهد مستمرين ، سنظل فى حالة حرب إلى يوم الدين.

شاهد أيضاً

تعليق زوجة ” فابريجاس” على فستان ياسمين صبرى فى عيد ميلادها

كتبت:نهي سيد نشرت الفنانة ياسمين صبري عبر حسابها على انستجرام، صورة لها بفستان “موف”، صحبتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*