
شهدت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست” انطلاق منافسات النسخة الثانية من تحدي “تشيباثون”، الذي يركز بشكل أساسي على تصميم الرقائق الإلكترونية وتطبيقاتها في مسرعات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التحدي كمبادرة من أكاديمية 32 والبرنامج السعودي لأشباه الموصلات، ليكون منصة وطنية تهدف إلى بناء قدرات متقدمة في قطاع أشباه الموصلات وتعزيز حضور المملكة في الصناعات التقنية العالمية.
مراحل التأهيل والبرنامج التدريبي المكثف للمشاركين
استقطب التحدي في بدايته أكثر من 1000 متقدم من طلبة الجامعات السعودية في التخصصات ذات الصلة، وتم اختيار 50 مشاركاً ومشاركة للانتقال إلى المرحلة النهائية ضمن 15 فريقاً تنافسياً. وخضع المتنافسون لبرنامج تأهيلي مكثف شمل مسارين؛ الأول تأسيسي بواقع 20 ساعة ركز على أساسيات الرقائق وفيزياء أشباه الموصلات، والثاني متقدم بواقع 50 ساعة تناول تصميم الدوائر المتكاملة وتطبيقاتها العملية باستخدام أدوات تصميم قياسية معتمدة عالمياً. ويهدف هذا التدرج التدريبي، الذي مر بثلاث مراحل تأهيلية تحت إشراف خبراء متخصصين، إلى رفع مستوى النضج التقني لدى المشاركين وتعزيز مهارات التفكير الهندسي لديهم.
محاكاة الواقع الصناعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
تقوم فكرة التحدي على تصميم وحدات ذاكرة من نوع “SRAM” مخصصة لمسرعات الذكاء الاصطناعي، حيث يعمل المشاركون على تطوير حلول لرفع كفاءة الأداء وتقليل استهلاك الطاقة.
وأكد الدكتور سلمان الفهيد، مدير عام البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، أن اختيار هذا المجال جاء لارتباطه المباشر بسلاسل الإمداد العالمية والابتكار الصناعي.
وتوفر المنصة بيئة تقنية تحاكي الواقع الصناعي الفعلي، مما يمنح المشاركين تجربة انتقالية من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي باستخدام أدوات احترافية تستخدمها كبرى شركات أشباه الموصلات في العالم.
معايير التقييم والفرص الصناعية للمشاريع الفائزة
يعتمد نظام التقييم في “تشيباثون 2” على ثلاثة محاور رئيسة هي جودة التصميم الهندسي، ومستوى الابتكار، وكفاءة العمل الجماعي.
وستعرض المشاريع النهائية أمام لجنة تحكيم متخصصة لتقييمها وفق معايير العلمية تشمل الكفاءة وقابلية التطبيق الصناعي.
وتتمثل القيمة المضافة لهذا التحدي في منح الفريق الفائز فرصة استثنائية لتحويل نموذجه إلى منتج قابل للتصنيع عبر أحد المصانع العالمية المتخصصة، مما يحول التجربة من مجرد منافسة تدريبية إلى مسار تنموي صناعي يسهم في صياغة مستقبل التقنيات المتقدمة في المملكة.
