كيف يكشف النجم النابض الظواهر الكونية ؟؟

النجم النابض أو كما يطلق عليه ( المتغير)  فقد تم اكتشافه عام 1967 لتصبح تلك النجوم عضوًا مذهلًا في المجتمع الكوني فقد تم الكشف عن أكثر من 2000 نجم نابض , تلك الأجسام بيضاوية الشكل والتي يقدر حجمها بمدينة كبيرة , فهي تحتوي على كتلة أكبر من كتلة الشمس , فهذه النجوم تساعد على اكتشاف موجات الجاذبية، والتي بدورها يمكن أن تضيء الطريق نحو اكتشاف الأحداث الكونية العظيمة مثل تصادم الثقوب السوداء وغيرها كما يستخدمها العلماء لدراسة الحالات المتطرفة للمادة ، للبحث عن الكواكب بعيدًا عن نظامنا الشمسي بالإضافة لحساب المسافات الكونية ليس ذلك فقط فهي تحمل كثير من الفوائد و الأسرار لا يعلم عنها الكثير .

ماوراء النجم

فقد تم اكتشاف تلك النجوم من خلال  التيليسكوبات الراديوية ، لتبقى موجات الراديو هي المسيطرة على عملية الكشف عن هذه الأجرام  نظرًا لصغر حجمها مقارنًا مع أجرام سماوية أخرى ، حيث استخدم العلماء جميع المساحات السماوية ليقوم التيليسكوب بمسح السماء  الموجودة بدرب التبانة للبحث عن الأجرام السماوية التي تقوم بالتلألؤ.

فتلك النجوم تختلف عن غيرها حيث تُغير لمعانها دائمًا  فهي تعد  نجم نيوتروني مغناطيسي يدور حول نفسه بسرعة عالية تصل إلى (دورة كل 0.3إلى 3 ثواني) فقد ولدت في انفجارات المستعرات الفائقة الناتجة عن انهيار نجوم فائقة الكتلة منذ خمسين عامًا مضى من خلال إصداراتها الإشعاعية النابضة ذات الدرجة العالية من الإنتظام , لينتج النجم النابض حزمة كضوء المنارة يرصدها علماء الفلك كنبضات حين يدفع النجم النابض هذه الحزمة إلى السماء أثناء دورانه.

النجم النابض

أسباب الدوران

فتلك النجوم تدور بحركات سريعة وبطيئة وذلك لأن النجوم التي تكوّنت نتيجة موتها في الأصل كانت تدور أيضًا، وبالتالي فإن انهيار مادة القلب المكونة للنجم يؤدي طبيعيًا إلى زيادة معدل دوران النجم الناتج , حيث يقاس سرعاتها بالميلي ثانية لتتطلب مصدرًا إضافيًا للطاقة كي تتمكن من الوصول إلى مثل هذه السرعات الهائلة.

فقد يعتقد العلماء أن مثل هذه النوابض لا بد لها أن تسرق الطاقة من المرافق، وبالتالي فإن المادة التي يأخذها النجم النابض من مرافقة بالإضافة للزخم المصاحب لها، حيث تزيد من معدل دوران النجم تدريجيًا مما يؤدي إلي تحطم تلك النجم المرافق  وذلك يرجع إلي المنظومات النجمية التي يشاهد فيها العلماء نجومًا نابضة تقوم بسرقة الحياة من نجم مرافق لها تسمّى بالمنظومات حمراء الظهر أو الأرملة السوداء تيمنًا بالأنواع الأكثر سمية من العناكب على الأرض والتي تقوم هي الأخرى بمتصاص الحياة من فرائسها.

النجم النابض

أهمية النجوم

فهذة النجوم لها أهمية كبيرة حيث تعتبر وسائل كونية للعلماء ليستطيعون دراسة الظواهر الكونية بشكل واسع ، فتلك النجوم تحمل ضوء يكون مليئ بالمعلومات عن فزياء النجوم النيوترونية  وعن الأحداث الدائرة داخل النجم فهي تعتبر المادة الأكثر كثافة في الكون .

كما يمكن من خلالها مراقبة التغيرات الحاصلة على دقة دوران النجم النابض، والتي تدل على حدوث أمرًا  ما في الفضاء المحيط كما أنها ترصد وجود الكواكب الفضائية التي كانت تدور حول هذه الأجسام الكثيفة ،حيث يتم استخدام عدة نوابض لحساب المسافات الكونية , فمن خلال تلك نجوم تم اكتشاف أول كوكب خارج عن مجموعتنا الشمسية، حيث كان يدور حول  النجم النابض , ليس ذلك فقط فقد تم  استخدام النوابض أيضًا للتحقق من بعض المجالات في النظرية النسبية لآينشتاين.

فبالرغم من أهمية  النجوم النابضة  إلا أنها تمر في مرحلة منتصف العمر،لتشكل معظم النجوم  المكتشفة والتي تشع موجات الراديو فقط، فهي تستمر بهذه المرحلة من حياة النوابض لعشرات ملايين السنوات قبل أن تبدأ النجوم النابضة بالإبطاء من سرعتها وموتها، وعندها تدخل في مرحلة المقبرة الخاصة بها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.