الأمة الإسلامية تحتفل بليلة الإسراء والمعراج

تحتفل الأمة الإسلامية في السابع والعشرين من شهر رجب من كل عام بليلة الإسراء والمعراج التي أسرى فيها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من البيت الحرام بمكة إلى بيت المقدس ثم العروج به إلى السماوات العلى ومشاهدة ملكوت الله عز وجل.

 

العروج إلى السماء:

تم العروج بالنبي صلى الله عليه وسلم وجبريل إلى السماء الدنيا فرأى آدم عليه السلام وأراه أرواح الشهداء على يمينه وأرواح الأشقياء على يساره ثم صعد للسماء الثانية فوجد يحيي وعيسى عليهما السلام.

ثم في السماء الثالثة وجد فيها يوسف عليه السلام وفي السماء الرابعة إدريس عليه السلام وفي الخامسة هارون عليه السلام أما في السادسة رأى موسى عليه السلام وفي السابعة إبراهيم عليه السلام وجميعهم يسلمون عليه ويقرون بنبوته

ثم صعد إلى صدرة المنتهى والبيت المعمور وكلمه الله عز وجل فوق السماء السابعة وعرض عليه خمسين صلاة وبقى النبي صلى الله عليه وسلم يراجعه حتى جعلها خمساً وعرض عليه اللبن والخمر فاختار اللبن ورأى أنهار الجنة وخازن النار”مالك” ورأى آكلة الربا وآكلة أموال اليتامى ظلما وغير ذلك الكثير من المشاهد

 

أسباب رحلة الإسراء والمعراج:

كانت لرحلة الإسراء والمعراج العديد من الأسباب

أولا: تخفيف لآلام النبي وأحزانه بسبب الأذى الذي تلقاه من قومه

ثانيا:إعلاء شأن النبي وإكراما له

ثالثا: كانت من باب الإيناس للنبي والتسلية له وتعريفا له بمنزلته وقدره عند الله عز وجل

رابعا: إعلاما للنبي عليه الصلاة والسلام بآيات الله تعالى من قوله”لنريه من آياتنا”.

 

الدروس المستفادة من الليلة المعجزة:

1-إثبات نبوة النبي محمد وصدقها

2-نقطة تحول في طريق الدعوة إلى الله

3- صلابة أبو بكر وثقته في قائده فقد دعمه حينما كذب بقصته أهل مكة

4- إثبات أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء فقد صلى إماما بالأنبياء في المسجد الأقصى

5- إثبات على تواضع النبي محمد بالرغم من مكانته العالية التي حصل عليها

 

تصريحات الإفتاء:

وتقول دار الإفتاء أن تلك الليلة تكريما إلاهيًا للصادق الأمين واصطفاءً له ولأمته على العالمين

وأشارت إلى مكانة المسجد الأقصى وأهميته واستدلت بحديث شريف رواه أبو ذر رضي الله عنه”قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول قال:المسجد الحرام ,قلت : ثم أي؟ قال:المسجد الأقصى,قلت :كم كان بينهما قال: أربعون سنة”

 

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج:

قالت دار الإفتاء أن احتفال المسلمين بتلك الذكرى العطرة بشتى أنواع الطاعات والقربات هو أمر مشروع ومستحب فرحًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما لجنابه الشريف أما الأقوال التي تحرم على المسلمين الاحتفال فهي أقوال فاسدة ولا يجوز الأخذ بها

وأوضحت أن تلك الرحلة جاءت تكريمًا للنبي صلى الله عليه وسلم فبعث له النبي جبريل عليه السلام ليحمله على البراق “هو مابين البغل والحمار شديد البياض وفائق السرعة” حتى وصل إلى بيت المقدس في فلسطين وقام بالصلاة إمامًا للأنبياء وهذا أكبر دليل على إنه “خاتم الأنبياء”.

ونصحت دار الإفتاء باتباع بعض العبادات مثل قراءة القرآن وقيام الليل ولكن لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة معينة ولا بنافلة معينة والإنسان في كل أوقاته مع الله وأيام الله كلها جميلة وكل ما سيتقرب به العبد إلى الله هو في ميزان حسناته.

 

وقد قدم وزير الداخلية التهنئة لشيخ الأزهر ووزير الأوقاف بتلك المناسبة الجليلة حيث بدأت رحلة الإسراء والمعراج من مغرب ال26 من رجب وانتهت في فجر السابع والعشرين

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.