التهديد الوجودي ومبالغة إسرائيل في الخوف من إيران
التهديد الوجودي ومبالغة إسرائيل في الخوف من إيران

تهديدٌ وجودي وإيران كألمانيا وخامنئي كهتلر.. عبارات يطلقها الإسرائيليون تمنح إيران قوة فوق قوتها.. رؤية من الداخل

“إننا نجعلهم أكثر قوة مما هم عليه. إن الإشارة لإيران على أنها “تهديد وجودي” – المصطلح الذي أرفض استخدامه – تجعلكم تمنحونها قوة ومكانة أكبر مما تستحق. ما هي الإشارة التي تبعث بها هذه المصطلحات لشعبنا؟ هل تعني أنه في اليوم الذي تحصل فيه إيران على السلاح النووي، ينبغي على الشعب الإسرائيلي أن يغادر البلاد لأن وجودهم مهدد؟”، هذا ما قاله ديفيد مناشري، مدير مركز الدراسات الإيرانية بجامعة تل أبيب.

التهديد الوجودي ومبالغة إسرائيل في الخوف من إيران

كذلك، يقول دكتور مناشري إن على الساسة أن يتحدثوا بنغمة دونية عن إيران دون عمل مقارنات تاريخية مبالغ فيها. ويشير مناشري إلى المؤتمر الذي انعقد في 2006، والذي حذر فيه زعيم المعارضة وقتئذ ورئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو أكثر مرة: “إنه العام 1938، وإيران هي ألمانيا، وهي تتسابق من أجل تسليح نفسها بالقنابل الذرية.” يقول مناشري إن هذا القياس خطأ. “لأنه لو كان خامنئي هو هتلر، لو كان عبد الناصر هو هتلر، لو كان صدام هو هتلر، لو كان عرفات هو هتلر – ما الذي يمكنني قوله لأطفالي عن السمة الفريدة للهولوكوست؟ إنني أقل من قدر الدلالة التاريخية للهولوكوست بتكرار القول أن كل شيء مجنون هو هتلر.”

حيل رخيصة وتصريحات هابطة

من وجهة نظر الساسة في إسرائيل، ثمة حيل رخيصة وتصريحات هابطة. تلك الحيلة يتبعها الساسة الصهاينة بهدف إلى شيطنة إيران. لكن تلك الحيل تطمس معالم ومحطات تاريخية مهمة في الكيان الصهيوني. هل هكذا يكون التعامل مع إيران؟ تلك الدولة التي وصف قادتها الدولة اليهودية على مدار عقود بأنها “ورم سرطاني” سينتهي به الحال إلى “زوال من وجه الزمن.” إنها إيران الجمهورية الإسلامية التي تتوعد إسرائيل صباح مساء بمحوها من الخريطة.

وختامًا، يقول الساسة الإسرائيليون اليوم “إننا نعلم ما تعنيه إيران للإسرائيليين. ويمكن القول إن معاداة إيران حاضرة في عقول وقلوب الجميع. على الرغم من ذلك، لا يمكن أن يكون هذا مبررًا لجعلها عملاقًا يخيفنا ويخيف الأجيال القادم. أيضًا، هذا لا يعني أن ينزل القادة الصهاينة إيران منزل القوة العظمى التي تملك إزاحة إسرائيل ومحو معالمها من الوجود. هذا ما يجيب به الإسرائيليون أنفسهم وما يعارضونه في سياسات حكوماتهم.” ورغم ما يقال هنا وهناك أقول أنا الكاتب إنهم يعيشون حالة مرضية اسمها “إيرانوفوبيا.” يقولون هذا هو الواقع والواقع يرينا التهديد الوجودي ومبالغة إسرائيل في الخوف من إيران.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *