الحق في الدواء: 13 ألف صنف من الدواء غير متوافر بالسوق المحلي

 

تقرير: محمد ممدوح

يعاني كثير من المواطنين نقص في أصناف أدوية بالصيدليات والمستشفيات، ما يدفعهم للأسواق السوداء بأسعار باهظة، وفي ظل مطالبات من المجتمع المدني لحل المشكلة، أعلنت هيئة الدواء المصرية عن تدشين الخط الساخن الخاص بالهيئة على رقم”15301″، لتوفير نواقص الأدوية، وتلقي شكاوى المواطنين.

وأوضحت الهيئة أن الخدمة تهدف إلى تلقي شكاوى واستفسارات المواطنين الخاصة بوجود نواقص الأدوية وأماكن توافرها كمرحلة أولى، وتلقى الاستفسارات والشكاوى عن عدم توافر أي مستحضرات دوائية على مدار الساعة، اعتبارًا من يوم 10 يناير 2021.

وأضافت هيئة الدواء المصرية أن تلك الخطة تنفيذًا لتوجهات الدولة المصرية للتيسير على المواطنين وفتح سبل تواصل مستمرة مع المواطنين وخاصة فيما يتعلق بتوافر المستحضرات الدوائية والمتابعة الدائمة والمستمرة لآليات تداول تلك المستحضرات.

من جانبه علق الدكتور محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، على خدمة الخط الساخن التي أطلقتها “هيئة الدواء المصرية” لتوفير نواقص الأدوية، بأنها جاءت لحل مشكلة نقص أصناف من الأدوية بمصر، والقضاء على السوق السوداء، وتسهيل حصول المواطن على الدواء، خاصة وأنه سلعة استراتيجية.

وقال محمود فؤاد لـ”المحايد الإخباري” إن مصر تعاني خلال السنوات الماضية من مشكلة نقص في أدوية، وتفاقمت ليصبح النقص في الأدوية المصنفة بأنها “منقذة للحياة”، موضحاً أننا نعاني نقص في 13 ألف صنف من بينهم 6 آلاف صنف ممن يباعو في الصيدليات.

وأضاف مدير المركز المصري للحق في الدواء أن 60% من الأدوية غير المتوفرة تحت سعر الـ 30 جنيه، والتي يستخدمها الطبقة العريضة من الشعب.

وأوضح أن هيئة الدواء ستوفر الدواء من خلال تواصلها مع الشركة المنتجة أو الموزعة ومعرفة الرصيد المتاح من الدواء، وأماكن توافره، وتوجيه المواطن إليه لتسهيل حصوله على الدواء.

وأشار فؤاد إلى أن هيئة الدواء المصرية جاءت استجابة لمطالبات المجتمع المدني بتخصيص هيئة لها شخصية اعتبارية وميزانية خاصة تتبع رئاسة الوزراء، ومسؤوله عن رسم السياسات صناعة الدواء في مصر وفقاً لعدد السكان وخريطة الأمراض.

وتابع: من مهام الهيئة وأهدافها جذب المزيد من الاستثمارات في صناعة الدواء، مؤكداً على أن صناعة الدواء في مصر صناعة واعدة، معللاً أن هناك 110 مليون شخص يتعاملون مع أنواع حساسة من الدواء باحترافية، والسوق المصري أكبر سوق في الشرق الأوسط وإفريقيا بذاك المجال.

وعلل سبب نقص أدوية بالسوق المصري إلى توقف استيراد بعض الشركات للمواد الخام لأدوية لا تحقق أرباح مجزية، من بينها أدوية للأورام وسيولة الدم ودمور العضلات، نتيجة التسعيرة الجبرية، والتي تدفع أصحاب الشركات لبيع الدواء بسعر أقل من أو مساو لتكلفة إنتاجه، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار.

وأشار إلى أن بعض المستشفيات كالمعهد القومي للأورام ومستشفى بهية وغيرها من المستشفيات التي تعاني من نقص في الدواء، اتجهت لتوفير الأدوية بكميات محدودة وتوزيعها بالتناوب على بعضها البعض.

وأكد أن عدم توافر بعض الأدوية بالسوق، ساهم في تعظيم دور السوق السوداء في الخمس سنوات الماضية، مشيراً إلى رصد صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تبيع أدوية غير متوفرة بالسوق وبأسعار باهظة، وبتتبعها تبين أنها لا تتبع صيدليات على أرض الواقع.

في سياق متصل، أكد الدكتور علي الغمراوي، المتحدث الرسمي باسم هيئة الدواء المصرية، في بيان، أن الخدمة توفير احتياجات المواطنين من مختلف المستحضرات الدوائية، ومتابعة المتغيرات التي تطرأ بسوق الدواء المصرية، من شأنها التأثير على توافر المستحضرات الدوائية المهمة للمريض المصري.

وأشار المتحدث هيئة الدواء المصرية إلى أن الخدمة ستعمل على مدار 24 ساعة وأن مسئولي التواصل بالخط يسجلون بلاغات المواطنين حول نواقص الأدوية، وتوجيههم لأقرب مكان للحصول على الأدوية التي يحتاجونها أو بدائلها.

وأضاف أن هيئة الدواء تعمل باستراتيجية متابعة مستمرة يمكنها التنبؤ المبكر بنواقص الأدوية، عبر متابعة مخزون الأدوية المهمة والحيوية، لتغطية احتياجات السوق المحلية، والمستشفيات الحكومية، بالتنسيق مع هيئة الشراء الموحد.

يأتي ذلك في إطار الاختصاصات التنظيمية لهيئة الدواء المصرية، بوضع الخطط والسياسات التي تهدف إلى ضمان توافر المستحضرات والمستلزمات الطبية وضمان جودتها وسلامتها وفعاليتها.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *