تأنيب الضمير.. تعرف على أسبابه وبعض النصائح للتخلص منه
تأنيب الضمير

يقوم الكثير منا للأسف بتأنيب ضمير ويلوم ويعنف ذاته على أمور كثيرة سواء كانت تستحق ذلك أو لا تستحق، وهذا ليس أمر جيد لأن به للنفس ومهلكه لها. نحن نعلم أن تأنيب الضمير لا بد منه حتى تستقيم النفس وتحقق الإنجازات ولكن حديثنا عن إذا ذاد التأنيب عن الحد الطبيعي والمعقول الذي يساعد في إصلاح النفس، فهذا هنا من التخلص منه لأنه سيأتي بنتائج عكسية، خاصة وإننا نعرف أن التأنيب والإحساس بالذنب من الأمور السلبية المضرة. تعرف معنا في هذا المقال عن أنواع الشعور بالتأنيب  وأسباب حدوثه وأضرار على صحة الإنسان وبعض النصائح للتخلص منه.

ما تعريف التأنيب؟

تأنيب الضمير
تأنيب الضمير

إن التأنيب عبارة عن شعور بندم مستمر يشعر به الإنسان عند القيام بشيء ما أو عند عظم القيام بشيء ما رقم معرفة الشخص بأنه يجب عليه القيام به ولكنه يتناسب ويتقاعس عن فعله. إن الشعور بالتأنيب يعبر عن صراع داخلي يتعرض له الفرد، على الرغم من معرفة الفرد بأن هذا خطأ ويقر ويعترف بهذا لكنه يتمادى بهذا ويفعله مما يعرضه للوم نفسه وجلدها وتأنيب ضمير. الجدير بالذكر أن المشاعر السلبية والإيجابية من الطبيعي أن تعتري الإنسان في نفس ذات اللحظة وفي نفس اليوم، لكن من الأفضل ألا تظل كثيرًا وأقصد بذلك المشاعر السلبية بالتأكيد يجب ألا تغرق فيها كثيرًا ودعها تذهب كما جاءت لأن عكس ذلك يؤدي إلى اضطرابات في صحتك النفسية وقد يؤدي إلى أضرار أخرى.

ما هي أنواع الشعور بالتأنيب؟

يمكن تقسيم الإحساس بالتأنيب إلى قسمين رئيسين وهما:

الأول مفيد وصحي.

الثاني غير مفيد وغير صحي.

عند التحدث عن النوع المفيد الصحي فيمكننا القول أنه عندما تصاب بتأنيب الضمير فقم بمحاولة إصلاح هذا على الفور إما بالاعتذار أو تغير الروتين أو بالاعتراف بالخطأ أو غير ذلك من طرق التنفيس بها عن نفسك. هذا هو الشعور الصحي لأنك تعترف بالخطأ وتجعل من الأمر دافع لك على تحسين سلوكك وأفعالك. في هذه الحالة يعد الشعور بالتأنيب مفيد لتحفيز الشخص على القيام بما هو أفضل ويكون أكثر التزامًا بالقيم والمبادئ والأخلاقيات.

أما في النوع الغير المفيد وغير صحي فإن الإنسان يقوم بجرد إنسانيته ويضع نفسه في دائرة الخوف من ارتكاب الأخطاء سواء كانت صغيرة أو كبيرة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. يقوم الإنسان بلوم نفسه في أمور خارجة عن سيطرته ولا يد له فيها، ولا يحاول إصلاحها. الآن أخبري ما فائدة شعورك بالتأنيب إن كان الأمر خارج عن إرادتك ولا يمكنك تغيره ولا إصلاحه. من الضروري التخلص من تأنيب الضمير والشعور بالذنب من توافه الأمور حتى لا يعيق تقدمك في حياتك ويسبب لك الكثير من المشاكل والاضطرابات نفسية وقد يصل بك الأمر إلى مشاكل جسدية.

من أين يأتي لتأنيب الضمير؟

تأنيب الضمير
تأنيب الضمير

يتساءل الكثير منا عن التأنيب وكيف يتعرض لهذا الشعور، لذا قمنا بتجميع الأمور الرئيسية التي تساعد في نشأة هذا النوع من الشعور وتطوره، وهي كما يلي:

ينشأ هذا النوع منذ الطفولة، فإن طفولة الشخص لها دور كبير في بناء شخصيته، فإن اتبع الآباء أساليب تربية بها قدر كبير من القسوة والتعنيف والعقاب والعتاب على كل صغيرة وكبيرة ولوم أبنائهم على كل شيء وعلى كل خطأ صغير وكبير بقصد أو غير قصد، سيؤثر هذا بالعكس على الطفل بالتأكيد وسيكبر هذا الشعور معهم ويزداد مع مواقف الحياة.

من الأسباب كذلك وجود عادات وتقاليد سائدة ومنتشرة في المجتمع وهذه العادات والتقاليد شديدة القسوة والانضباط وفيها كثير من الرفض وعدم قبول الأخطاء ولا الاختلاف.

أسباب الشعور بتأنيب الضمير

يوجد مجموعة من الأسباب تؤدي إلى شعور الفرد بتأنيب ضميره ومنها ما يلي:

وجود صراع داخلي لدى الفرد بين اختياراته وقيمه ومبادئه.

حرص الفرد على الكمال والسعي نحو المثالية في كل شيء يقوم به وعدم تقبله للأخطاء.

من أسباب تأنيب الضمير كذلك النظر إلى النتائج النهائية بدلًا من اكتساب مهارات وخبرات جديدة.

عدم قدرة الفرد على تحقيق توقعات الغير وأيضًا عدم قدرته على تحقيق توقعاته وتحقيق أهدافه.

من الأسباب كذلك شدة تعلق الفرد برأي الآخرين به وبنظرتهم له واحترامهم له كذلك.

المبالغة في القلق والتوتر من جرح مشاعر الغير، وكذلك الشعور بالتأنيب من أحداث خارجة عن إرادة الفرد.

أضرار تأنيب الضمير

تأنيب الضمير
تأنيب الضمير

إن الشعور بالذنب واللوم وتأنيب الضمير لهم تأثير عكسي على الإنسان ولهم الكثير من الأضرار ومن أضرارهم ما يلي:

احتقار الذات وعدم الشعور بقيمة النفس.

يتسببون في لوم وكره الإنسان لذاته.

قد يعرضون الإنسان إلى العزلة والوحدة.

يمكن أن يؤدوا إلى الإصابة باضطراب القلق المزمن أو إصابة الشخص بالاكتئاب أو التعرض للوسواس القهري.

هذا ما يسببه تأنيب الضمير على صحة الفرد النفسية أما أضراره على الصحة الجسدية فهي كما يلي:

يمكن الشعور بالذنب أن يعرض الفرد للإصابة بقرحة المعدة.

أو فقدان الشهية.

اضطرابات في النوم.

أو إصابة القولون العصبي.

نصائح للتخلص من تأنيب الضمير

كما ذكرنا سابقًا أن الشعور بالذنب وتأنيب الضمير يضعون الإنسان في دوامة لا يمكنه الخروج منها، ويرمونه في حفرة ضيقة تهدم حياته الطبيعية، بذلك يجب التخلص منه وتجنب أضراره السلبية على الصحة، في السطور القادمة مجموعة نصائح لتتخلص بها من هذا النوع من الشعور وإن كنت تعرف شخص مصاب به فأبلغه بهذه النصائح، وهي كما يلي:

من المهم الاعتراف بهذا الشعور وتقبله فهذه هي أول خطوة للعلاج، فعند تقبلك له ستشعر بارتياح أما محاولة البعد عنه والانزعاج منه سيؤدي إلى سوء الأمر.

للتخلص منه يمكنك التحدث مع أحد أصدقائك أو عائلتك أو أي شخص مقرب لك وأخبره عن هذا الأمر وكل ما تشعر به فبإمكانه أن يساعدك في التخلص منه أو على الأقل سيتشارك معك ويقلل عنك الحمل والأعباء.

من المهم أن تتصالح مع نفسك ومع ذاتك وأن تسامحها ولا تحملها ما لا تقدر على حمله وأن تتقبل فكرة أن الإنسان خلق ليخطأ ويتعلم من خطأه وأن الخطأ ليس عيب بل هو فرصة لتعلم شيء جديد.

يمكنك أيضًا عندما تشعر بالذنب وتجلس لتلوم نفسك أن تفكر فيما يفعله سلوكك هذا هل هو سيحل الأمر هل سيصلح كل شيء هل سيعود كل شيء كما كان أم لا. فهذا الأسلوب ستتمكن من تغير تفكيرك واستغلال الوقت فيما هو مفيد لصحتك.

من طرق العلاج كذلك محاولة إصلاح النفس ودعمها وتعليمها كل ما هو مفيد ونافع. كن أنت الداعم لنفسك فلن يدعمك أحد فالكل مشغول بنفسه وبحياته ولا يوجد وقت للنظر الآخرين ومحاولة إصلاحهم. اهتم بشؤون نفسك فهي من ستظل معك للأبد.

في الختام بعد معرفتك لأضرار تأنيب الضمير من المؤكد أنك ستضع الخطط والأهداف للتخلص منه على الفور، اهتم بصحتك الجسدية والنفسية وابتعد عن كل ما يؤذيك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *