حرب العاشر من رمضان في كاريكاتير المحايد.. بريشة وائل محمود

حرب العاشر من رمضان، رمضان شهر البركة والخير والرحمة وهو أيضًا شهر الانتصارات قديمًا وحديثًا، حيث كان فيه بطولات وفتوحات كبيرة في تاريخ أمتنا الإسلامية قدر الله لها أن تكون في رمضان، وفي تاريخ مصر أيام لا تنسي، فيها العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر عام 1973 م.

حيث تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس التي كنت تعرف بأنها أصعب مانع مائي في العالم، وتحطيم أكبر ساتر ترابي وهو خط بارليف الذي كان جبلًا من الرمال والأتربة، وكان يمتد بطول قناة السويس من بورسعيد شمالاً وحتي السويس جنوبًا .

إحتفالات العاشر من رمضان

تحتفل مصر كل عام في يوم العاشر من رمضان بذكرى انتصار العاشر من رمضان 1393 هجرية وهو يوم الكرامه اليوم التي استعاد فيه أرض سيناء بعد إحتلالها لمدة ستة سنوات، حيث حقق الجيش المصري الانتصار علي العدو الإسرائيلي واستعاد الأرض و تحقق الانتصار العظيم، رغم كل المعوقات التي كان يرددها البعض حينها، إلا أن الجيش المصري استطاع فعل المستحيل.

قام الجيش المصري في الساعة الثانية ظهرًا في ذلك اليوم بعبور خط القناة، ليبدأ الحركة العسكرية المنظمة بشكل متقن للغاية، حيث قامت أكثر من 200 طائرة حربية مصريه بضربه جويه علي الضفة الشرقية لقناة السويس والتي استهدفت المواقع الاستراتيجية الإسرائيلية، وفي نفس الوقت بدأ الجنود المصريين في عبور قناة السويس وتحطيم الساتر الترابي بالمياة .

معركة تحديد المصير

لقد خاض الجيش المصري  تلك المعركة وهو يعلم أنها معركة تحديد مصير، لأن هزيمة الجيش المصري فيها لو حدثت فإنها تعني سيادة اسرائيل على المنطقة كلها، وذلك لأن مصر قد عانت قبلها في ست سنوات انكسارًا شديدًا بهزيمة يونيو 1967، والتي اتاحت للعدو الصهيوني أن يقدم نفسه للعالم بأنه جيش لا يقهر وظل ذلك الوضع طوال سنوات، عرفت بحرب الاستنزاف.

لقد أنهت حرب العاشر من رمضان أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر وكانت بداية الانكسار للعسكرية الإسرائيلية، وسيظل هذا اليوم العظيم مصدر فخر يحيط بقامة العسكرية المصريه علي مر التاريخ ويظل وسامًا على صدر كل مسلم وعربي.

سبب اختيار يوم العاشر من رمضان

كان ميعاد شن الحرب في شهر رمضان المبارك لعدة أسباب، منها الدينية لأن في مثل ذلك الوقت كانت تحل ذكرى غزوة بدر وجاء اختيار هذا اليوم تيمنًا بهذه الذكرى.

كما كان هناك سبب استراتيجي وهو إكتمال القمر في ذلك اليوم مما يعطي الجنود المصريين الفرصة للرؤية في ساعات الليل، وسبب أخر هو المد والجزر لقناة السويس في ذلك اليوم .

وتم اختيار الساعة الثانية ظهرًا في منتصف اليوم بدء الهجوم وهو وقت غير معتاد في الحروب، واختير هذا التوقيت بسبب إنهاك جنود الجيش الإسرائيلي في الشمس والطبيعة الصحراوية لسيناء مما يسبب لهم التشويش والارهاق، وبذلك استطاع جيشنا العظيم تحقيق الانتصار في يوم الكرامه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.