لماذا تُعد فقمة النمر أشرس الحيوانات البحرية ؟؟

الأعماق مليئة بالحيوانات التي يبدو عليها أنها صديقة للأنسان وغير مفترسة ولكن بمجرد الإقتراب منها يظهر الوجه الأخر منها ومن تلك الحيوانات نمر البحر أو كما يطلق عليه فقمة النمر ، والتي  تعد إحدى أنواع  الفقمات وثاني أكبر فقمة في قارة أنتاركتيكا بعد فقمة الفيل الجنوبية ولكن فقمة النمر تعد من  المخلوقات المنفردة التي  تعيش وتطارد من تلقاء نفسها حيث أنها تحمل كثير من الأسرار لا يعمل عنها الكثير.

مايميز الفقمة

تعيش الفقمة النمرية في نصف الكرة الأرضية الجنوبي قبالة سواحل أنتاركتيكا وأغلب الجزر المحيطة بها، و تعيش أيضًا على سواحل أستراليا وتسمانيا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وجزيرة لورد هاو وأرض النار وجزر كوك وسائر سواحل قارة أمريكا الجنوبية المطلة على المحيط الأطلسي.

كما يحتوي هذا النوع المميز للغاية على مجموعة من مميزات تساعدها  علي البقاء في البرية ، فتلك الفقمة حيوان قوي البنية ذو ظهر رمادي غامق وبطن رمادي فاتح ، ورقبة بيضاء، مرقطة برقط سوداء، وذلك ما منحها لقب فقمة النمر ، كما يتراوح متوسط الطول الكلي للفقمة من 2,4 إلى 3,5 أمتار، فيما تزن من 200 إلى 600 كيلوغرام ، بينما يبلغ طول الفقمة النمرية نفس طول حيوان الفظ تقريبًا، غير أنها مع ذلك تزن أقل من نصف وزنه ، وعلى الرغم من أن فقمة النمر تحتوي على مخالب صغيرة على زعانفها ، إلا أن أسنانها الكبيرة  تسمح لها بقتل واستهلاك فريسة أكبر.

فقمة النمر

 

 

غذاء الفقمة

تعد فقمة النمر من الثدييات الطويلة ، فهي تتغذي علي الأسماك والحبار والمحار وطيور البحر وطيور البطريق وأحيانًا الجراء من أنواع الفقمة الأخرى ، فهي أحد أكثر الحيوانات آكلة اللحوم المخيفة في مياه القطب الجنوبي ، وذلك يرجع إلى أسنانها الحادة ومخالبها وفكيها القويين ، لذلك  تعد من أشرس  الحيوانات المفترسة للبحر ، حيث أنها تحتاج في بعض الأحيان إلى تمزيق الفريسة أولاً قبل أن يصبح صغيرًا بما يكفي ليتم استهلاكه ، وبالرغم من ذلك إلا أنها واحدة من الأنواع القليلة من الفقم التي تستهلك حيوانات أخرى ذات الدم الدافئ  .

خطورة الفقمة

تعتبر فقمة النمر من الحيوانات الخطيرة للغاية علي البشر فسلوكها يعد عدواني حيث أنها تهجم علي البشر بشكل مباشر لذلك الإتصال المباشر بين البشر ونمر البحر أمر نادر للغاية ، نظرًا لحجمها وقوتها الهائلة ، حيث لن يقدر أي شخص في استعداء أو إثارة  تلك الحيوان ، كما أنه تم تسجيل عدد قليل من هجمات الفقمة  بما في ذلك  وفاة واحدة  في عام 2003  ، ولكن مع تزايد تواتر النشاط البشري في القطب الجنوبي ، يمكن أن يزداد  خطر الإتصال بين البشر ونمر البحر.

وبالرغم من خطورة الفقمة فهي محمية بموجب الإتفاقيات الدولية ضد الصيد ، ولكن يمكن أن يشكل فقدان الجليد البحري في القطب الجنوبي تهديدًا محتملاً في المستقبل .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.